المخيم القرائي الأول .. إبداع تنفذه وزارة التعليم لتشجيع الطلبة على القراءة

 

تواصل وزارة التربية والتعليم العالي تنفيذ المخيم الصيفي الأول المتخصص في القراءة، ينظم لأول مرة في مختلف المكتبات المركزية التابعة لمديريات التربية والتعليم بمحافظات القطاع، ويعتبر المخيم الصيفي القرائي التي تنظمه الإدارة العامة للتقنيات ضمن فعاليات عام التعليم الفلسطيني 2012 .

وأوضح أ.عماد الحديدي مدير عام التقنيات التربوية أن المخيم ينفذ بشكل متوازي خلال فترة انعقاده في مختلف المكتبات المركزية التابعة لمديريات التعليم, مبيناً أن المئات من الطلبة يشاركون في هذه المخيمات ويشرف عليهم نخبة من أمناء المكتبات حيث يمارسون أنشطة مختلفة تختص بالقراءة والاطلاع.

وأشار الحديدي أن من أهداف المخيم القرائي تفعيل المكتبة المركزية في الإجازة الصيفية واستغلال وقت الفراغ بما يعود بالنفع على الطلبة وتشجيعهم على القراءة وتنمية مواهبهم وتدريبهم على البحث في مصادر المعلومات وتعزيز روح العمل الجماعي والانتماء الوطني لدى الطلبة, مبيناً أن المخيم يهدف إلى العودة بالطلبة (للكتاب الأصلي) وتشجيع الإبداع الأدبي واللغوي.
وأوضح الحديدي أن المخيم يعتبر الأول لأنه يختلف عن باقي المخيمات في تركيزه على المعرفة والثقافة بجانب الأمور الترفيهية، كما يَفسح المجال للطلبة الاطلاع على الكتب الموجودة في المكتبات المدرسية وقراءتها ومناقشة محتوياتها مع المشرفين إضافة إلى مشاهدة الأفلام الوثائقية والمشاركة في المسابقات المختلفة.

وثمن مدير عام التقنيات التربوية دور جمعية غزة للثقافة والتنمية التي ترعى المخيم الصيفي القرائي الأول, مشيداً بجهود الجمعية في الاهتمام بتعزيز الثقافة لدى الطلبة, متمنياً على مؤسسات المجتمع المدني أن تسير على نهج جمعية غزة في دعم العلم والتعليم والثقافة في المجتمع الفلسطيني.

أنشطة مختلفة
ماجد لولو مدير دائرة المكتبات بالإدارة العامة للتقنيات التربوية يوضح أن المخيم القرائي عبارة عن أنشطة ثقافية اثرائية تشجع الطلبة على القراءة والبحث وتزيد من حصيلتهم المعرفية والثقافية , وهو نشاط من الأنشطة النوعية التي تنفذها دائرة المكتبات في الادارة العامة للتقنيات لصالح تطوير وتحسن العملية التعليمية.

ويبين لولو أن هناك عدة أنشطة يتم تنفيذها خلال المخيم القرائي مثل مسابقة “ابحث وفكر” وفيها يُعد أمين المكتبة مجموعة من الأسئلة تتناول موضوعات ثقافية وأدبية وتاريخية متنوعة, ويطلب من الطلبة الإجابة عن الأسئلة باستخدام مقتنيات المكتبة مثل الكتب والأطالس والحاسوب ومن ثم تجمع إجابات الطلبة ويتم مراجعتها وتوزيع الجوائز على الطلبة، وبين لولو أن من تلك الأنشطة مشاهدة الأفلام الوثائقية حيث يتم عرض فيلم وثائقي للطلبة أو يقوم أمين المكتبة بقراءة قصة قصيرة على الطلبة ويطلب منهم إعادة تمثيلها مسرحياً والتعليق على المسرحية أو الفيلم .

ويضيف لولو أن من الأنشطة التي يتم تنفيذها القراءة الحرة وفيها يتم إعطاء المجال للطلبة لاختيار الكتب والموضوعات التي يريد الاطلاع عليها والبحث عنها وكذلك يتاح له البحث في شبكة المعلومات باستخدام الحاسوب , ويكتب كل طالب بيانات الكتاب الذي قرأه ورأيه في الكتاب.

كما بين لولو أن المخيم يحتوي على أنشطة تدريبية مثل كيفية إعداد كتاب بصورة مصغرة من حيث الغلاف وترتيب الموضوعات, إضافة إلى تدريب عملي حول كيفية كتابة البحث, وفي هذا التدريب يقوم أمين المكتبة بشرح كيفية إعداد البحوث بشكل مبسط مع تحديد مكونات البحث وإرشاد الطلبة على كيفية استخدام المراجع والموسوعات وتطويعها لأعمال البحث.

كما يحوي المخيم القرائي تدريب الطلبة بشكل عملي على كتابة البحث بحيث يكلف كل طالب بإعداد بحث مصغر عن موضوع يختاره , ويقدم الطلبة البحوث التي قاموا بإعدادها حيث تتم مراجعتها من جانب أمين المكتبة و توزيع الجوائز على البحوث الفائزة.

وأشار مدير دائرة المكتبات أن هناك أنشطة مهمة لتعزيز معارف الطلبة وثقافتهم حول وطنهم فلسطين وفيها يطلب من الطلبة البحث عن أسماء بلدات وقرى فلسطينية من خلال مقتنيات المكتبة, ويطلب من كل طالب إعداد ورقة عمل لمدينة أو قرية فلسطينية تتضمن تاريخ المدينة وما تشتهر به والأحداث التي مرت بها, كما يتم إفساح المجال للطلبة للتحدث عن بلداتهم الأصلية ويطلب من الطلبة إعداد مجسمات و أوراق و رسومات عن مدينة القدس والمسجد الأقصى.