أوصت ورشة عمل إعداد نظمتها دائرة المناهج بوزارة التربية والتعليم حول «المهارات الحياتية» للطلبة بتصميم مصفوفة تتابع على مستوى المساقات الدراسية المختلفة، وتوفير معلم متميز قادر على تدريس مادة المهارات الحياتية، وتوفير بيئة حاضنة للتعليم للتطبيق بشكل جيد، واجراء سلسلة ورش عمل لتصنيف المهارات لكل فصل من الفصول الدراسية.
وجاء في الورشة التي ضمت وكيل وزارة التربية والتعليم د. محمد أبو شقير، ومدير دائرة المناهج د. سمية النخالة، وثلة من الأكاديميين والخبراء من مختلف الجامعات الفلسطينية، و عدد من مشرفي المناهج في المديريات “إقرار مادة علمية تطبيقية لتضمينها في المنهاج الفلسطيني” .
وقد أوضح د. أبو شقير أن الهدف من الورشة التعريف بالمهارات الحياتية التي تتمثل في مهارة التواصل والعلاقات بين الأفراد، ومهارة التفاعل والذكاء الاجتماعي، ومهارة صنع القرار وحل المشكلات، ومهارة ثقافة العمل وتسليط الضوء على أهميتها وكيفية توظيفها في الإرشاد الاجتماعي.
كما أكد وكيل التعليم على أهمية تدريس المهارات الحياتية للطلبة، وقال أن هدف هذه الورشة هو تحديد مهارات كل من الجنسين “ذكور، إناث”، حيث أن لكل جنسٍ منهما مهاراته الخاصة إضافة إلى المهارات المشتركة ما بين الجنسين
مع ضرورة التركيز على المهارات العملية، مؤكداً على مشاركة الجميع في ورش عمل إعداد منهاج المهارات الحياتية.
من جانبها أكدت د. النخالة علي أهمية تدريس المهارات الحياتية للطلبة حتى يصبحوا قادرين على الاختيار وتمييز ما يريدونه وما يجب عليهم القيام به تجاه كلٍ من “أسرهم، مدارسهم، مجتمعهم، وطنهم، حتى يصبحوا أكثر تحملاً للمسئولية، منوهةً في الوقت ذاته إلى أن تعليم المهارة ليس هو الهدف بحد ذاته، وإنما الهدف كيف يستفيد المتعلم من خلال اكتساب المهارات في حياته العامة والخاصة.
وتناولت الورشة تعريف المهارات الحياتية بأنها السلوكيات والمهارات الشخصية اللازمة للأفراد للتعامل بكل ثقة واقتدار وتفادي الأزمات والقدرة على التفكير الابتكاري، كما تناولت أهداف المهارات الحياتية التي تمثلت في القدرة على التغيير والتطوير في جميع مجالات الحياة لمواجهة التحديات من أجل تحقيق النجاح والتكيف والمرونة، وتعزيز الدور الاجتماعي للفرد الذي يسهم في تطوير المجتمع، والشعور بالفخر والاعتزاز عند إنجاز الأعمال بنجاح، وتنمية صنع القرار وحل المشكلات، وتنمية التواصل وإقامة العلاقات الاجتماعية.
كما ناقش المجتمعون في الورشة أهمية المهارات الحياتية التي أكدوا أنها تنطلق من وظيفة المهارات الحياتية من خلال النسيج التربوي والاجتماعي والوضع المهم للمهارات الحياتية في العملية التربوية والمهنية للطالب بحيث تنطلق إلى أبعاد وآفاق تعمل على تزويد شخصية الطالب بالاتجاهات والقيم والمعرفة رفيعة المستوى، بتطوير إمكاناته من خلال تعميق التفكير الناقد وأسلوب حل المشكلات من أجل الوصول إلى تحقيق الطموحات والرفاهية الاجتماعية للطالب فيما بعد.
كما شرح المجتمعون أنواع المهارات الحياتية، و العناصر المساعدة على تلك المهارات التي تتمثل في المحيط الأسري (الوالدان، الأقارب)، والمدرسة (المنهج الدراسي، وبرامج الإرشاد والتوجيه المهني واللجان المدرسية)، والمجتمع (الجمعيات، الأندية والمجالس النوعية).
