التربية والتعليم في خان يونس تحتفل بيوم المعاق العالمي وتكرّم ذوي الاحتياجات الخاصة

5

تحت شعار “الطامحون إلى العلا” احتفلت مديرية التربية والتعليم في محافظة خان يونس باليوم العالمي للمعاق، حيث أقيمت فعاليات الاحتفال في المركز الثقافي التابع لبلدية خان يونس، وحضره وفد رفيع المستوى من وزارة التربية والتعليم العالي على رأسه أ. عماد الحديدي نائب مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة، وأ. عبد المجيد الزطمة مدير التربية والتعليم بخان يونس وأ. أحمد قنن النائب الإداري بالمديرية، وأ. اسماعيل حرب النائب الفني ونخبة من رؤساء الأقسام ومديري المدارس بخان يونس ومديراتها، ووفد من بلدية خان يونس يترأسه أ. عبد الناصر العسولي، وفضيلة الشيخ إحسان عاشور مفتي خان يونس، وممثلو مؤسسات المجتمع المحلي، وحشد من أولياء الأمور والمعنيون. وقد بدأت فعاليات الاحتفال بالسلام الوطني الفلسطيني، رافقه عرض كشفي، وآيات من الذكر الحكيم، ووقفة صمت وحداد على أرواح شهدائنا الأبرار حيث أن هذه الأيام تصادف الذكرى السنوية الأولى للحرب على غزة. ومن جانبه أبدى أ. الحديدي في كلمته التي ألقاها عظيم افتخاره وشرفه لمشاركته في فعاليات الاحتفال بيوم المعاق العالمي، مؤكداً أن المعاق الفلسطيني يعتبر كرامة للشعب الفلسطيني، وكرامة لهذه القضية، ونوه أن الحرب على غزة قد خلفت آلاف من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولم تكن الحرب على غزة مجرد حرباً تجري هنا وهناك بل جاءت ضمن سلسلة إجراءات اتخذها العدو الصهيوني لتدمير غزة والمسيرة التعليمية، وأشار أ. الحديدي أن هذه الحرب لم تفت من عزائمنا ولم تدمر فينا روح الفداء والتضحية بل زادتنا إصراراً على المقاومة والصمود. وأكد أ. الحديدي على مشروعية حق التعليم للجميع لهذا فإن الوزارة تسعى جاهدة لتذليل العقبات أمام ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال تهيئة المدارس، حيث أن 60% من مدارسنا مهيأة لاستقبال الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، كما أن الوزارة بصدد تعيين المزيد من أخصائيي التربية الخاصة في المديريات والمدارس. ومن جانبه أكد أ. عبد المجيد الزطمة مدير التربية والتعليم بمحافظة خان يونس على ضرورة عدم التفريق بين الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والطلبة الآخرين في الحقوق، لأنهم أثبتوا للجميع أنهم تفوقوا على أقرانهم من الأصحاء، وأنهم يثبتون لنا جميعاً أنهم العظماء رغم كل شيئ، وأشار إلى أن المديرية في خان يونس تحاول جاهدة تذليل العقبات وتوفير المدارس المجهزة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وثمن أ. الزطمة جهود وزارة التربية والتعليم العالي التي أولت ذوي الاحتياجات الخاصة اهتماماً ورعاية لا مثيل لها، مما جعل بعض الطلبة المعاقين يتفوقون على أقرانهم من الأصحاء، ومن ثم وجه شكره العميق إلى كل من ساهم في إنجاح هذا الحفل، ووجه الشكر الخاص لقسم التربية الخاصة بالمديرية وعلى رأسه أ. إنعام حمدان منسق برنامج التعليم الجامع في محافظات غزة، لجهودها في دمج الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس مع الطلبة الأصحاء، ومتابعة شئونهم بالمدارس. ومن ناحيتها أشارت أ. إنعام حمدان منسق التعليم الجامع في مديريات غزة، إلى أن برنامج التعليم الجامع بدأ في عام 1998 وقد حقق الكثير من الانجازات منها على سبيل المثال لا الحصر: العمل على تهيئة المدارس للطلبة ذوى الحاجات الخاصة، وتدريب طاقم من المعلمين للتعامل مع الطلبة المعنيين، كذلك العمل على طباعة المنهاج بلغة “برايل” للطلبة المكفوفين وتكبير المناهج للطلبة الذين يعانون من مشاكل في الإبصار، كما أن البرنامج وبالتعاون مع المؤسسات المحلية وفاعلي الخير قاموا بتنفيذ مجموعة من المشاريع منها مشروع النظارات والسماعات الطبية ومشروع الكراسي المتحركة وغير ذلك، وأكدت أ. حمدان أن الكثير من الأعمال لم تنجز بعد، ونحن في حاجة ماسة لانجازها، حيث طالبت أ. حمدان الوزارة بتوسيع عمل برنامج التربية الخاصة في المدارس بحيث يكون معلم متخصص للتربية الخاصة في كل مدرسة، وطالبتهم بضرورة أن تكون امتحانات الثانوية العامة للطلبة المكفوفين مطبوعة بلغة برايل، وتوفير الكتب المكبرة للطلبة مع بداية العام الدراسي. كما وطالبت أ. حمدان أولياء الأمور بعدم التنازل عن حقهم في تعليم أبنائهم، فالتعليم ليس حكراً على أحد. ومن جانبه تحدث أ. شعبان المبيض عن تجربته في الحياة وكيف استطاع تحدى الإعاقة إلى أن أنهى دراسة الماجستير في الحقوق والقانون، وطالب  المبيض المجتمع بتغيير النظرة السلبية للمعاقين وتمنى من المسئولين عدم إعاقة أحلام وطموحات ذوي الاحتياجات الخاصة، وطالب الجمعيات التي نصّبت نفسها للدفاع عن حقوق المعاقين بالتعامل مع المعاقين كحالات إنسانية لا سياسية. جدير بالذكر أن الاحتفال تخلله العديد من الفقرات الفنية التي تجسد معاناة المعاق ومن بينها فقرة حازت على إعجاب الجمهور  وعي “قصة هدى” والتي نظم شعرها أ. عبد الله مهنا، كما وعُرضت فقرات أخرى تناشد المجتمع بتحسين النظرة السلبية للمعاقين، وكانت الفقرات من تنفيذ الطلبة ذوى الاحتياجات الخاصة في مدارس خان يونس وطلبة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وجمعية الحق في الحياة، وجمعية الأمل للصم في محافظة رفح. وفي نهاية الاحتفال تم توزيع شهادات الشكر والتقدير للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والذين تفوقوا في دراستهم الثانوية في العام الدراسي 2008-2009 والتحقوا بالجامعات الفلسطينية، وتوزيع الشهادات على المؤسسات المحلية المشاركة.