أ .د. عسقول: تجاوزنا عاماً دراسياً قاسياً وسنتوج جهدنا بعقد امتحانات الثانوية العامة موحدة

DSCN5904
أكد وزير التربية والتعليم العالي محمد عسقول أن الوزارة واجهت عاماً دراسياً صعباً وفيه كثير من العقبات والآلام ، ولكنها عقبات مميزة وغير مسبوقة، كحالة الاستنكاف التي شملت 65% من الموظفين، واستحكام حالة الحصار فلأول مرة في تاريخ التعليم يمر عام دراسي كامل تحت الحصار المشدد وما يترتب عليه من إعاقات على مستوى توفير المواد والأدوات اللازمة، وعلى مستوى معيشة الطالب الفلسطيني وتوفير أسباب الراحة لكي يتعلم، وعلى مستوى الحياة العامة وذوي الطلاب، ثم جاءت الحرب على غزة وهي غير مسبوقة، ولكن بحمد الله العظيم تجاوزناها . وأشار الى أن جهد وزارته لم يتوقف على الإطلاق ، فالمهام كثيرة والأعباء ثقيلة والأهداف متعددة وبناءً عليه ” لا أعتقد أن هناك فترة العام الدراسي نستطيع أن نسميها فترة راحة أو إجازة، فالعمل متواصل ولدينا تطلعات في على مستويات عدّة منها تحسين المنهج، وأداء المعلم، وتوفير الإمكانات التي تساهم في نهضة التعليم، ولدينا تطلعات في ميدان تطوير الأنشطة المختلفة بما يساهم في بناء شخصية الطالب الفلسطيني وفق ما نريد وبما ينسجم مع الحالة الفلسطينية.وعن استعداد وزارته لامتحانات الثانوية العامة أكد أن الاستعدادات تسير وفق المطلوب والمحدد، وكل المتغيرات تحت سيطرة العاملين في المجالات الفنية و الإدارية و الميدانية، وكذلك فيما يتعلق بتحديد أسماء لجان المراقبة والمشرفين ورؤساء اللجان، فقد تم تجهيز لجان التصحيح وكل المستويات الإدارية والفنية المتعلقة بهذا الجانب، وتم وضع أسئلة الامتحانات بالتنسيق مع الضفة وأُعدّت الامتحانات ووصلت إلى صيغتها النهائية، فهناك عمل متواصل ليلاً نهاراً من أجل إنجاز هذا الجانب.كما بين أن أن عدد المتقدمين لامتحانات “التوجيهي” في المحافظات الجنوبية- قطاع غزة- هو (38345) طالبا وطالبة، وأن عدد اللجان (217)، وأن عدد رؤساء اللجان والمراقبين والإداريين (6500)، وأن عدد المصححين (2000) وأشار الى أن الامتحان الموحد سيعقد هذا العام لأول مرة في التاسعة صباحا في كل أرجاء فلسطين، وذلك مراعاة للطلبة .وعن تصحيح الامتحانات لفت الى انها مرحلة حساسة لا تقل عن إجراء الامتحانات بحد ذاتها، لذلك كما أننا نختار من بين المعلمين مراقبين، سنختار من بينهم من يصحح لأن عملية التصحيح تحتاج إلى كفاءة عالية وبالتالي المعلم المميز في مجاله وتخصصه وأدائه هو الذي نختاره للتصحيح .وفي موضوع المعلمين المسندين وتثبيتهم قال : “لم ننتهِ من تثبيت المساندين، ثبتنا دفعة ونحن بصدد تثبيت الدفعات التالية حتى يكتمل العدد، فلا نستطيع التصنيف بالقول أن هناك مسانداً مثبتاً وآخر غير مثبت، نحن بحاجة إلى التفكير بالمرحلة التالية، ولكنني بصف المساندين لوقفتهم مع التعليم وأقدر جهودهم.وفي رده على تصريحات “عبّاس” حول تشكيل لجنة -إعادة النظر في المنهاج الفلسطيني- بدعوى أنه يحتوي على “تحريض” كبير على “إسرائيل” قال : “نحن من حيث المبدأ لا ولن نقبل بأي وصاية على الوضع الفلسطيني من الخارج أياً كانت أجنبية، أمريكية أو إسرائيلية، فكل هؤلاء بمنطقة الخصومة والمعاداة، لذلك لن تخرج منهم أفكاراً لصالح الوضع الفلسطيني، فإذا تركت الفرصة لهؤلاء سيبثوا سموماً في المناهج الفلسطينية التي هي بحاجة إلى تنقية لا لإضافة سموم.وبين أن وضع الرئاسة الفلسطينية مؤلم من نواحي مختلفة وهذا ليس جديداً، فهي تحاول إجهاض المقاومة تحت بند “وقف التحريض”، وتساهم في إراقة الدم الفلسطيني بإشراف مباشر منها خلال الأحداث في غزة والآن يتكرر السيناريو في الضفة الغربية، فالرئاسة تساهم في محاصرة الشعب الفلسطيني، وهذه التصريحات المرفوضة تضاف إلى ما هو موجود وليست شيئاً جديداً، مبينا أن المصلحة الفلسطينية مهملة من قبلها، وأن تفكيرها يتجه نحو المصلحة الأجنبية والإسرائيلية أكثر من الفلسطينية وهذا يترتب عليه إجراءات عملية بالتأكيد كالقيام بشطب أي شيء يتحدث عن المقاومة من المناهج، وما يجري من تنفيذ لخارطة الطريق التي تناولت في شق منها موضوع المنهج الفلسطيني يساهم في المصلحة الإسرائيلية وليست الفلسطينية.وأشار أن تصريح عباس محاولة لإجهاض المقاومة، لكن اجتثاثها لم ولن يتم، إلا أن المحاولات ستستمر وأعتقد أن من تجرأ من الفلسطينيين على الدم الفلسطيني يملك الجرأة على الجوانب الأخرى بما فيها المنهاج، لكن كانت المحاولات للنيل من المنهاج الفلسطيني ستفشل في النهاية لأن القاعدة الفلسطينية نقية، فحالة الصمود الشعبية في غزة التي عشناها أثناء الحرب من التفاف المواطن حول الحكومة تؤكد ذلك.