برعاية وزارتي الخارجية والتعليم، عقد لقاء تضامني بين مدينتي جلاسكو الأسكتلندية وغـزة

DSCN2808

عُقد في مؤسسة بيت الحكمة بمدينة غزة لقاءاً تضامنياً بين مسؤولين ومواطنين أسكتلنديين ونظرائهم في غزة، نوقش فيه عدد من القضايا التي تتعلق بفلسطين عموماً وقطاع غزة المحاصر على وجه الخصوص.

وقد ضم اللقاء من الجانب الأسكتلندي عدداً من السياسيين الاسكتلنديين من بينهم وكيل وزارة الصحة السيدة نيكولا ستيرجون، وعدد من السياسيين والبرلمانيين الاسكتلنديين من بينهم عضو البرلمان الأسكتلندي السيدة بولين ماكنيل، ورئيس بلدية مدينة جلاسكو، ورؤساء أقسام الشرطة، وعدد من رؤساء الجامعات و المنظمات الطلابية والمؤسسات الغير حكومية، إضافة إلى جمهور غفير من الجالية الإسلامية في مدينة جلاسكو.
و ضم عن الجانب الفلسطيني شارك سعادة وكيل وزارة الخارجية الدكتور احمد يوسف، وعضوا المجلس التشريعي الدكتور محمد شهاب، والدكتور عاطف عدوان، ومدير العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم العالي الأستاذ أحمد عايش النجار، ونائب رئيس بلدية غزة الدكتور زياد أبو هين و عضو مجلس بلدية غزة السيدة فدوى الشرفا، ونائب مدير العلاقات العامة بالجامعة الإسلامية الدكتور حسام عايش، وعدد آخر من المسؤولين والمواطنين.

وافتتح اللقاء بالترحيب بالمشاركين الأسكتلنديين وشكرهم على دعمهم وتضامنهم المتواصل، وقد طرح السيد صداقت خان عددأ من الأسئلة التي صاغها الجمهور الأسكتلندي، حيث أجاب د. عاطف عدوان على سؤال تعلق بأسوأ المشاكل التي تواجه أهالي قطاع غزة، ونوَّه إلى أن الحصار بكافة أوجهه يتسبب في خنق أهالي القطاع وتحويل حياتهم إلى جحيم لا يطاق، وذكَّر الجانب الأسكتلندي بضرورة التحرك الفاعل للضغط على حكومتهم وحكومات الدول الاوروبية للقبول بنتائج الانتخابات الديموقراطية التي جاءت بالحكومة الفلسطينية في غزة والتي تتعرض إلى عزلة سياسية وحصار شديد يتعارض مع أبسط المباديء السياسية والديموقراطية والحقوق الإنسانية.

كما أجاب أ. أحمد النجار عن سؤال يتعلق بوضع التعليم في قطاع غزة، حيث تحدث عن النقص الحاد في القرطاسية الضرورية للتعليم، وتعمد الاحتلال الصهيوني استهداف المدارس وتدميره عدداً منها بشكل تام، إضافة إلى منعه دخول المواد اللازمة لإعادة ما تدمر وتضرر من المدارس، ومنعه من دخول الورق والأحبار والوقود اللازم. بدوره، تحدث أ. حسام عايش عن المشاكل التي يتعرض لها قطاع التعليم العالي حيث تحدث عن الاستهداف المتعمد والدمار الذي طال مباني الجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر وجامعة الأقصى وجامعة فلسطين وغيرها من معاهد التعليم العالي، إضافة إلى مشكلة الطلبة العالقين والذين لا يسمح لهم بالسفر للالتحاق بجامعاتهم في الخارج.

كما أجاب الحضور على أسئلة تعلقت بالوضع الصحي داخل القطاع والدمار الذي لحق بعدد من المستشفيات والعيادات الطبية واستشهاد العديد من الطواقم الطبية من ممرضين ومسعفين وأطباء خلال الحرب الأخيرة، وكيفية تأثير الحصار المميت على المرضى، وعدم وجود الأدوية اللازمة لمعالجة الأعداد المتزايدة من المرضى.

وعن وضع المرأة الفلسطينية ومشاركتها في كافة مناحي الحياة المختلفة تحدثت السيدة فدوى الشرفا العضو في المجلس البلدي لمدينة غزة عن إسهامات المرأة الفلسطينية والمهام الجسام التي تضطلع بها، مطالبة ضرورة ألا يكتفي العالم الغربي بالنظر بعين العطف للفلسطينيين، ووجوب التحرك الجاد والعملي لرفع الظلم والجور والوحشية من خلال رفع الحصار وإنهاء الاحتلال وحل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً.

وفي الختام رد سعادة وكيل وزارة الخارجية الدكتور أحمد يوسف على سؤال طرحته النائب بولين ماكنيل عن المطلوب من الأسكتلنديين بوجه خاص والأوروبيين بوجه عام، حيث طيَّر في بداية حديثه تحيات دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية للحضور، وشكر النواب الأسكتلنديين والحضور على تواصل دعمهم لغزة وفلسطين، ثم تمنى على أسكتلندا وأوروبا الوقوف عند مسؤولياتهم لاحترام إرادة الشعب الفلسطيني، وتحويل التزامهم بالدفاع عن حقوق الإنسان إلى واقع ملموس يؤدي إلى رفع الحصار الظالم المفروض على غزة منذ سنين. وفي نهاية حديثه قدَّم وكيل وزارة الخارجية شكره الخالص للدعوة التي وجهتها السيدة بولين ماكنيل للمسؤولين الحكوميين ولأعضاء البرلمان الفلسطيني لزيارة أسكتلندا، كما عبَّر عن أمله أن يستمر تنظيم مثل هذه اللقاءات وأن يداوم الأسكتلنديين على إرسال قوافل المساعدات لغزة المحاصرة حتى ينتهي الحصار ويزول  الاحتلال.