أوصى مختصون في مجال التخطيط والتربية من وزارة التربية والتعليم العالي وديوان الموظفين العام بضرورة إصدار قرار يهدف إلى تنظيم سوق عمل الخريجين في كافة المجالات من أجل الحد من نسبة البطالة واغلاق بعض التخصصات التي يمكن الاستغناء عنها في سوق العمل.
جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدها ديوان الموظفين العام بمشاركة التعليم الجامعي بوزارة التربية والتعليم العالي، بعنوان ” واقع التخصصات العلمية وحاجة المؤسسات الحكومية لها .”، بحضور العديد من الشخصيات الاعتبارية والأكاديمية.
ودعا المجتمعون إلى ضرورة بناء قاعدة بيانات متخصصة بالموارد البشرية المتعلقة بخريجي الجامعات والكليات الفلسطينية المختلفة.
وخلال ترأسه للجلسة بين د. خليل حماد مدير عام التعليم الجامعي بوزارة التعليم أن التخصصات الجامعية قد كثرت والخريجين في ازدياد مؤكداً أنه من الواجب على وزارته أت تضع خطة استراتيجية لذلك وإيجاد حلول للعدد الكبير من التخصصات ومشدداً على ضرورة إيجاد تخصصات نوعية ووضع تخصصات جديدة تتناسب مع سوق العمل موضحاً أن الأبحاث المقدمة من الفرسان الخمس كلها تلامس الواقعية.
من جانبه أكد مؤمن عبد الواحد مدير التدريب في ديوان الموظفين أن اللقاء يأتي ضمن سلسلة من ورش العمل التي يهدف من خلالها ديوان الموظفين العام ووزارة التربية والتعليم لتحديد نسبة التخصصات الوظيفية التي يحتاجها سوق العمل الفلسطيني.
وقال عبد الواحد: ” نحرص من خلال سلسلة من ورش العمل للتوصل إلى المعايير المتبعة لدى الجامعات الفلسطينية في تحديث التخصصات العلمية, والمعايير التي تتبعها وكالة الغوث في تحديث التخصصات الوظيفية, مشيداً بالدور الذي تلعبه وزارة التربية والتعليم العالي في ذلك .
من جانبه استعرض هاني حسونة من وحدة الاستقطاب في ديوان الموظفين العام ورقة عمل تحدث من خلالها عن واقع التخصصات العلمية وحاجة سوق العمل الحكومي لها، في ظل ثورة الجامعات الجديدة التي تجعل من الطالب في حيره من أمره عند اختيار التخصص الدراسي.
وتطرق حسونة إلى احتياجات سوق العمل الحكومي خلال السنوات السابقة, ومؤشرات مستقبل الوظائف في ظل تعدد التخصصات وحاجة المؤسسات الحكومية لها, مقدماً جملة من الحلول لتحسين الواقع المنتظر، أهمها مراجعة التخصصات التي يمكن الاستغناء عنها بوجود بديل لها.
كما قدم أ. خالد عدوان من وزارة التربية والتعليم ورقة عمل حول الآليات التي تتبعها الوزارة في تحديد احتياجاتها من التخصصات العلمية، مع تقديم جملة من التوصيات والمقترحات والأهداف التي تطمح الوزارة إلى تحقيقها مستقبلاً.
كما قدم د. محمد فروانة، من كلية العلوم والتكنولوجيا ورقة عمل تحدث تناولت المعايير التي تتبعها مؤسسات التعليم العالي عند افتتاح تخصصات جديدة, فيما تطرقت أ.سارة حبوش في ورقتها لواقع التخصصات العلمية في فلسطين.
وقدم م. عماد شاهين من كلية العلوم والتكنولوجيا ورقة عمل حول إحصائيات ومشاكل وحلول خاصة بالتخصصات العلمية وواقعها الحالي, فيما تحدثت حبوش عن صعوبات دراسة احتياجات السوق المحلي من البرامج التعليمية في الجامعات, واختتم د. حماد الورشة بجملة من التوصيات
وإجراء دراسات عن التخصصات المطلوبة.
كما أوصى المشاركون على ضرورة اعتماد ديوان الموظفين العام أسماء التخصصات الجديدة التي تم افتتاحها في الجامعات الفلسطينية بناءً على حاجة سوق العمل، مع الارتقاء بالتخصصات التعليمية عبر الدورات المتقدمة, وتوجيه أبحاث التخرج للطلبة بما يتناسب وحاجة سوق العمل لها.
