أوصت الورشة التقييمية الخاصة “بمشروع الفتوة” والتي عُقدت في مقر وزارة التربية والتعليم العالي بحضور الوزير د. أسامة المزيني بعدة توصيات وإجراءات , من أجل إحداث دفعة قوية للمشروع بعد مرور أكثر من شهر على تطبيقه في المدارس الثانوية في قطاع غزة.
ومن التوصيات التي تم اتخاذها أنه بعد الإشادة بالمشروع بشكل كامل باعتباره مشروع وطني كبير يوفر النظام والانضباط في المدارس وينعكس بشكل ايجابي على الحياة العامة في المجتمع , فإن هناكضرورة للبدء في الانتقال التدريجي إلى المرحلة الثانية من المشروع والتي تشمل ” تكثيف الجوانب العملية, وإعطاء الطلبة تدريبات وحركات مهارية جديدة, إضافة إلى التثقيف النظري الإرشادي, ودخول هيئة التوجية السياسي والمعنوي التابعة لوزارة الداخلية ضمن المشروع بحيث تنطلق طواقم التوجيه السياسي إلى المدارس وفق خطة مدروسة وأساليب خاصة لتنفيذ ما يوكل لهم من مهمات , ومن التوصيات ضرورة التنسيق المستمر بين مدير التعليم ومدير المدرسة ومنسق الفتوة في المديرية وضابط الفتوة في المدرسة والمعلمين والمرشدين من أجل إنجاح المشروع والتغلب على أية صعوبات وعراقيل وإشكاليات, كما أوصت الورشة ضرورة البحث عن حل جذري لمشكلة حصص التربية الرياضية ودور معلم التربية الرياضية إضافة إلى وضع صلاحيات محددة لضباط الداخلية المنتشرين في المدارس لتنفيذ الفتوة على أكمل وجه, كما تمت التوصية على أهمية عدم التشويش على الطلبة في المدارس خلال حصص الفتوة, إضافة إلى عدم استخدام الحركات العنيفة مع الطلبة والرفق معهم وعدم إخضاع الطلبة لأي تمارين وتدريبات إلا بعد التأكد التام من خلوهم من أي أمراض أو مشاكل صحية , وتم التأكيد على الدور التربوي الذي يجب أن يلعبه ضابط الداخلية, ومن الإجراءات التي تم اتخاذها منح قيادة الأمن الوطني مبالغ مالية للمواصلات والزي الخاص بالفتوة.
وحضر الورشة عن جانب الوزارة د. أنور البر عاوي الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية, وأ.جمال أبو هاشم مستشار الوزير, وأ.زكريا الهور مدير عام العلاقات الدولية والعامة , وأ.محمد صيام مدير عام الأنشطة التربوية , ومدراء التعليم, ومن جانب وزارة الداخلية اللواء أبو عبيدة الجراح قائد الأمن الوطني والعقيد محمد النخالة مشرف المشروع, وأ. محمود عزام رئيس هيئة التوجيه المعنوي, وعدد من منسقي المشروع من ضباط الأمن الوطني في المديريات.
وأكد المزيني أنه بعد مرور شهر على تطبيق الفتوة وجدنا تجاوباً كبيراً من الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور تجاه هذا المشروع الحيوي, ومن المهم الانتقال التدريجي مع الطلبة للمراحل المتقدمة من هذا المشروع مثل تدريب الطلبة على حركات المهارة البدنية إضافة إلى تكثيف عمليات التوجيه والإرشاد في مختلف المفاهيم خصوصاً تلك المفاهيم التي تتعلق بحب الوطن والسمع والطاعة.
وشدد الوزير على أهمية التنسيق المستمر بين جميع العناصر المشاركة في المشروع مشيراً إلى أن الإشكاليات والعوائق التي وجدت منذ بدء تنفيذ المشروع هي بسيطة وتم تجاوزها وأن هناك تواصل بين الوزارة والداخلية والمدارس والمنسقين للتغلب على مختلف العوائق والصعوبات .
وأكد الوزير على ضرورة أن يتم التعامل بين ضباط الفتوة والطلبة على أساس المودة والحب بعيداً عن الخشونة الزائدة والحركات العنيفة موضحاً أهمية التزام جميع عناصر الفتوة بالصلاحيات المحددة لكل واحد منهم .
