
وسط كومات الأوراق والملفات المتناثرة بعناية هنا وهناك، والصور وأبيات الشعر وعبارات الحكمة الملصقة على الجدران، وعلى وقع صوت السيارات الآتي من الشوارع المجاورة، تحدث أ. رشاد المدني مدير الديوان بوزارة التربية والتعليم العالي قائلاً: “يعتبر الديوان قلب الوزارة ورئتها التي تتنفس منها فهو من أهم الدوائر التي تُعد الوثائق الرسمية والمعلومات اللازمة”، موضحاً أن الديوان يستقبل الكتب والوثائق الواردة إلى الوزارة ويسجلها ويوثقها ويوزعها ويؤرشفها حسب الأصول، كما ينفذ كل الأعمال المتعلقة بقسم الصادر من حيث استلام الكتب الصادرة وتسجيلها وتوزيعها على الجهات المعنية داخل الوزارة وخارجها، إضافة إلى ترتيب وتصنيف جميع ملفات الديوان واستقبال التماسات المواطنين وشكواهم وتوثيقها ورفعها للمسئولين ومتابعة الردود التي تصل الديوان من المسؤولين عليها.
وعن نشأة الديوان، وضَّح أ. المدني: “أنشئ الديوان مع قدوم السلطة الفلسطينية في 1994م ومع بداية إنشاء الوزارات الحكومية وأضاف أن من وظائفه المتعددة استلام المكالمات الهاتفية وتوزيعها على ذوي الشأن، إضافة إلى ترتيب القاعات والاجتماعات الخاصة بدوائر الوزارة والمديريات وبعض المؤسسات الأخرى.
ونوَّه المدني إلى أن الديوان له ثلاثة أقسام هي: الصادر والوارد والسجلات والملفات، حيث أوضحت أ. سها شاهين مدير القسم أن جميع الوثائق والمعلومات والمذكرات التي تخرج من الوزارة إلى المديريات أو إلى وزارات أخرى ومؤسسات خارجية يجب مرورها على الديوان وتوثيقها وأخذ نسخة ورقية وإلكترونية منها وتوقيع اسم المستلم عليها، والعكس في قسم الوارد الذي يستلم كل الوثائق من المديريات والجهات الخارجية، وتؤخذ منها نسخة وتوجه لصاحبها.
وأكدت شاهين أن عمل الصادر والوارد يتميز بنوع من الدقة والسرية والمتابعة بما يتلاءم مع طبيعة العمل.
وأكد أ. فؤاد الأسمر مدير قسم السجلات والملفات أن من مهام الديوان استقبال المراجعين والشكاوي وتسهيل مهامهم، والعمل على حل المشاكل قدر الاستطاعة، مشيراً إلى أن الموظف في الديوان عليه التحلي بسعة الصدر وقوة التحمل وفق الأسلوب الحسن، والصدق في المعاملة والإخلاص في العمل إضافة إلى حسن الإدارة.
وأضاف الأسمر أن الديوان به 75 ملف تتغير سنوياً وتتجدد باستمرارية شهرية، وتنتهي سنوياً بإعداد تقرير سنوي عن أعمال الديوان وإنجازاته .
وعن سر نجاح الديوان أكد مديره أنهم فيه أسرة واحدة؛ يعملون كفريق واحد متعاون ومشترك، منوهاً أن التخطيط الجيد والسليم والإدارة السليمة يسهل العمل وينجحه.
