
أعلن وزير التربية والتعليم العالي أ.د محمد عسقول الاتفاق مع الوزارة في الضفة على بدء العام الدراسي الجديد 2010/2011 بعد انتهاء عيد الفطر السعيد.
جاء ذلك خلال استقبال معالي الوزير لدولة رئيس الوزراء اسماعيل هنية والوفد المرافق في مقر الوزارة الرئيس بمدينة غزة ، حيث كان في استقباله د.زياد ثابت وكيل الوازرة المساعد للشئون التعليمية ود.محمود الجعبري الوكيل المساعد لشئون التعليم العالي والمدراء العامين ونوابهم ومدراء المناطق التعليمية ونوابهم وكوادر وموظفي الوزارة.
وقد جاء اللقاء للاطلاع على واقع المسيرة التعليمية والاطمئنان على استعداد الوزارة لامتحانات الثانوية العامة وامتحانات المعلمين الجدد، وبحث عدد من القضايا التعليمية والإدارية الخاصة بالوزارة وسبل تطويرها والرؤى المستقبلية التي تعكف الوزارة على إنجازها خلال الفترة القادمة ، والتعرف على أبرز الانجازات التي حققتها الوازرة خلال السنوات الأربع الماضية.
وقد أعرب دولة رئيس الوزراء خلال اللقاء مع معالي الوزير وكوادر الوزارة ومسئوليها عن ارتياحه الكامل من الواقع التعليمي في قطاع غزة والذي يشهد حالة من النهوض، مؤكدا أنه لمس استقرارا للعمل داخل المؤسسة التعليمية من الناحية الإدارية والتربوية.
وامتدح رئيس الوزراء اسماعيل هنية الوزارة بالقول :”إن الحكومة الفلسطينية تستطيع أن ترفع رأسها عاليا وتفتخر بوزارة التربية والتعليم العالي، موضحا أن الوزارة استطاعت أن تحقق نموذجا فريدا في الحفاظ على الوحدة الوطنية وتكريسها مشيرا الى أن توجهات الوزارة كانت ولا زالت توجهات وحدوية نحو تعزيز العمل المشترك مع الضفة وهو نموذج نفخر به ونسعى لتعميمه مع باقي الوزارات.
ودلل هنية على ذلك بسير امتحانات الثانوية العامة خلال الاعوام الماضية بتنسيق كامل مع الضفة مؤكدا أن متحانات هذا العام ستكون موحدة وبنفس المنهج الذي سارت عليه سابقا وهو توجه تتبناه الحكومة لفلسطينية، كما أشار هنية الى الاتفاق الذي تم اليوم مع الضفة والقاضي ببدء العام الدراسي القادم بعد انتهاء اجازة عيد الفطر السعيد.
وأوضح هنية أن الحكومة الفلسطينية قريبة من الوزارة وترعى مصالحها وتلبي احتياجاتها، مثمنا دور معالي الوزير الذي يطلع الحكومة على كافة التفاصيل المتعلقة بعمل الوزارة، وأشار الى ان الحكومة تطلع على واقع الوزارة وطبيعة الامور داخلها وتقف على آخر مستجداتها وتبارك انجازاتها المتعددة.
ونوه رئيس الوزراء الى قدرة التربية والتعليم على تجاوز كافة العراقيل التي وضعت امامها على صعيد الاضراب والحرب والاستنكاف والحصار، مؤكدا انها أثبت قدرة رائعة في التماسك والنهوض وعدم الانكسار والتعاطي مع تعقيدات الواقع أو الخنوع أمام المزايدات واستطاعت ان تشيع ثقافة التقارب والعمل الوحدوي المشترك دون ان تلتفت الى الوراء.
وبين دولته أن الوازرة تسير بخطى ثابتة نحو التطوير، وتبذل جهودا متواصلة في سبيل خدمة المسيرة التعليمية وحماية الشخصية الفلسطينية والحفاظ على الأجيال. مؤكدا أن هذا الجهد تراكمي وقد حمله مسئولون سابقون انتقلوا للعمل في ميادين أخرى بعد أن تركوا بصماتهم داخل الوزارة مثل الدكتور محمد أبو شقير والدكتور يوسف ابراهيم وأ. جمال أبو هاشم وغيرهم .
وأشاد هنية بروح العمل التي تسود الوزارة بدون مناكفات ونزاعات شخصية مبينا أن العمل يسير في اطار الأسرة الواحدة وهذا ما انعكس على تعزيز ثقافة الوحدة بداخلها، مؤكدا على ارتياح الحكومة لتجربة الوزارة في تعزيز اواصر العمل المشترك بين جميع روافد ومكونات الوزارة.