وبين الوزير أن طواقم التوجية السياسي والمعنوي من وزارة الداخلية ستشارك في عمليات التوجيه ضمن نطاق مشروع الفتوة بأساليب خاصة من أجل إعطاء قوة لموضوع توجيه الطلبة وارشادهم وزيادة وعيهم الثقافي والوطني.
وأكد الوزير أن مشروع الفتوة هو انجاز وطني لأنه يعمل على تحقيق النظام والانضباط وتنمية الوعي الأخلاقي والثقافي والوطني في نفوس طلبة المدارس وهو أمر ينعكس بشكل ايجابي على المجتمع .
التوجيه السياسي في الفتوة
بدوره أكد أبو عبيدة الجراح أن مشروع الفتوة بدأ يحقق النجاحات على أرض الواقع مثل التزام وانضباط الطلبة موضحاً أن وزارة الداخلية والأمن الوطني عندما تعاونت مع وزارة التعليم لتنفيذ هذا المشروع حرصت على تحقيق جميع الأهداف الموضوعة ورعاية الطلبة في المدارس بشكل انضباطي بواسطة طرق وأساليب تربوية بعيدة كل البعد عن الإثقال على الطلبة.
بدوره قال محمود عزام رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي أن مشروع الفتوة من المشاريع المهمة قائلاً :”إذا كان في المدرسة ضابط أمن فإنه لابد وأن تتشكل في عقلية الطالب أمور الانضباط والالتزام وحب الوطن, ويتكون وعي ذاتي في نفس الطالب على أهمية البعد عن الوسائل الانحرافية مثل أمور اللباس الغير لائق أو التدخين وغير ذلك من المنكرات”.
وأكد عزام أن التوجية السياسي والمعنوي سعيد بأن أوكل له دور في المشروع مؤكداً أن طواقم التوجيه ستبذل كل ما بوسعها لإنجاح المشروع على أكمل وجه , مشيراً إلى أن باكورة أعمال الهيئة إعداد مادة عن حب الوطن وتسليمها لقيادة الأمن الوطني المسئولة عن الفتوة.
طابور الصباح
من ناحيته أكد د. فتحي كلوب مدير تعليم شرق خان يونس أن مشروع الفتوة حقق نجاحات مهمة ومن هذه النجاحات وجود التزام وانضباط في طابور الصباح من قبل الطلبة وتعلّم الطلبة عدة مفاهيم وطنية تعزز حبهم وصمودهم وثباتهم على أرض الوطن.
وفيما يتعلق بالإشكاليات أشار كلوب إلى أن هناك بعض التدريبات التي ينفذها ضباط الفتوة بصوت عالِ في أثناء حصة الفتوة وهذا أمر يؤدي إلى التشويش على الطلبة الآخرين في المدرسة , ويمكن حل هذه الإشكالية بالابتعاد عن الغرف الصفية أو تخفيف حدة الصوت والنداء .
من جانبه أشاد على أبو حسب الله مدير تعليم الوسطى بالمشروع مؤكداً أنه مشروع حيوي, حيث إن ضباط الداخلية يقودوا طابور الصباح بشكل مميز كما أن هذا الانضباط لابد وان ينعكس بشكل ايجابي على زيادة تحصيل الطلبة وهو من أهداف الفتوة البارزة.
من ناحيتها أكدت فاطمة الجعيثني مديرة تعليم خان يونس أن مشروع الفتوة زاد من انضباط الطلبة وحقق هدف مهم وهو انخفاض معدلات تأخر الطلبة في طابور الصباح وساهم في بث روح الانتماء للوطن.
وأوضحت الجعيثني أن مديرية خان يونس تواصل العمل والتنسيق من أجل إنجاح المشروع , مشيرة إلى أهمية إيجاد حل لمشكلة حصص التربية الرياضية وعدم استغلالها بشكل كامل لصالح الفتوة إضافة إلى أهمية تحديد صلاحيات كل من مدرس الرياضة وضابط الفتوة.
من جانبه أكد محمود أبو حصيرة مدير تعليم شرق غزة أن مشروع الفتوة يطبق بشكل متكامل في مديرية شرق غزة وقد بدأ يحقق انجازات على الأرض أبرزها تدعيم جوانب النظام في المدارس واقترح أبو حصيرة تطبيق المشروع على المرحلة الإعدادية.
وقد شهدت الورشة نقاشات تفصيلية من مختلف الحضور للتأكيد على أهمية العمل الجاد لإنجاح مشروع الفتوة وتحقيق جميع أهدافه.
