
أكد أ.د. محمد عسقول وزير التربية والتعليم العالي بأن الوزارة لن تسمح بأي شكل من الأشكال بتدريس مادة الهولوكوست في مدارسنا بوزارة التربية والتعليم العالي. جاء ذلك خلال حفل افتتاح معهد بوليتكنك المستقبل التطبيقي بحضور د. محمود الجعبري وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي و د. خليل الحية النائب بالمجلس التشريعي ود. إبراهيم جابر رئيس مجلس إدارة معهد بوليتكنك المستقبل التطبيقي وم. محمد العقاد القائم بأعمال عميد المعهد وعدد من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات ومؤسسات المجتمع المحلي والمدني والأعيان والوجهاء بالمنطقة وذلك في قاعة فندق الكوم,دور الرئيسة بمدينة غزة.وأضاف أ.د. عسقول بأن الوزارة ترفض كافة الإجراءات المتعلقة بالتعاطف مع الكيان الصهيوني سواء بتدريس مادة المحرقة الصهيونية المزعومة في غزة أو حتى في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، فهي فكرة مرفوضة لدينا شكلاً ومضموناً. وشدد أ. د. عسقول على أن الوزارة تدرك تماماً ما الذي تريده لصقل وتنمية جوانب الشخصية الفلسطينية، موضحاً أن الوزارة تتبع كافة مقتضيات الحكمة في تربية أبنائنا والحفاظ على الهوية والثقافة الفلسطينية الأصيلة، لذلك قمنا في الوزارة بتدريس مادة عن القدس الشريف.ونوه أ. د. عسقول إلى أننا اليوم بصدد افتتاح معهد تعليمي عصري، وبدأنا خطواتنا بالوزارة لافتتاح عدد من الكليات التطبيقية المتميزة بعد حصولها على الاعتماد العام من الوزارة. وأضاف أن من واجبات الوزارة توفير أماكن تعليم لاستيعاب الأعداد الكبيرة من خريجي الثانوية العامة، مؤكداً على أن خطوات الوزارة خطوات موجهة ومدروسة وغير عشوائية. هذا وبارك د. عسقول للجميع افتتاح هذا المعهد وأشار إلى أن الوزارة بصدد تشكيل لجنة استشارية للتعليم العالي توازي مجلس التعليم العالي، ولجنة تقييم لفحص جودة التعليم في التخصصات المختلفة بالكليات والجامعات المتنوعة. وفي كلمته قال د. جابر” برغم الحصار الدولي الغاشم على قطاع غزة فقد كان لزاماً علينا أن نستمر بالعمل والبناء لخدمة أبنائنا؛ جيل الحاضر وعنوان المستقبل. وأضاف: إننا بافتتاح هذا الصرح العلمي الكبير استطعنا إيجاد التخصصات النادرة التي تواكب متطلبات العصر وتوفير نظام إداري لاستثمار الإنسان الفلسطيني وبنائه، مؤكداً على استمرار العمل لتوفير الموارد البشرية والمادية لإنجاح هذا المعهد. ومن جانبه تحدث د. الحية عن أهمية افتتاح هذا الصرح العلمي الكبير الذي يدلل على صمودنا وثباتنا وارتباط الحاضر بالمستقبل لنصنع مستقبلنا. وأضاف الحية بأننا لا نؤمن بصراع الأجيال ولكننا نؤمن بتكامل الأجيال ولذلك فنحن هنا لنفتتح معاً صرحاً جديداً للعلم، لنثبت للعالم أجمع بأننا باقون على هذه الأرض نبدع ونستثمر في الإنسان الفلسطيني القادر على الثبات والصمود. وأضاف د. الحية بأن تخصصات العلوم التطبيقية لا تقل أهمية عن تلك العلوم الأخرى مثمناً هذه الخطوة الرائدة التي تأتي كإضافة نوعية وبشرى خير للروح الإبداعية التي يتمتع بها أبناء غزة.وقال د. الحية إن افتتاح هذه الكلية يبدد كل مخاوف الظلام التي يحاول أعداؤنا بثها فينا، مشيراً إلى أن غزة تشرق اليوم من خلال صناعة الأمل وصناعة الانتصار، فاليوم نتألق بإبداع جديد كله أمل وثبات وصمود.وقدم م. العقاد شرحاً عن المعهد وكيفية إنشائه وحصوله على الاعتمادين المبدئي والعام وأهمية التخصصات النادرة التي يقدمها هذا المعهد والذي أسس لمواكبة سوق العمل المحلي لخدمة أبناء شعبنا الفلسطيني.وأضاف بأن هذه التخصصات نسعى من خلالها إلى توفير بيئة تعليمية لمناهج أكاديمية عالية الجودة بمساعدة كافة الوسائل الحديثة المستخدمة للتعليم، لتطوير وتكوين شخصية الطالب الفلسطيني مهنياً وعلمياً وإدارياً. وشكر م. العقاد وزارة التربية والتعليم العالي على جهودها الجبارة في تحسين جودة التعليم وتمنى عليها اعتماد باقي تخصصات الكلية.
هذا وتخلل الحفل العديد من الفقرات الفنية المختلفة كالقصائد الشعرية، وتبع ذلك توزيع الدروع التكريمية على القائمين على هذا الصرح التعليمي الكبير.
