أعلن وزير التربية والتعليم العالي أ.د. محمد عسقول أن الحكومة بشكل عام ووزارته بشكل خاص قررتا النظر في معادلة شهادات الأسرى في سجون الاحتلال تكريماً لهم وتقديراً لعزيمتهم وجهدهم على مواصلة المسيرة التعليمية حتى في الأسر ، وأكد معاليه أن الوزارة بدأت تفكر في البديل للتواصل مع جامعات متوسطة ليتمكن الأسرى من استكمال تعليمهم الجامعي ويسهل اعتماد شهاداتهم كبديل عن الجامعات الإسرائيلية.جاء ذلك خلال حفل افتتاح معرض “النصرة للأسرى والمسرى” بمقر الوزارة وتحت رعاية معالي الوزير، وبحضور وزير الأسرى والمحررين أ.محمد الغول ووكيل الوزارة المساعد د.زياد ثابت، ووكيل الوزارة المساعد لشئون التعليم العالي د.محمود الجعبري ، والمدراء العامين ونوابهم ومدراء التعليم ومدراء ومعلمي وطلاب مدارس غرب غزة ووفد من وزارة الشباب والرياضة.وفي كلمته رحب معالي الوزير بالحضور، وشكرهم على حضورهم تضامناً ودعماً لقضية الأسرى التي تعد من أهم قضايا الشعب الفلسطيني، بعد إعلان رئيس الوزراء أ.إسماعيل هنية عام2010م عاما للأسرى والتضامن معهم.وثمن معاليه دور الحكومة في الوقوف إلى جانب الأسرى ودعم قضيتهم التي تعد قضية إنسانية قبل أن تكون وطنية وسياسية، حتى تحريرهم جميعاً وعودتهم إلى أهلهم سالمين، مؤكداً أن وزارة التربية والتعليم لن تمل في خدمة الأسرى وتقديم ما تستطيع لهم، منوها أن الإدارة العامة للأنشطة التربوية في الوزارة ما زالت تقيم الفعاليات والأنشطة الطلابية للتذكير بمعاناتهم والتضامن معهم ، مؤكدا أنه لازال جزء من الواجب يمكن أن يقدم لدعمهم ولذلك كان افتتاح معرضاً داخل مبنى الوزارة.وبين أن وزارته شاركت في فعاليات وأنشطة بروافد مختلفة تضامناً مع الأسرى، ودعماً لهم وتثميناً على صمودهم وتضحياتهم.وقال د.عسقول:” إن الأسرى بشر وليسوا أرقاماً كما يدّعي المحتل ولديهم مشاعر خاصة هي الحنين للوطن والأمل في الحرية” ، مضيفاً أن الوطن يعيش حالة أسر حقيقية وإن اختلفت الظروف، مذكرا أن الاحتلال الإسرائيلي لا يرتدع من القانون الدولي والإنسانية، فهو لا يعرف إلا القوة.من جانبه أوضح معالي وزير الأسرى والمحررين أ.محمد الغول أن ربع الشعب الفلسطيني دخل سجون الاحتلال ، ويقبع حاليا حوالي 9500 أسير ،يعاني أكثر من 1600 أسير من أمراض نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب ، ويتواجد 360 طفلا أقل من 18 عاماً ، و37 أسيرة ، مشيراً أن الاحتلال الإسرائيلي اعتدى على الحصانة الدبلوماسية للوزراء والسفراء، وضرب القانون الدولي عرض الحائط.وعن عام الأسرى أكد د.محمد الغول أن الغرض منه لفت نظر العالم لقضية الأسرى، ولأهمية القضية كونها لا تقل أهمية عند الفلسطينيين عن قضية القدس والعودة وإزالة المستوطنات، موجهاً شكره إلى الحكومة الفلسطينية ممثلة بالمجلس التشريعي ونوابه، وإلى المقاومة التي وقفت موقفاً مشرفاً في نصرة الأسرى، ولوزارة التربية والتعليم العالي التي تؤكد من خلال فعالياتها المتتالية على اهتمامها بهذه القضية ووضعها على سلم أولوياتها.وبدوره أوضح أحمد أبو ندا نائب مدير عام الإدارة العامة للأنشطة بوزارة التربية والتعليم العالي أن إدارته بدأت بحلقة من الفعاليات عبر مراحل أولها مسابقات متنوعة تم فيها اكتشاف مواهب الطلاب تلتها عملية تنمية المواهب ثم إيجاد القيادات الشابة من خلال مشروع البرلمان الطلابي الذي انتظمت من خلاله أربعة لجان هي القدس والأسرى ورفع الحصار والعودة والتي وزعت في كل عام قضية واحدة.وأكد أبو ندا أن إدارته ارتأت عمل معرضا فنيا يجسد معاناة الأسرى مؤكداً أن المعرض يأتي تماشياً مع الهجمة الشرسة التي يتعرض لها مسرى النبي صلى الله عليه وسلم وفي ظل معركة الأمعاء الخالية التي يخوضها الأسرى في سجون الاحتلال. وفي ختام الاحتفال تم افتتاح المعرض الفني الذي احتوى على لوحات فنية ومطرزات يدوية ومجسمات خاصة بالكشافة.يذكر أن احتفال الوزارة يأتي ضمن سلسلة أنشطة تربوية وثقافية تقوم بها الإدارة العامة للأنشطة التربوية للتضامن مع الأسرى والتذكير بمعاناتهم اليومية.
