
استنكرت وزارة التربية والتعليم العالي اليوم قرار ما يسمى بمحكمة العدل العليا الإسرائيلية والقاضي بمنع طالبة جامعية تسكن قطاع غزة من استكمال دراستها العليا في جامعة بير زيت بالضفة المحتلة.
واعتبرت الوزارة في بيان لها منع الطالبة المحامية “فاطمة الشريف” استكمال دراستها العليا انتهاكا للحق العام في التعليم وهو حق كفلته كافة القوانين والاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
وأكدت الوزارة أن سياسة التجهيل التي تحاول دولة الاحتلال استخدامها بحق الفلسطينيين سياسة فاشلة ولن يكتب لها النجاح في ظل الإصرار والتحدي والإبداع الذي يسطره الفلسطينيون يوما بعد يوم، وفي ظل إيجاد البدائل للتغلب على هذه القرارات الجائرة التي يحاول الاحتلال شرعنتها من خلال الإيعاز للمحاكم الإسرائيلية بالمصادقة على قرارات الجيش وعدم مخالفتها تحت مبررات واهية.
و أكدت الوزارة أن منع الاحتلال لطالبة تسكن في قطاع غزة وترغب في إكمال دراستها العليا إمعان في الإجراءات القمعية بحق الفلسطينيين، ووجه آخر من تشديد الحصار المفروض على غزة منذ 4 أعوام، وهو حصار تربوي وأكاديمي لا يقل خطورة عن الحصار السياسي والاقتصادي، ويتناقض مع المزاعم والادعاءات الإسرائيلية بإجراءات التخفيف.
وأبدت الوزارة تخوفها من تكرار هذه الخطوة مع طلبة آخرين مهددين بالإبعاد كما حدث سابقا مع الطالبة “برلنتي عزام” التي أبعدت من بيت لحم إلى غزة قبل أن تنهي دراستها الجامعية العام الماضي.
وبينت الوزارة أن قرار المنع بحق طلبة قطاع غزة سبقه قرارات جائرة بحق الأسرى الذين منعوا للعام الثالث على التوالي من تقديم امتحانات الثانوية العامة علاوة على مواصلة ابتزاز الطلبة للتعاون مع المخابرات كما يحدث الآن مع طلبة المهن الطبية بجامعة أبو ديس في القدس المحتلة حيث يشترط جهاز “الشاباك” تعاونهم مقابل منحهم تصاريح لإجراء تطبيقات دراساتهم في مستشفيات القدس المحتلة.
وطالبت الوزارة المنظمات الحقوقية والدولية التدخل العاجل لوقف ممارسات الاحتلال بحق الطلبة، والسماح لهم بحرية التنقل بين جامعاتهم في كافة محافظات الوطن دون عوائق أو قيود، ووقف الابتزاز الذي يمارسه الشاباك بحقهم، مؤكدة أنها تتواصل مع جهات حقوقية ومسئولة لمنع تكرار هذه الإجراءات التعسفية بحق الطلبة الفلسطينيين.
