
أكد معالي وزير التربية والتعليم العالي أ. د. محمد عسقول أن امتحان الوظائف التلعيمية لهذا العام تحدٍ بسيط من سلسلة التحديات التي يواجهها الإنسان الفلسطيني، وإن التشديد في الإجراءات يأتي لفرز الأفضل، فلدينا ربع مليون طالب وطالبة بحاجة إلى أفضل المعلمين، ونوه أ. د. عسقول أن المعلم الفلسطيني هو رأس مال العملية التعليمية لهذا فنحن نوليه الاهتمام الكبير قبل التعيين وبعده، فقد أنهت وزارة التربية والتعليم العالي منذ يومين أكبر دورة تدريبية ضمت 4000 معلماً ومعلمة من الجدد والعقود وقد أجري لاجتيازها ثلاث امتحانات وبحث إجرائي، وهذا في إطار إعداد المعلم القادر على تحمل المسئوليات، وأوضح أ. د. عسقول إن العدو الصهيوني يستخدم في حربه ضد الشعب الفلسطيني كافة الوسائل التي من شأنها قتل الإرادة وتدمير الشخصية الفلسطينية التي تحدت أعتى آلة حرب في الشرق الأوسط، لذا فنحن نسعى جاهدين لاختيار الكوادر البشرية الأمثل والتربويين الأفضل. جاءت تصريحات معالي الوزير أ. د. محمد عسقول خلال جولة تفقدية لامتحانات الوظائف التعليمية في حافظة خانيونس بهدف الاطمئنان على سير الامتحانات رافقه فيها أ. أحمد النجار نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة، وأ. فاطمة الجعيثني مدير التربية والتعليم بخان يونس أ. رائد صالحية مدير مكتب الوزير وأ. إسماعيل حرب النائب الفني بالمديرية ، وأ. حسين أبو شمالة النائب الإداري، وأ. كرامي أبو زايد رئيس قسم الشئون الإدارية بالمديرية.
وعن تقييمه لسير الامتحانات أكد أ. د. عسقول أن الامتحانات معد لها إعداد مبكر ووضعت لأول مرة في غزة وبإشراف كامل من وزارة التربية والتعليم العالي، وضمن حالة الإعداد الكبرى لم نفاجئ مما شاهدناه من نظام وترتيب وهدوء وانضباط في مختلف المديريات وما شاهدناه مباشرة في مديرية خان يونس، وحول تخصص التربية الخاصة أوضح أ. د. عسقول أننا أصبحنا بحاجة ماسة إلى تخصيص مجال العمل في المجال النفسي فكلما كان العامل في هذا المجال متخصص ساعدنا هذا في معالجة المشكلات النفسية المختلفة التي فرضها علينا الواقع الصعب الذي نحياه في غزة وما نتعرض له من تحديات وعقبات وآلام لذلك ارتأينا التعامل مع هذا التخصص على وجه التحديد. وبالنسبة لما تحتاجه الوزارة من شواغر للعام الدراسي 2010- 2011، قال أ. د. عسقول: “أن الوزارة تحتاج إلى 2741 شاغر، لهذا نحن أمام حالة اختيار في ظل هذه الأعداد الكبيرة وسنجتهد في وزارة التربية والتعليم العالي لنأخذ أكبر عدد ممكن من المتقدمين وفي الإطار المهني وحسب الترتيب”. وشدد أ. د. عسقول على أنه ليس هناك مجال للتخلي عن المساندين وكل ما نقوم به الآن هو لصالحهم، فقد وقفوا معنا، ودورنا اليوم أن نقف وقفة وفاء معهم لما قدموه خلال إضراب المعلمين، موضحاً أن المعلم المساند صاحب الفرصة الأكبر قياساً بغيره من الخريجين فأمامه قائمة نتائج الدورات التي التحق بها، وأيضاً التحاقه بالمنافسة الطبيعية التي يجري امتحانها اليوم وإذا تحققت فرصة العمل في الناحية الأولى فقد أخذ الفرصة وإن لم تتحقق فله فرصة الترتيب العادي ضمن الإجراءات الحالية والتي سيدخل فيها بمنافسة قوية لصالحه لأنه يحمل الخبرة خلال العامين الماضيين
وقد سبق الجولة التفقدية لقاء جانبي جمع بين أ. د عسقول مع إدارة التربية والتعليم بمحافظة خان يونس، ثمنت خلالها أ. الجعيثني دور وزير التربية والتعليم العالي وجهوده الحثيثة لتطوير العملية التعليمية ومتابعته الميدانية والمستمرة للشئون التعليمية، وأطلعته على أعداد اللجان في المحافظة وعدد المتقدمين حيث بلغ عددهم حوالي4260 متقدماً ومتقدمة تقريباً، موزعين على 18 لجنة في محافظة خان يونس ونوهت أ. الجعيثني إلى بعض الإجراءات التي اتخذتها المديرية استعداداً لامتحانات التوظيف، وأكد أ. د. عسقول أن المسيرة التعليمية تنعم بالاستقرار العام في المديريات كافة، مشيراً إلى أن التنقلات التي حدثت في منتصف العام الدراسي 2009-2010 قد لاقت القبول العام في محافظة خان يونس خاصة، ونوه إلى أنه تم اختيار أ. الجعيثني لإدارة مديرية التربية والتعليم بخان يونس وهي من أكفأ الكوادر في سلك التربية والتعليم. وبدأت الجولة التفقدية بزيارة للجان الامتحانات في مدرسة خان يونس الثانوية بنات، ومن ثم توجه الوفد الزائر إلى مدرسة كمال ناصر الثانوية بنين، ومدرسة هارون الرشيد الثانوية بنين.
وفي نهاية الزيارة أرسل أ.د. عسقول تمنياته بالتوفيق للجميع سواء في الامتحانات التي تعقدها الحكومة أو تلك التي تجريها الوكالة والمدارس الخاصة سعيا وراء إعداد الإنسان الفلسطيني القادر على تحمل تبعات المرحلة وتحقيق الأهداف الفلسطينية الكبرى في التحرير والاستقلال.”
