وزير التربية والتعليم العالي يفتتح المؤتمر التربوي الأول ” الثانوية العامة الى أين؟

_12
أكد وزير التربية والتعليم العالي أ.د محمد عسقول ، أن الوزارة تمارس أعمالها في قطاع غزة بطاقم فني وإداري على قدر كبير من الكفاءة . وبين أن القرارات التي تصدر عن وزارة التربية والتعليم تكون مثار بحث وتشاور بين الأطر المختلفة قبل أن تعمم على مديريات القطاع ” . وأشار إلى أن الوزارة أصدرت ثلاثة قرارات خلال الفترة الماضية تم العمل بها في شطري الوطن من أبرزها اعتماد بدء العام الدراسي الجديد بعد إجازة عيد الفطر ، وقرار تقليص مدة امتحانات الثانوية العامة من أربعة أسابيع إلى ثلاثة أسابيع فقط . وأكد على أن القرارات ” تدحض ادعاء البعض بتبعية الوزارة في غزة للوزارة في الضفة ” . مشددا على أن وزارته تمضي في طريقها بنفس وحدوي يجمع شطري الوطن دون أن تسلم قيادتها لأي مؤسسة أو شخص خارج أطر الوزارة الشرعية وأضاف ” ما زلنا شعبا واحدا ، وتجمعنا قضية واحدة ونتعامل بإيجابية مع موظفي وزارة التربية والتعليم في الضفة . وعلاقتنا بهم هي علاقة تنسيقية ترتيبية وليست علاقة تبعية أو انقياد ” .
 جاء ذلك خلال افتتاح معالي وزير التربية التعليم العالي المؤتمر التربوي الأول الذي عقدته مدرسة زهرة المدائن الثانوية ” أ ” التابعة لمديرية غرب غزة بعنوان” الثانوية العامة في مدارسنا إلى أين ” بحضور أ. عبد القادر أبوعلي مدير التربية والتعليم غرب غزة، ود.خليل حماد نائب المديرالعام للإشراف التربوي ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر د.فؤاد العاجز و رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وم.عماد صيام مدير عام المراكز الثقافية في بلدية غزة، والمدراء العامين في الوزارة ونخبة من أساتذة الجامعات والكليات الفلسطينية، ولفيف من رجال التربية والتعليم في قطاع غزة ومديري ومديرات ومعلمي غرب غزة.وبين د.عسقول أن وزارة التربية والتعليم العالي هي وزارة الهموم والمسئوليات، وهي وزارة الآفاق بعيدة المدى مؤكداً “أننا نتحمل مسئولياتنا ونصنع الشخصية القوية للوزارة ودافعنا عن قراراتها وقمنا بتنفيذها رغم كل المعيقات، موجهاً رسالته إلى المثبطين المعرقلين قائلاً: إنني أفتخر أننا أصحاب توجهات ونمثل القدوة على مستوى الوزارة للتقدم نحو الاتفاق والوحدةو أشاد د.عسقول بالمؤتمر التربوي وما يتضمنه من أوراق بحث تعالج مختلف الجوانب المتصلة بالثانوية العامة معتبرا ذلك ” انجازا وطنيا بامتياز يسجل في صحائف القائمين عليه ومن خلفهم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية . وقال ” إن أهمية المؤتمر تزداد في ظل منهاج فلسطيني جديد يتمتع بكل المقومات التي تجعل الطالب الفلسطيني قادرا على التشبت بالثوابت والقيم والتزود بالمعلومات التي تواكب الانفجار المعلوماتي والمعرفي على طريق بناء جيل التحرير الذي سوف يسترجع المقدسات ويقيم الدولة العتيدة ” . وأضاف ” إننا نؤمن أن حجر الأساس في تطوير التعليم يكمن في الاهتمام بالمراحل التعليمية كافة بدء من الابتدائية ومرورا بالإعدادية وانتهاء بالتعليم الثانوي . وباكورته الثانوية العامة ، لذا فنحن حريصين على تزويد الطلاب بالمهارات والكفايات التي تكفل لهم أداء متميزا في المرحلة الجامعية بعد اجتيازهم للثانوية العامة . وأوضح د.