خلال مؤتمر “التعليم في القدس” وزير التعليم د.المزيني يكشف عن حقائق مهمة للتعليم في القدس

 

 
أوصي مؤتمر القدس العلمي السادس الذي نظمته وزارة التربية والتعليم العالي ومؤسسه القدس الدولية بعنوان ” التعليم في القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي “,بإيجاد مرجعيه فلسطينية موحده لقطاع التعليم في القدس تضع سياسه تعليمية واضحه وبإشراك جميع الأطراف وتفعيل دور الإعلام العربي ودولياً لتعرية سياسات الاحتلال وانتهاكه لحق المواطن المقدسي في التعليم وتأهيل الكادر التربوي الفلسطيني في القدس تأهيلاً علمياً عالمياً وفتح قنوات اتصال مشتركه بين وزارة التعليم والمؤسسات التعليمية في القدس وتوعية الجمهور المقدسي حول توجيه التعليم وطنياً بما يخدم ويدعم صمودنا في مدينتنا,بالإضافة الي اعلان جائزة جديده تمنح سنويا لأفضل بحث بخدم التعليم في القدس.

جاء ذلك بمشاركة وزير التعليم العالي د. اسامة المزيني ورئيس مؤسسه القدس الدولية د. أحمد ابو حلبية ورئيس اللجنةالتحضيرية د. محمد الكحلوت عضو مجلس إدارة القدس الدولية وثلة من الأكاديميين والخبراء في مختلف التخصصات من مختلف الجامعات الفلسطينيةوبالإضافة الي المدراء العامون في وزارة التعليم.

وحول اهتمام وزارة التربية والتعليم في ترسيخ القدس في أذهان الطلبة أكد وزير التربية والتعليم العالي على ضرورة معالجه المنهاج التربوي وقال :”نظراً لأن القدس على سلم أولوياتنا في وزارة التربية والتعليم العالي فإننا قد أحدثنا وحدة خاصة بالقدس وهي وحدة القدس وعلى رأسها أحد الإخوة المتخصصين الذي يسعى جاهداً من أجل القيام بالعديد من الأنشطة في المدارس حتى تبقى القدس حية في عقول ووجدان أبناءنا وبناتنا.
 
وتابع :” قمنا بإرداف هذا المنهاج بكتاب كامل هو منهاج القدس في المنهاج الفلسطيني والذي يتناول العديد من الموضوعات لطلبتنا من السادس وحتى الحادي عشر”.

وأكمل وزير التعليم هناك مساق سوف يجهز في الأيام القادمة ليدرس في الجامعات الفلسطينية والعربية ومن هنا كانت المسارعة من وزارة التربية والتعليم العالي للمشاركة في هذا المؤتمر الكريم لدعم كل ما يتعلق ويتناول موضوع القدس وحول إجراء البحوث الخاصة بالقدس قال المزيني نجري دراسات جادة ونأمل أن يخرج الباحثون بتوصيات هامة سوف نضعها في وزارة التربية والتعليم في موضع الاهتمام والعناية والتطبيق

حقائق مهمة
وتابع المزيني :”ما يزيد عن 80% من التعليم في القدس يقع تحت السيطرة المباشرة للعدو الصهيوني البغيض من خلال المدارس التابعة للبلدية أو وزارة المعارف، أو حتى المدارس الخاصة التي تضطر لتخضع لأوامر العدو الصهيوني طلباُ للدعم المادي من جهة وطلباً للاعتراف بشهاداتها من جهة أخرى، فقط مدارس الأوقاف الإسلامية  وعددها قليل تشرف على 15% للأسف الشديد ووكالة الغوث التي تستجيب لكلام وزارة التربية والتعليم العالي ولكنها أيضا إسهامها محدود في القدس وهذا عليه علامة استفهام فقط 8 مدارس من أصل 175 مدرسة  لوكالة الغوث فقط تشرف على 3% من التعليم في القدس الأمر الذي ترك واسعاً للاحتلال الإسرائيلي ان يصوغ عقول أبناءنا ان يملؤهم بما يريد من أفكار ونحن نعلم خطورة التعليم ونعلم الدور الذي يقوده ويؤدي إليه التعليم في صياغة الشخصية وفي صياغة الرؤية المستقبلية للأفراد ومن هنا فإن العدو الصهيوني ومن خلال هذه السيطرة على التعليم كان يهدف إلى عدة أمور منها: التجهيل والتهويد والإفساد.

من جانبه أكد أبو حلبية أن اسرائيل تعتمد سياسه التميز العنصري بين العرب والصهاينة ولابد من تسليط الضوء علي مشاكل التعليم في القدس, مشدداً بضرورة تشكيل هيئة دفاعية تتولى معالجة القضايا التعليمية في المدينة و تدافع عن حقوق التعليم لتحقيق نهضة تعليمية.

وطالب أبو حلبية بإيجاد خطة من قبل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية والمشرفين على التعليم للحفاظ على التعليم العربي بالمدينة، وتحدثأبو حلبية عن القيود الإسرائيلية على بناء الأبنية المدرسية منذ احتلالها للمدينة وبالتالي الاضطرار إلى استأجر مباني سكنية تفتقر لشروط الدراسة الصحية.

من جهته قال الكحلوت :” إن قطاع التعليمي في مدينة القدس هو أحدى حلقات الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة، بهدف تجهيل المواطن وليكون بالتالي أحد العاملين بالمستعمرات الإسرائيلية”.

وأوضح الكحلوت انه ما يصرف على الطالب الإسرائيلي هو خمسة أضعاف ما يصرف على الطالب الفلسطيني، “علما أن القوانين الدولية تلزم القوة المحتلة أن تصرف على المواطن المحتل”.

وشدد على ضرورة وضع خطة واقعية عملية لتحقيق النهضة بالتعليم في القدس من خلال ائتلاف يضم المدارس العربية والمؤسسات الحقوقية والتي تعنى بالتعليم.

وقال إن نوعية التعليم في القدس تتدهور لذلك يجب إعادة تأهيل المعلمين وإعادة النظر في المناهج الدراسية ووضع خطط للتحسين”.

وفي كلمة الوفود، بيّن د. أحمد العدوني أهمية المؤتمر التي تنبع من استجابة محاوره لمقتضيات الوضع الذي نعيشه، والمرحلة الفريدة التي نمر بها، وأنه جاء مسايرًا للحراك التطويري العالمي، مبينًا أن الرغبة ملحة لإلقاء الضوء على القضايا والتوجهات الحديثة العالمية في معالجه التعليم في القدس، التي يسعى المؤتمر لإبرازها وعرضها على طاولة نقاش الباحثين والمتخصصين، متمنيًا أن يخرج المؤتمر بتوصيات ترقى إلى المستوى المأمول، بحيث تكون مرجعًا مفيدًا لكل المهتمين والعاملين في مجال التعليم.

وتضمن المؤتمر عدة محاور و مداخلات كان أهمها،( نظم ومناهج التعليم في القدس والاجراءات وممارسات الاحتلال واثرها تجاه التعليم في القدس بالإضافة الي القدس في المنهاج الفلسطيني رؤية مستقبليه).