
زار وفد من وزارة التربية والتعليم العالي ضم د. زياد ثابت وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية، و م. جمال عبد الباري مدير الأبنية و أ. محمود مطر مدير التخطيط بالوزارة مقر سلطة الأراضي بغزة لمناقشة بعض القضايا المتعلقة بتخصيص قطع أراضي لوزارة التربية والتعليم العالي. واستقبل الوفد د. إبراهيم رضوان رئيس سلطة الأراضي ، و م. عمر زايدة من سلطة الأراضي .وفي بداية اللقاء شكر د. زياد ثابت الأخوة في سلطة الأراضي على ما قدموه لوزارة التربية والتعليم خلال السنوات السابقة، وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم تنظر بإيجابية لضرورة التعاطي مع قضايا الوزارة منوهاً أن هناك زيادة مستمرة في أعداد الطلاب تتسبب بارتفاع معدلات الكثافة الطلابية في الصفوف المختلفة.وأشار د. ثابت إلى وجود عدد كبير جدا من المدارس تعمل بنظام الفترتين لعدم توفر الأراضي ومواد البناء لإنشاء مدارس جديدة ، وإذا استمر الحال ستعمل بعض المدارس بنظام ثلاث فترات، موضحاً أن ذلك يتنافى مع الخطة الإستراتيجية للوزارة التي تهدف إلى تقليل نسبة المدارس التي تعمل بنظام الفترتين.وتحدث م. عبد الباري أن التجربة السابقة مع سلطة الأراضي لم تكن بالمستوى المطلوب حيث كان يشترط الحصول على اتفاقية تمويل قبل تخصيص الأرض للوزارة و ترتب عليه ضياع العديد من الأراضي لجهات أخرى ، مشيراً إلى أن سلطة الأراضي خصصت أراضي متنازع عليها أو مأخوذة بوضع اليد للوزارة وهذا الأمر كلفها كثيراً من الجهد والمال .وأكد م.عبد الباري أن أي مدرسة جديدة بحاجة إلى 10 دونمات في الوضع المثالي، بينما تكتفي الوزارة في المرحلة الحالية بخمس دونمات فقط.وأوضح أ. محمود مطر مدير دائرة التخطيط أن الوزارة حالياً بصدد إعداد دراسة موسعة ودقيقة حول الاحتياجات الفعلية للوزارة من الأراضي بحسب المناطق السكانية ومعدلات الكثافة الطلابية الحالية والمستقبلية المتوقعة، على أن يتم خلال هذه الدراسة تحديد الأولويات وجدولتها زمنيا، مؤكداً على وجود أزمة حقيقية في بعض المناطق لعدم توفر أراضي حكومية فيها، والزيادة المستمرة في معدلات النمو السكاني.من جانبه أوصى د. رضوان بضرورة قيام وزارة التربية والتعليم بإدراج أسماء وأرقام ومساحات القسائم وقطع الأراضي المطلوب تخصيصها بشكل عاجل واعتمادها من مجلس الوزراء ، منوهاً إلى ضرورة إسراع الوزارة بإعداد الدراسة الإستراتيجية للسنوات العشر القادمة بحيث تناقش الاحتياجات الفعلية من الأراضي في ضوء معدلات الكثافة السكانية والصفية المتوقعة.وبدوره تحدث م. زايدة عن ضرورة تحديد دور إيجابي لوزارة التربية والتعليم في إعداد وإقرار المخططات التنظيمية التي تعدها البلديات، مؤكداً على ضرورة وجود عضوية للوزارة في اللجنة المركزية للمخططات التنظيمية ،داعياً إلى تكثيف اتصالات الوزارة مع البلديات ووزارة الحكم المحلي للتغلب على الصعوبات التي قد تواجه التخصيصات.وفي نهاية الاجتماع تم التوصل إلى ضرورة تشكيل لجنة رباعية تضم أعضاء من وزارة التربية والتعليم، وسلطة الأراضي، ووزارة الحكم المحلي، ووزارة التخطيط لمتابعة موضوع تخصيص الأراضي للوزارة، وأوصى الاجتماع بالتوجه لوزارة الحكم المحلي والبلديات لدراسة المخططات التنظيمية ومراجعتها، مع التأكيد على عدم اعتماد أي مخطط تنظيمي إلا بعد إطلاع وزارة التربية والتعليم عليه لتقوم بتحديد احتياجاتها المستقبلية من المدارس وإدراجها ضمن المخطط التنظيمي.جدير بالذكر أنه تم مناقشة عدد من القضايا العاجلة والتي تتعلق ببعض الإشكاليات على قطع أراضي مخصصة أو مطلوب تخصيصها للوزارة ، وتم حل العديد من تلك الإشكاليات.
