بيان صادر عن الوزارة حول جريمة فصل المعلمين في الضفة الغربية

المعلمين في الضفة الغربية على خلفيات انتماءاتهم السياسية، نؤكد رفضنا واستنكارنا الشديدين لهذه السياسة التي طالما أكدنا على أنها سياسة تتقاطع مع سياسة الاحتلال الرامية لزرع بذور الفتنة في المجتمع الفلسطيني، وتدمير الأسرة الفلسطينية الواحدة. إن فصل أكثر من مئة وعشرة من معلمين في الأيام الأخيرة، إضافة إلى ثلاثمائة وثمانين خلال الشهر الأخير، يعتبر جريمة ترتكب بحق المجتمع الفلسطيني، ويجسد حالة انهيار أخلاقي وتخبط يضر بالمصلحة العليا للوطن. إننا في الوزارة ونحن نعلن رفضنا لهذه السياسة التي دأبت حكومة رام الله على ممارستها بالرغم من جهودنا في غزة والتي بذلناها ولا زلنا لرأب الصدع وتجسيد لغة التفاهم في الوزارة في كلٍ من غزة والضفة، والتي توِّجت بالانجاز العظيم يوم الإعلان الموحد عن نتائج الثانوية العامة، والتي كنا نأمل أن تكون انطلاقة دفع نحو إعادة الوحدة بين شقي الوطن، وإنهاء حالة الانقسام الحاصل، لكننا فوجئنا بالإجراءات التعسفية بحق معلمي الضفة الغربية، والتي وصلت إلى حد الإقصاء الوظيفي ومحاربتهم في أرزاقهم وقوت أطفالهم، فضلاً ًعن الاعتقال والملاحقة والتعذيب داخل السجون، والعودة إلى ما يسمى بقانون السلامة الأمنية الذي تمارسه الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.إننا في وزارة التربية والتعليم العالي إذ نعلن بصراحة رفضنا لتسييس المؤسسة التعليمية نؤكد على أن هذه الإجراءات التي تتبعها حكومة رام الله تهدد اللحمة بين شقي الوطن، وتقوِّض دعائم المجتمع الفلسطيني وتضعف صموده وتوهن عزيمته. وإننا لنأمل من منظمات حقوق الإنسان ومؤسسات العمل المدني، وكل الشرفاء أن تكون لهم وقفة جادة لوضع حد لهذا التدهور أللأخلاقي بحق المعلمين حفاظاً على المسيرة التعليمية وعلي النسيج الاجتماعي وعلي الهوية الفلسطينية أمام محاولات الاحتلال طمس وتخريب الواقع الفلسطيني، كما أن الاستمرار في هذه الممارسات وعدم التراجع عنها ستدفعنا لاتخاذ كافة الإجراءات الضرورية التي من شأنها توفير الحماية والسلامة للمعلمين ورفع الظلم عنهم.