وامتدح رئيس الوزراء تعامل الوزارة مع قضية المستنكفين بالقول إن الوزارة تعاملت معهم بكل حكمة ومسئولية ومنحتهم الفرصة أكثر من مرة، موضحا أن الامور الان وصلت الى مرحلة الاستقرار وأن اي تغير سيكون ضمن توافق وطني وفي اطار المصالحة الشاملة.
وشكر هنية كافة العاملين في الوزارة وتشعباتها وروافدها معبرا عن اعتزاز الحكومة وفخرها بالوزارة التي تعتبر وزارة كل بيت فلسطيني لما تقوم به من جهد مبارك وعمل متواصل وتحمل كبير للمسئولية واصفا الوزارة بأهم الوزارات التي تسعى لصياغة الشخصية الفلسطينية القادرة على تحمل تبعات القضية الفلسطينية بامانة والاستمرار في مشروع التحرر.
وبين أن الحكومة سجلت خلال متابعتها لعمل الوزارة تكاملا للهمم على نطاق الأسرة الواحدة، وتقدما في تطوير الكادر البشري.
وأكد رئيس الوزراء أن التعليم في غزة يشهد حالة من التطور بدأ الجميع يلمس آثاره وإن بدا بطيئا مشيرا الى ضرورة التركيز على تطوير المناهج وحل مشكلة طول وصعوبة المنهاج .
وأشار هنية الى ان تغيير المنهاج يرتبط بحالة الوفاق وانهاء الانقسام موضحا أن الوازرة عاكفة على تجديد المناهج الدراسية عبر تقصير وتسهيل المادة العلمية المطروحة ، مبيناً أن طلاب الثانوية العامة سيلاحظون ويلمسون تغيرا يحد من الصعوبة الموجودة حاليا.
وبين رئيس الوزراء أن وزارة التربية والتعليم تعاملت بشكل جيد مع آثار الحرب واستطاعت أن تعيد الحياة الى المدارس بفضل خطة الطوارئ التي أعدتها وحركة العمران والترميم التي بدأتها بعد الحرب مباشرة.
وأشار هنية إلى تركيز الوازرة على تطوير الكادر البشري مضيفاً: “الوزارة تشرف اليوم على برنامج تدريبي لمدة عام ضمن رؤية واضحة ومعايير علمية ومادة والتزام وانضباط، وتطوير الكادر ورفع مستوى الاداء في الوزارة شئ في غاية الأهمية، مشيرا الى أن العمل جار لتعزيز قدرات نحو 4 آلاف معلم جديد و1500 من المعلمين القدامى الذين يجري تدريبهم وفق برنامج تدريبي متكامل، موضحا أنه كلما كان هذا المستوى متطورا كلما انعكس ايجابياً على كل مراحل العملية التعليمية”.
وقال هنية ان الادارة التعليمية اصبحت اليوم ميدانية وهناك تواصل مع المعلم والطالب على ارض الواقع، وقد انتهى عهد الادارة المكتبية.
وفيما يتعلق بعملية حوسبة التعليم التي تشرف عليه الوزارة، لفت هنية إلى أن هذه العملية تشكل نقلة نوعية غير مسبوقة وقد أثبت الوازرة أنها رائدة في هذا المجال، فقد استطاعت ربط المدارس بشبكة اتصال موحدة تتماشى مع التطور التكنولوجي وهذا دليل على ابداع العاملين في هذا المجال رغم الحصار.
وبين هنية أن طالب “التوجيهي” سيتمكن في نهاية العام من معرفة علامات كل مادة عبر الدخول لجهاز الحاسوب مباشرة وفور صدور النتائج، كما أوضح أن الوازرة استطاعت أن تتخلى عن المكاتبات الورقية بنسبة 95 %، وسيتمكن ولي الأمر من التعرف على درجات ابنه وحضوره والتزامه الدراسي من خلال الربط الالكتروني المباشر.
وأشار إلى أن ترخيص التعليم لإنشاء 6 مستويات تعليمية في التعليم العالي يتماشى مع طبيعة الحاجة السنوية للطلاب المتقدمين للدراسة في الجامعات في ظل تخرج 38 ألف طالب من الثانوية العامة سنويًا، مضيفاً: “في ظل الحصار والحالة المالية وصعوبة السفر هناك بدائل متوفرة داخل بلادنا”.
وفي ختام اللقاء استمع دولة رئيس الوزارء الى تساؤلات المدراء العامين ومسئولي الوزارة ومن ثم عقد المؤتمر الصحفي الذي عبر من خلاله عن ارتياحه الكامل من الواقع التعليمي وعمل الوزارة وحالة الاستقرار داخلها وروح الوحدة التي تسود كافة أركانها.
