
أبدى معالي وزير التربية والتعليم العالي أ.د محمد عسقول إعجابه الشديد بما تم إنجازه من مشاريع زراعية ضخمة في منطقة المحررات، واستصلاح واستغلال معظم الاراضي الزراعية التي خلَّفها الاحتلال الصهيوني بعد اندحاره من قطاع غزة. وعبّر معاليه عن سعادته وهو يرى هذه الجنة التي زرعت بأيدي فلسطينية، قائلاً إن القائمين على المحررات قد نجحوا في ما لم ينجح به الاحتلال الصهيوني حيث استطاعوا وفي فترة قياسية وبموارد محدودة جداً في استصلاح آلاف الدونمات الزراعية التي يقوم عليها عدد قليل جداً من العاملين والمتخصصين.
تصريحات أ.د عسقول جاءت خلال زيارته ووفد من الوزارة منطقة المحررات بهدف الاطلاع على حجم المنجزات والمشاريع الضخمة التي تنفذ هناك. وقد ضم الوفد اضافة الى معالي الوزير كلا من مدير مكتبه أ. رائد صالحية، ونائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة أ. أحمد النجار وعدد من الموظفين، حيث كان في استقبال الوفد أ. حماد الرقب مدير عام الإدارة العامة للمحررات.
وقد قدَّم أ. حماد الرقب لمعالي الوزير والوفد المرافق شرحاً موجزا عن الإدارة والتي تتبع مباشرة للأمانة العامة لمجلس الوزراء، حيث بيَّن حجم القفزة النوعية التي حققتها الإدارة العامة للمحررات من حيث حجم الانتاج الكبير في قطاعات الفواكه والحمضيات واللوزيات، وكذلك الانتاج الحيواني والسمكي والذي يتم تقديمه للسوق المحلي. وأضاف الرقب أن إدارته تسعى جاهدة ومن خلال جهود جميع المنتسبين لها لسد أكبر فجوة بهدف تحقيق الأمن الغذائي وتوفير أكبر قدر من احتياجات قطاع غزة بهدف الاستغناء عن الاستيراد من منتجات الكيان الصهيوني.
ووضَّح الرقب أن منتجات المحررات تتميز بأنها آمنة حيث تجري عملية دقيقة من المراقبة لاستخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية والتي تقل بنسب كبيرة عن تلك التي تستخدم في الزاراعة خارج المحررات، الأمر الذي يزيد من اقبال الجمهور عليها.
وكما بيَّن الرقب أن إدارته تعمل بحسب خطط وبرامج معدة بعناية بهدف توفير منتجات ذات جودة عالية على مدار العام. وأردف قائلاً: أنه وعلى الرغم من الخسارة الكبيرة التي لحقت بالمحررات في فترة الحرب والتي تمثلت في استشهاد عشرة من خيرة موظفي الإدارة من بينهم المشرف الزراعي والمشرف الإداري، إلا أن العمال في المحررات تغلبوا على كافة العراقيل التي واجهتهم، وباتوا يبتكرون أساليب جديدة بهدف تطوير الأداء وتقليل المصروفات والمحافظة على الموارد الشحيحة، حيث يركزون الآن على زراعة الأشجار التي لا تحتاج إلى مياه كثيرة بدلاً من الخضروات بهدف تقليل وتقنين كمية المياه المستخدمة في الري وذلك بسبب النقص الحاد الذي يعاني منه قطاع غزة عموماً في مياه الشرب والري.
وفي نهاية الجولة أكد الرقب على أن أحد أهم أهداف إدارته هو طرد المنتجات الصهيونية من السوق الغزي، وأنها ستنجح بعون الله من سد فجوات كبيرة في الانتاج الزراعي خلال بضع سنين حيث أنها تمكنت فعلياً من سد حاجة السوق المحلي من بعض الأصناف بنسب تكاد تكون تامة. وأضاف أن إدارته بصدد افتتاح مصنع يقوم بتشغيل خط انتاجي للعصائر.
