في عام التعليم: الإرشاد والتربية الخاصة انجازات نوعية وفق برامج ممنهجة
مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة د. أحمد الحواجري : في حوار خاص مع إعلام الوزارة
– أنجزنا “مصاحف بلغة الإشارة وهي التجربة الأولى في التاريخ الإسلامي, والنقاشات مستمرة لتوفير التعليم العالي للطلبة الصم
– نفذنا دورات تدريبية لجميع أقطاب التعليم حول سياسة الانضباط والحد من العنف على مستوى الوزارة والمديريات والمدارس.
-صصمنا برامج لتعديل سلوكيات الطلبة وتوعيتهم من مخاطر الإدمان
– دمج ورعاية الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة , وعلى وجه الخصوص ذوي الإعاقة من الصم والمكفوفين.
الإدارة العامة للإرشاد والتربية الخاصة من الإدارات الفاعلة في وزارة التربية والتعليم العالي لما تقوم به من دور مهم في تنفيذ خطط الإرشاد والتوعية للطلبة وأولياء الأمور والمجتمع المحلي, إضافة إلى تحقيق الصحة النفسية للطلبة وتعزيز القيم وحمايتهم من العنف وتعديل سلوكياتهم, إضافة إلى تقديم خدمة التربية الخاصة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة, وقد كان لإدارة الإرشاد عدة انجازات خلال عام التعليم الفلسطيني نتطرق لها من خلال الحوار مع د. أحمد الحواجري مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة.
بداية ما هي المحاور الأساسية لعمل الإدارة العامة للإرشاد؟
نحن في الإدارة العامة للإرشاد والتربية الخاصة نواصل عملنا المخطط والممنهج منذ بداية العام الدراسي وحتى خلال العطلة الصيفية, حيث يتفرع عمل الإرشاد والتربية الخاصة إلى عدة محاور أبرزها الطلبة العاديين أو ذوي الاحتياجات الخاصة والهيئات التدريسية وأولياء الأمور والمجتمع المحلي إضافة إلى نسج العلاقات التكاملية مع عدة مؤسسات محلية وأجنبية ومؤسسات إعلامية وذلك بهدف تحقيق جميع أهداف الإرشاد التربوي في المدارس.
سمعنا عن تشكيلكم فريقاً متخصصاً لمتابعة عمل الإرشاد ونفذتم عدة دورات تدريبية هل تحدثنا عن ذلك؟
بالفعل تم تشكيل فريق تدريب من نخبة من المرشدين هذا الفريق يخضع لتدريب متخصص وبعدها سيقوم بتنفيذبرامج تدريبية مختلفة لكافة طواقم الإرشاد في المديريات, وعلى صعيد التدريب تم تنفيذ دورات تدريبية لمدراء المدارس بعنوان :”التوعية بالإرشاد والتربية الخاصة وتوضيحدورالإرشاد في المدارس, كما تم تنفيذ عدة دورات أخرى مثل الكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية، والتعليم الجامع، ودراسة الحالة, و دورة مدراء المدارس الخاصة بالإرشاد التربوي، كما تم تنفيذ دورة حول المهارات الأساسية في اللغة العربية لمعلمي التربية الخاصة, وفيما يتعلق بصعوبات التعلم تم تنفيذ دورة( صعوبات التعلم ودمج الطلبة ), كما تم تشكيل ومتابعة عمل فريق التدريب من المرشدين وتنفيذ دورة تدريبية لمدراء المدارس للتعرف على مهارات العقل والجسم .
على صعيد الاهتمام بالطلبة الصم كان لكم انجازات نوعية ضعنا في صورتها؟
بالفعل يقع الاهتمام على فئة الطلبة الصم في صميم عمل الإدارة العامة للإرشاد والتربية الخاصة حيث تم توفير مصاحف بلغة الإشارة لأول مرة في العالم للطلبة الصم , وتم الإشراف على تكييف منهاج الصف العاشر والحادي عشر الخاص بالطلبة الصم في مدرسة مصطفى صادق الرافعي, وهناك متابعة متواصلة للطلبة الصم من مختلف طواقم الإرشاد , كما أن النقاشات مستمرة مع الخبراء والجامعات لأهمية توفير تعليم جامعي لهم بعد تخرجهم من الثانوية العامة من مدرسة الرافعي.
ما هي مشاريعكم لتوفير الانضباط في المدارس ؟
لقد أنجزنا مشروع متكامل من عدة مراحل حول سياسة الانضباط والحد من العنف في المدارس وتم تنفيذ المشروع للمدراء العامون وفريق الوزارة،ومدراء التعليم ونوابهم ورؤساء أقسام المديريات، ومدراء المدارس ونوابهم والمرشدين، وجميع معلمي المدارس.
