
عُقِدَ في جامعة لندن يوم أمس السبت 31 أكتوبر 2009 مؤتمراً طلابياً لمناقشة مشاكل التعليم التي تواجه الطلبة الفلسطينيين بشكل عام وطلاب قطاع غزة على وجه الخصوص.وكان المؤتمر بالاشتراك مع طلاب فلسطينيين من كلية العلوم التطبيقية في مدينة غزة، حيث شارك عدد من طلاب الكلية ومدرسيهم في عرض مشاكل طلاب غزة والصعوبات التي يواجهونها، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفيرنس.وأثناء كلمته المصورة التي وجهها للمجتمعين تحدث معالي وزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور محمد عسقول عن واقع التعليم في فلسطين والعراقيل التي يضعها الاحتلال بوجه المسيرة التعليمية في محاولة منه لتجهيل الأجيال الفلسطينية. وأضاف عسقول أن شطري الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة يعانيان بصورة كبيرة من الإجراءات التعسفية ضد الطلاب والمعلمين والعملية التعليمية بشكل عام. وأردف قائلاً أنه وعلى الرغم من قسوة الظروف التعليمية في الضفة الغربية إلا أن قطاع غزة يعاني بصورة أشد وأقسى بسبب ظروف الحصار الجائر الذي يمنع دخول أبسط الاحتياجات الضرورية للتعليم كالقرطاسية والورق والأحبار، علاوة على ما تسببته الحرب الصهيونية البربرية الأخيرة على القطاع من دمار طال العديد من المدارس والمباني التابعة لوزارة التربية والتعليم حيث أصبحت 13 مدرسة غير صالحة للدراسة بعد أن دمرت بشكل كامل زيادة على أكثر من مئة مدرسة تضررت بشكل جزئي.من جانبه تحدث عضو البرلمان البريطاني جورج غالوي في كلمته التي ألقاها على مسامع الطلاب الذين احتشدوا في قاعة للفيديو كونفيرنس بجامعة لندن عن مشاهداته في غزة وعن حجم الدمار الهائل الذي تسببت به الحرب الأخيرة على غزة والوضع المأساوي الذي أدى إليه الحصار، منوهاً إلى أن قطاع التعليم كان أحد القطاعات الأكثر تضرراً بسبب الحرب والحصار.وتطرقت الطالبة فيونا إدواردز من جامعة شيفيلد عن تجربتها التي عاشتها ووفد طلابي أجنبي مرافق لها أثناء زيارتهم لقطاع غزة قبل أشهر قليلة، حيث تحدثت عن زيارتها للجامعة الإسلامية بغزة واجتماعها بعدد من طلابها وطلاب جامعة الأزهر. كما عرضت الطالبة فيونا مشاهد من تسجيلات مصورة كانت قد التقطتها أثناء زيارتها عكست حجم المعاناة التي يعيشها طلاب القطاع المحاصر.بدوره تحدث الطالب خالد المدلل عن مشاهد من معاناة الطلاب الفلسطينيين التي يحيونها بصورة يومية، ونوَّه إلى جريمة منع الطلاب الفلسطينيين من الالتحاق بجامعاتهم في الخارج، حيث لا زال العشرات من طلاب القطاع الذين يدرسون في جامعات أجنبية غير قادرين على الالتحاق بمقاعد الدراسة نتيجة الحصار الظالم وإغلاق معبر رفح الحدودي. وحثَّ الطالب خالد المدلل الطلاب البريطانيين على العمل بصورة أكبر للقيام بفعاليات أكثر للتضامن مع طلاب فلسطين لإيصال أصواتهم ورسائلهم للخارج.يذكر أن عدداً آخر من المتحدثين شارك في المؤتمر من خلال كلمات تحدثوا فيها عن مشاكل الطلاب الفلسطينيين والآليات المثلى للتخفيف منها وضرورة الضغط على المسؤولين من أجل رفع الحصار الوحشي عن قطاع غزة.وفي سياق متصل، عبر أ. أحمد النجار مدير العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم العالي ومن خلال لقاء تلفزيوني مباشر مع قناة بريس الفضائية عن شجب وزارة التربية والتعليم العالي للجريمة الإسرائيلية الجديدة بحق التعليم والتي تمثلت في إبعاد الطالبة برلنتي عزَّام والتي على وشك التخرج من جامعة بيت لحم من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، بحجة عدم حصولها على تصريح أمني.وأضاف أن الطالبة التي تم اعتقالها وعصب عينيها وتقييد يديها تم التعامل معها بصورة غير قانونية حيث أنها لم تكن في أراضي إسرائيلية وإنما تم اعتقالها من أرض فلسطينية وترحيلها لأرض فلسطينية، وهذا مخالف لكافة المواثيق والأعراف الدولية التي تضمن حق التعليم والحركة لأي مواطن.ودعا النجار المسؤولين الأمميين للوقوف عند مسؤولياتهم بهدف وقف هذه الإجراءات التعسفية والتي لم تكن حالة الطالبة برلنتي الأولى حيث أن هناك خمسة من الطلبة الآخرين الذين تم ترحيلهم قسراً من الضفة إلى غزة، كما حث الطالبة برلنتي وزملاءها الطلاب إلى رفع قضية ضد المسؤولين الإسرائيليين لضمان عودتها إلى مقاعد الدراسة لإنهاء الساعات الدراسية القليلة التي تبقت لها لكي تتخرج.
