
في إطار التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني وبحث التعاون المشترك معها زار وفد كبير من وزارة التربية والتعليم العالي مقر محافظة الوسطى وبلدية النصيرات ومدرسة المغازي الثانوية للبنات والتي تعاني من اكتظاظ كبير للطالبات اللاتي يبلغ عددهن في الفصل الواحد 60 طالبة.
وقد ضم الوفد وكيل الوزارة د.يوسف إبراهيم وأ.علي خليفة مدير عام الكتب والمطبوعات ود.خليل حماد مدير دائرة المناهج وأ.أحمد أبو ندا نائب مدير عام الأنشطة التربوية ود.فتحي كلوب مدير تربية وتعليم الوسطى ونائبه الإداري ماهر أبو زر وأ.عبد السلام أبو مسامح مدير مكتب الوكيل وأ.تامر الشريف رئيس قسم الصحافة والإعلام بالوزارة.
وقد استعرض الوفد بلقائه برئيس بلدية النصيرات أ.محمد أبو اشكيان واقع وزارة التربية والتعليم والمدارس التي تشرف عليها والصعوبات التي تواجهها في ظل الحرب والحصار.
وتطرق وكيل الوزارة إلى قضية توقف بناء مدارس جديدة منذ أكثر من 3سنوات وعدم القدرة على ترميم المدارس بشكل كامل، منوهاً إلى أن الحصار تسبب بعجز في المدارس وصل إلى 75 مدرسة حيث أن الوزارة بحاجة إلى بناء 25 مدرسة لسد العجز القائم في ظل الزيادة الكبيرة للطلبة في كل عام والتي تصل إلى 25الف طالب يلتحقون سنويا في الصفوف الأولى.
وأكد يوسف أن أكثر المناطق معاناة واكتظاظا غرب غزة ومخيم النصيرات لانحسار الأراضي وقلتها، مناشدا كافة المسئولين بتحمل مسؤولياتهم وتدارك الأزمة قبل تفاقمها، مطالباً رئاسة بلدية النصيرات بالعمل الجاد لتخصيص أراضٍ جديدة لبناء مدارس جديدة في ظل التكدس الطلابي واضطرار الطلبة للسير مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم.
كما طالب البلدية بضرورة إنارة محيط المدارس وتشجيرها والعمل على توفير مياه صالحة للشرب
بدوره أكد رئيس البلدية أن النصيرات تعاني من نقص كبير في الأراضي وما هو متاح حاليا بعيد عن قلب المخيم، مستدركا أن ذلك لا يعني التوقف عن بذل الجهود،و استمرار العمل مع الجهات المختصة وخاصة أصحاب الأراضي وسلطة الأراضي لإيجاد الحلول المناسبة.
إلى ذلك أكد مدير تربية وتعليم الوسطى د.فتحي كلوب على ضرورة أن تكون أولوية الإعمار القادمة في بناء المدارس وترميمها، موجها شكره لرئاسة البلدية على الجهود التي تبذلها لخدمة الطلبة وفرض حالة الأمن غير المسبوقة في المدارس، حيث انخفضت معدلات سرقتها بشكل كبير قياسا مع السنوات الماضية التي لم تخلُ من سرقات يومية.
وفي سياق آخر زار وفد الوزارة مقر محافظة الوسطى والتقى بمحافظها الجديد المقدم محمد زايد وكمال أبو حمدان مدير العلاقات العامة .
وبين الوفد أن العلاقة مع المحافظة والشرطة في أفضل حال وعلى أعلى تنسيق، وتظهر هذه العلاقة بشكل كبير في امتحانات الثانوية العامة والتي شهدت خلال العامين الماضيين أكبر حالة انضباط واستقرار على مستوى تاريخ التعليم، كما أن حالات انتحال الشخصية قد تراجعت بشكل كبير نتيجة التواصل المباشر بين وزارتي التعليم و الداخلية، بالإضافة إلى الجهد الكبير المبذول في حماية المؤسسات التعليمية من السرقات وإيجاد حالة من الانضباط بين صفوف الطلاب بعد انتهاء الدوام الدراسي.
بدوره شكر محافظ الوسطى وفد الوزارة على هذه الزيارة التي تأتي لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، وبين زايد أن الشرطة في المحافظة تركز على الجوانب التربوية والإرشادية خلال تعاملها مع الطلبة والأطفال وتسعى للحد من الظواهر السلبية، التي يتم التعامل معها بحكمة.
وطالب المحافظ بعقد ورش عمل مشتركة بين المحافظة والوزارة لتبادل الخبرات التربوية والإرشادية والاتفاق على آليات لمواجهة الظواهر السلبية التي انتشرت بين الطلاب خلال الفترة الماضية.
بدوره أكد وكيل الوزارة أن كافة الإدارات العاملة في الوزارة وتحديدا الإرشاد والأنشطة تحت تصرف المحافظة للاتفاق على عقد دورات تثقيفية وتوجيهية وتربوية، وأنه يدعم كافة الجهود في ذلك بما يحقق مصلحة الطلاب.
وقد شكر د.خليل حماد قيادة المحافظة على جهدها في إرساء قواعد من الانضباط متمنيا أن يتم عقد الأيام الدراسية المشتركة والدورات التربوية في أقرب وقت .
و أثنى أ.على خليفة على الأفكار المطروحة للتعاون بين كافة المؤسسات التربوية والأمنية مطالبا بالجدية في تنفيذ ما يتم الخروج به من توصيات.
وطالب أ.احمد أبو ندا بضرورة نشر ثقافة الدفاع المدني بين الطلبة في المدارس من خلال التعاون مع قسم الأنشطة وتوجيه طلبة الكشافة في المدارس نحو الدورات الخاصة التي يمكن أن يستفيد منها الطلبة.