والإدارة العامة للإرشاد تسعى بشكل مستمر لتنفيذ برامج منهجية حول تعديل سلوكيات الطلبة وتوعيتهم من مخاطر الإدمان والحبوب المخدرة .
وماذا عن الطلبة المكفوفين؟
هناك اهتمام كبير بالطلبة المكفوفين ومدرسة النور والأمل وتم تزويد الطلبة بمصاحف برايل للمكفوفين: توزيع عدد (40) مصحف بطريقة برايل بالتنسيق مع جمعية المستقبل لتأهيل وتم توزيعها على الطلبة المكفوفين.
كان لكم اهتمام بطلبة الصف الأول الأساسي من خلال الأسبوع التمهيدي؟
الأسبوع التمهيدي مشروع مهم أطلقته الإدارة العامة للإرشاد و استهدف طلبة الصف الأول الأساسي في مختلف المدارس, وهدف إلى تهيئة الطلبة الجدد الملتحقين بالصف الأول ومساعدتهمعلى التكيف مع البيئة المدرسية وتكوين اتجاهات إيجابية نحو المدرسة، وتسهيل انتقال الطلبة التدريجي من الأسرة إلى المدرسة، وكذلك تزويد المعلمين بالأساليب الإرشادية الداعمة للتعامل مع الطلبة وغرس قيم التعاون والثقة في نفوسهم بما ينعكس إيجاباً عليهم والوقوف على المشكلات الجسمية والنفسية والاجتماعية في وقت مبكر وطرق التعامل معها وقائياً وعلاجياً، بالإضافة إلى التواصل مع أولياء الأمور وبث مشاعر الطمأنينة في نفوسهم تجاه أبنائهم، و المساهمة في جعل المدرسة بيئة آمنة و حافزة للتعلم.
لقدوضعتم معايير وطنية لعمل المؤسسات في مجال الإرشاد والتربية الخاصة في المدارس الحكومية , هل لك أن تحدثنا عن هذه المعايير؟
من مبررات إيجاد معايير وطنية في هذا الشأن هو تزاحم عمل المؤسسات الخاصة بالإرشاد والتربية الخاصة وقيامها بعمل أنشطة مكررة في المدارسوهذا بطبيعة الحال هو إسراف في الجهد والوقت والنفقات, وبدون شك فإن وضع المعايير سيفيد المؤسسات من حيث تسهيل عملها كما سيفيد الوزارة من حيث التخطيط والمتابعة المهنية وضبط العمل, وخلال اللقاءات داخل الوزارة واللقاء مع المختصين وعدد من المؤسسات تم وضع معايير عامة يجب الالتزام بها لعمل المؤسسات مثل وجود هيكلية تنظيمية قانونية, وتلبية حاجات حقيقية ومهنية, والعمل على مبدأ العمل التطوعي والمشاركة, والاستقلالية والشفافية والمصداقية والخضوع لمبدأ المحاسبة والمساءلة, كما أنهناك عدة معايير خاصة ينبغي أن تلتزم بها المؤسسات مثل الترخيص لمزاولة المهنة, ووجود أخصائيين ومهنيين أكفاء, والتخطيط لبرامج ذات أهداف وطنية واضحة المعالم, والتنسيق مع الوزارة قبل البدء في اختيار البرامج الموجهة للمدارس, واعتماد الوضوح في كشف موازنات البرامج المشتركة مع الوزارة, و والالتزام بتنفيذ الأنشطة والفعاليات المتفق عليها, وكتابة التقارير عن الأنشطة وعدم تداولها لجهات أخرى, والحيادية وعدم التحيز لأي جهة, والالتزام بالخطط المتفق عليها والعمل لتقديم الخدمة العامة بعيداً عن التركيز على المصلحة الشخصية, وتوفير المعلومات المتاحة لمتخذي القرار في الوزارة للاستفادة منها .
لقد كان لا دارتكم مشاركة في العديد من المؤتمرات واللقاءات هل لك أن تحدثنا عن ذلك ؟
شاركنا فيالعديد من المؤتمرات والأيام الدراسية حيث تمت المشاركة في مؤتمر وزارة الشباب والرياضة بورقة عمل بعنوان:” قلق المستقبل لدى الشباب، وورقة عمل بعنوان :”( زارعي القوقعة ودمجهم وتعليمهم )” في يوم دراسي في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، والتواصل التربوي الفعال لذوي الإعاقة في جامعة الأقصى (قسم أساليب التدريس) بعنوان:” نحو تربية موازية هادفة”.
