مدرسة أسامة بن زيد بمديرية شمال غزة تحيي ذكرى وعد بلفور المشئوم

 
 

 
نظمت مدرسة أسامة بن زيد الثانوية للبنين بمديرية التربية والتعليم في شمال غزة احتفالا حاشدا لإحياء الذكرى الـ(95) لـ”وعد بلفور” المشئوم، والذي مُنح اليهود بموجبه وطنا قوميا لهم في فلسطين.

وحضر الاحتفال المستشار السابق لرئيس الوزراء الشيخ مصطفى القانوع، ومدير التربية والتعليم أ.مدحت قاسم، ورئيس قسم العلاقات العامة والإعلام التربوي أ.إسماعيل البياري، ورئيس قسم الديوان أ.عبد القادر أبومهادي، ولفيف من شخصيات المجتمع المحلي.

وأكد الشيخ القانوع أن المؤامرة التي تستهدف الوجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية تمتد منذ أيام الخلافة الإسلامية، حين توجه الصهيوني هرتزل للسلطان العثماني عبد الحميد للمطالبة بتحقيق هذا الوعد المجحف لكن محاولاته باءت بالفشل، حيت تلقى ردا مفحما على طلبه وسجل التاريخ بمداد من فخر كلمات السلطان التي كُتبت بماء الذهب ، رفض أن يسلمه فلسطين بل وأكد له أنه لن يوافق على بترها من جسد الأمة.

وشدد الشيخ القانوع على أن ما تعرضت له فلسطين ولا زالت نتيجة لتقاطع المصالح الغربية الاستعمارية مع المصالح الصهيونية في الوقت الذي كانت تمر به الأمة العربية والإسلامية من ضعف وهوان، الأمر الذي مهّد لتنفيذ المؤامرة الكبيرة بحق فلسطين والأمة بأسرها.

وخلال كلمته شدد قاسم على أن الوعد المشئوم في طريقه إلى زوال، وذلك بسبب صمود شعبنا وتمسكه بثوابته رغم حجم المؤامرة التي يتعرض لها، مؤكدا أن وعد بلفور لن يصمد طويلا أمام الوعد الإلهي بإزالة هذه الغدة السرطانية المسماة “إسرائيل”.

وأضاف قاسم أن السنوات الطويلة التي مرت على الوعد المشئوم وما صاحبها من جرائم إسرائيلية بحق كل ما هو فلسطيني لن تفت في عضد شعبنا ولن تجبره على التنازل ولو عن ذرة تراب واحدة من التراب الفلسطيني المجبول بدماء الشهداء والأنبياء على مر التاريخ.

ودعا قاسم الطلبة إلى الانتماء والإيمان اليقيني بقرب عودة فلسطين الهوية والتاريخ والحضارة إلى الحضن العربي والإسلامي، مؤكدا أن ذلك لا يتأتى إلا من خلال التشبث والتحصن بسلاح العلم والوعي والمعرفة، موضحا أن الهزيمة الفعلية لأي أمة تبدأ من الهزيمة الفكرية.

بدوره تطرق مدير المدرسة عاطف القانوع إلى المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية منذ الوعود المشئوم الذي أصدره وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور في الثاني من فبراير عام 1917م، والذي أعطى اليهود بموجبه وطنا قوميا لهم في فلسطين على حساب الشعب الفلسطيني.

وأوضح القانوع أنه ومنذ ذلك التاريخ والفلسطينيون يعانون ويلات التشريد والتهجير والقتل والتدمير على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي التي ارتكبت ولا زالت المجازر تلو المجازر بحق الفلسطينيين بهدف تشريدهم وإحلال المستوطنين مكانهم، معتبرا أن ما يجري الآن في مدينة القدس المحتلة هو خير دليل على السياسات الإسرائيلية العدوانية.

هذا وتخلل الحفل العديد من الفقرات الفنية التي تؤكد على حق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى أرضه التي هُجّر منها مهما طال الزمن أم قصر.