عسقول أن مديرية التربية والتعليم غرب غزة تعتبر بمثابة العاصمة للمديريات الست؛ لذلك فإننا نولي العاصمة اهتماماً خاصاً وخلال أقل من شهرين انتقلت مديرية غرب غزة من المجال المكتبي إلى العمل الميداني، وهذا يبرز في أن مدرسة زهرة المدائن تقيم مؤتمرها الأول والمتميز عن باقي المؤتمرات الأخرى.وأزجى عسقول الشكر الجزيل للقائمين على تنظيم المؤتمر التربوي . متمنيا أن يشكل مرجعية تربوية للمهتمين . مشددا على أنه مؤتمر يضاهي أرقى المؤتمرات التربوية . وتمني على المدارس الأخرى أن تحذو حذو مدرسة زهرة المدائن لكي نصل إلى نهضة شاملة في مختلف نواحي الحياة التربوية والتعليمية الفلسطينية ” .من جانبه أكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر د. فؤاد العاجز أن تنظيم مؤتمر تربوي في هذه الظروف الصعبة التي يحياها الشعب الفلسطيني لهو أكبر دليل على إرادة التحدي والصمود التي تسكن في داخله . وقال ” بمجرد الإعلان عن المؤتمر والموضوع الذي سوف يتم البحث فيه تقاطرت الأبحاث وأوراق العمل للمساهمة في إنضاج الرؤية التربوية ومعالجة المشاكل التي تخص طلبة الثانوية العامة في قطاع غزة ” . وبين العاجز أنه تقدم إلى المؤتمر 45 ملخصا لأبحاث مختلفة . ” وبعد عرض تلك الملخصات على اللجنة العلمية تم قبول 34 ملخصا تم تحكيمها فيما بعد وقبول 24 بحثا هي حصيلة ما سوف يتناوله المؤتمر ” وأوضح أن فعاليات المؤتمر سوف تستمر على مدار يومي الأربعاء والخميس وسوف تتضمن أربع جلسات بخلاف جلستي الافتتاح والختام.
ومن جانبه حيا د.خليل حماد شهداء التربية والتعليم العالي مبينا أن دماءهم تشكل دافعا للتقدم والنجاح وأضاف أننا نتجه لتحقيق تطوير في التعليم موضحاً أن هذا المؤتمر الرابع الذي تنظمه لتطوير أنظمة الثانوية العامة الإدارية والفنية.وفي كلمة رئيس بلدية غزة م.رفيق مكي ألقاها نيابة عنه م.عماد صيام مدير عام المراكز الثقافية في البلدية أعرب فيها عن سعادته الغامرة لإسهامهم في هذا الجهد الرائع بعد الحرب، مشيرا إلى أن البلدية شاركت بعدة فعاليات مشتركة مع الوزارة في إطار التعاون المثمر والمشترك مذكرا بكلمة وزير التربية والتعليم أ.د. محمد عسقول الشهيرة ” إنني كنت أعلم أن بلدية غزة بارعة في الهندسة البلدية ولم أكن أعلم أن بلدية غزة برعت في هندسة العقول”.
الى ذلك أكدت مقررة المؤتمر ومديرية مدرسة زهرة المدائن ” أ ” سامية سكيك أن هذا المؤتمر هو المبادرة الأولى من نوعها في فلسطين بل وعلى المستوى العربي ” وقدمت سكيك شكرها العميق لكل من ساهم في إنجاح المؤتمر . وخصت بالذكر وزارة التربية والتعليم والقائمين عليها . معبرة عن أملها أن يكون باكورة عقد مؤتمرات مشابهة في المستقبل تعالج باقي القضايا الملحة التي تحتاج إلى تسليط الضوء عليها ويواجهها معلمو وطلاب قطاع غزة .