وتم التشبيك مع عدد من الوزارات المعنية بالأسرة ورعاية الطفولة مثل (وزارة الشئون الاجتماعية, وزارة الداخلية, وزارة الصحة, وزارة الأوقاف) من خلال تفعيل دور شبكة حماية الطفولة لمتابعة الحالات التي تعاني من الإيذاء والإهمال.
وماذا عن التوعية الارشادية ؟
تواصل الإدارة العامة للإرشاد والتربية الخاصة تفعيل الإعلام الإرشادي في المدارس من خلال الأنشطة المنهجية والمرافقة للمنهاج ومجلات الحائط والإذاعة المدرسية والمسرحيات في المدارس بمختلف المراحل التعليمية, كما تم تنفيذ العديد من اللقاءات التوعوية عبر وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية والتوعية بالعمل الإرشادي والمساهمة في رفع مستوى الصحة النفسية للمجتمع المحلي من خلال المشاركة في العديد من البرامج والحلقات الإذاعية والتلفزيونية المحلية والعالمية.
سمعنا عن فلسفة الدمج ما هي ؟
فلسفة الدمج تعني دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية, ووزارة التعليم تطبق هذه الفلسفة حيث يوجد (3013) طالب من ذو الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية حتى عام 2011-2012.
ويتم الدمج بعد مقابلة الطلبة وتقييم حالاتهم لمعرفة الوضع الصحي والنفسي للطالب، ومن ثم توجيه الأهل إلى المدرسة المناسبة للطالب والقريبة من مكان سكنه ليتسنى له الحصول على الرعاية وتلقي الخدمة التعليمية المناسبة لقدراته، والتي تمكنه من التطور والتقدم كأقرانه الطلبة الأصحاء.
وفلسفة دمج الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية، أقرتها وزارة التربية والتعليم العالي تطبيقاً لسياستها العامة “التعليم من حق الجميع”، وهذه السياسة ترفض عزل ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسات خاصة وتهميشهم بعيداً عن المجتمع وأقرانهم، و مشرفي التربية الخاصة يقومون بمتابعة الطلبة في مدارسهم خلال العام الدراسي والتواصل مع ذويهم لتتكاتف الجهود للأخذ بيد الطالب وتطوير قدراته.
كما أن الوزارة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي تعمل على مواءمة مرافق المدارس لتسهيل حركة الطلبة داخل مدارسهم، وتذليل العقبات, كما تم تنفيذ دراسة ميدانية بعنوان تقييم برنامج التعليم الجامع في مدارس وزارة التربية والتعليم.
لقد قمتم بتوزيع أجهزة ومعدات للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة خلال النصف الأول من عام التعليم هل تحدثنا عن ذلك؟.
من خلال متابعة شؤون الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والاتصال والتواصل مع الجهات المانحة وجهود وزارة التعليم تم توزيع عدد من الكراسي الكهربائية والعاديةو المتحركة وكتب مناهج مسموعة وسماعات طبية وأجهزة ووكر وغير ذلك من الأدوات.
العلاقة مع أولياء الأمور” ما هي خطتكم في هذا المجال؟
بالفعل الإدارة العامة للإرشاد والتربية الخاصة تحرص في مختلف خططتها وبرامجها على جعل المدرسة صديقة للطفل من خلال إيجاد علاقة تفاعليه يسودها الود والحب بين المعلمين والمدراء وبين المعلمين والطلبة , لذا فالعمل متكاملو هناك تواصل مستمر مع أولياء الأمور لإشراكهم في العملية التعليمية وكل ذلك من اجل إنشاء بيئة اجتماعية متكاملة بين الطالب والمعلم وولي الأمر لتحسين وتطوير العملية التعليمية.
التنسيق مع الإدارات المختلفة في الوزارة .. هل تحدثنا عن ذلك؟
تقوم الإدارة العامة للإرشاد بالتعاون والتنسيق مع الإدارات العامة الأخرى ذات العلاقة وخاصة تلك التي يوجد بيننا وبينها ارتباطات وتقاطعات في العمل كالإدارة العامة للصحة المدرسية والإدارة العامة للإشراف في مجال التدريب, والإدارة العامة للأنشطة في مجال الفتوة وغذاء الروح وكذلك إدارة التقنيات والحاسوب والقياس والتقويم والعلاقات العامة وجميع إدارات الوزارة لأن ذلك يعكس الحرص على التواصل وتحقيق التكامل والتعاون في العمل لتحقيق أهداف الوزارة في تطوير وتحسين العملية التعليمية بشكل مستمر.
