أكد د. محمد أبو شقير وكيل وزارة التربية والتعليم العالي أن وزارة التعليم تولي أهمية خاصة للمسوحات الصحية التي تستهدف طلبة المدارس وذلك من أجل توفير أكبر قدر من المعلومات والبيانات للاعتماد عليها في توفير الصحة المدرسية المناسبة للطلبة وفي إعداد برامج للتدخلات الملائمة في مجال التعليم حسب الاحتياجات.
جاء ذلك خلال مشاركته على رأس وفد من وزارة التعليم في الورشة التخصصية الخاصة بمناقشة المسح العالمي لطلبة المدارس 2010″ من حيث النتائج والأولويات والخطوات المستقبلية.
وحضر اللقاء عن جانب الوزارة د. محمد أبو شقير وكيل الوزارة, ود.تيسير الشرفا مدير عام الصحة المدرسية, ود.أحمد الحواجري مدير عام الإرشاد وعدد من المختصين من الوزارة ومديريات التعليم, ومؤسسات المجتمع المدني, كما شارك في الورشة د.حسن خلف وكيل وزارة الصحة, ود. محمود الحمضيات مدير تعليم وكالة الغوث, وطوني لورانس مدير مكتب الصحة العالمية في فلسطين, ومحمود ضاهر مدير مكتب الصحة العالمية بغزة.
وأوضح أبو شقير أن المسح العالمي لطلبة المدارس 2010 الذي تم تنفيذه بالتعاون ما بين وزارة التعليم والصحة ومنظمة الصحة العالمية ووكالة الغوث أعطى معلومات ودلالات مهمة حول العوامل الديموغرافية، وأنماط الحياة، وممارسة الرياضة، ومدى تفشي ظاهرة التدخين وتناول العقاقير المخدرة بين الطلبة، والسلوك التغذوي، والعنف غير المتعمد، والصحة النفسية. كما تم الحصول على بيانات حول أوزان وأطوال الطلبة المستهدفين لمقارناتها بالمتغيرات المذكورة.
وأوضح أبو شقير أن جميع هذه المعلومات تتخذها الوزارة بعين الاعتبار عند التخطيط لمختلف الشؤون التعليمية , كما نوه الوكيل إلى أن هناك عدة محاور في الدراسة المسحية تحتاج إلى دراسة أعمق وأشمل.
وأشار أبو شقير إلى أن الوزارة مستمرة في تطوير المنهاج المدرسي الموجود بهدف تحسين نمط الحياة الصحي لدى طلبة المدارس بطريقة سهلة ومفهومة كما تعمل على تصميم برامج صحية تشمل تطوير النقاط الرئيسية ومواد التدريب لتعليم المدرسين والطلبة وأولياء الأمور ومنسقي الصحة بهدف التركيز على صحة الطلبة وزيادة مستوى المعرفة والوعي الصحية والتوجيه والسلوك واكتساب مهارات وسلوكيات صحية مناسبة إضافة إلى توجيه الشباب لنمط حياة صحي عن طريق تعزيز الغذاء الصحي والنشاط الرياضي والعمل على إيجاد بيئة خالية من التدخين والعقاقير المخدرة.
من جهته أكد د. خلف أن وزارة الصحة الفلسطيني وضمن خطط الحكومة الفلسطينية تسعى جاهدة إلى توفير المناخ الصحي الملائم لكافة أفراد وشرائح المجتمع ومن هذه الشرائح شرائح الطلبة.
وأوضح خلف انه من المهم أن نأخذ بعين الاعتبار نتائج الدراسات المسحية الخاصة بصحة الطلبة وما يتفرع من ذلك من معلومات وبيانات دالة مثل الوضع الصحي والتغذوي للطلبة والعادات السلبية وأهمية وجود إجراءات وضوابط لمتابعة ومراقبة السلوكيات التي تهدد صحة الطلبة وتعمل على وقايتهم.
إلى ذلك أكد د. الحمضيات أن هناك حاجة لتطوير وتعزيز برامج تعليمية وإرشادية فعالة من أجل حث الطلبة عن الإقلاع عن العادات السلبية الغذائية والإقلاع عن التدخين والعقاقير المخدرة إضافة إلى وجود برامج لحث الطلبة النشاطات الرياضية والتثقيفية الملائمة لهم.
وأشار الحمضيات إلى أن نتائج المسح الصحي العالمي تحتم على الجميع أهمية إيجاد علاقة اجتماعية فعالة بين الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور وانفتاح المدارس على المجتمع بما يضمن علاقة تكاملية تعزز النظام التعليم بشكل ايجابي وتساهم في تطوير وتحسين العملية التعليمية.
من جهته تحدث محمود ضاهر مدير مكتب الصحة العالمية في غزة في كلمة له أكد خلالها أن الصحة العالمية ستواصل التعاون مع الجهات المعنية في فلسطين وقطاع غزة لتنفيذ المسوحات الصحية التي تخدم النظام التعليمي والصحي وتفيد المجتمع الفلسطيني.
وبعد عرض نتائج الدراسة والتوصيات أدار د. تيسير الشرفا مدير عام الصحة المدرسية بوزارة التعليم مجموعات عمل حول محاور الدراسة لأجل وضع برامج علاجية وقائية يتم اقتراحها من قبل المشاركين من أجل دخولها حيز التنفيذ في المستقبل القريب.

