دعا د. أسامة المزيني وزير التربية والتعليم العالي أركان وزارة التعليم برام الله إلى زيارة غزة وذلك لتبادل الآراء ومناقشة المقترح الجديد لتطوير نظام الثانوية العامة.
جاء ذلك خلال اجتماع الوزير الموسع في مقر الوزارة بغزة مع عدد كبير من المعلمين والمشرفين ومدراء المدارس للاستماع منهم حول رأيهم فيما يخص مقترح تطوير الثانوية العامة, بحضور وكيل الوزارة د. محمد أبو شقير, ود. أنور البر عاوي الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية, وأ.جمال أبو هاشم مستشار الوزير, وأ.مروان شرف مدير عام القياس والتقويم والامتحانات.
وقال الوزير:” إن وزارته تريد الاستماع من الإخوة في رام الله بشكل تفصيلي حول المقترح الجديد, وتبيان وجهه النظر الخاصة بهذا الأمر, مضيفاً:” أن وزارته لا تريد بأي شكل من الأشكال حدوث انقسام تربوي بين شطري الوطن خصوصاً في موضوع الثانوية العامة التي هي مفصل هام من مفاصل الحياة العامة والنظام السياسي وتعتبر شيء سيادي يوحد جميع أبناء شعبنا.
وبين الوزير أننا مع التغيير والتطوير لكن التغيير المنهجي والعلمي الذي سيفيد العملية التعليمية والتربوية والذي يُبنى على رأي جميع الخبراء والمختصين ويكون بشكل توافقي شامل بين شطري الوطن.
وأكد الوزير أنه من هذا المنطلق يلتقي مختلف المختصين والخبراء ومنهم الميدان التربوي الذي يحتوي على المعلم والمشرف ومدير المدرسة الذين هم على تماس مباشر مع التعليم موضحاً أن أي رأي يتم أخذه يجب أن يتضمن رأي الطواقم العاملة في الميدان.
بدوره وضَّح د. أبو شقير أن نظام الثانوية العامة الحالي به سلبيات يعاني منها المعنيون بالتوجيهي, ويفضل حدوث التغيير والتطوير الذي سيكون بعد مشاورات عميقة ودراسات وافية, وسيكون في النهاية بشكل توافقي وله الأثر الطيب على العملية التعليمية.
وتم خلال اللقاء إفساح المجال بشكل مطول للحضور من معلمين ومشرفين ومدراء مدارس لإعطاء آرائهم حول النظام الجديد المقترح للثانوية العامة وقد تباينت الآراء بين مؤيد ومعارض مع التركيز على ذكر الايجابيات والسلبيات.
بعض الآراء خلال اللقاء
ومن الآراء التي طرحت خلال اللقاء رأي أ. كمال أبو شملة مشرف لغة انجليزية حيث يقول :”إن النظام ايجابي لأنه يعطينا فرصة تخفيف المباحث للطلبة, وهي الفرصة التي طالما بحثنا عنها خلال السنوات الماضية.
أ. نعمات حمدان مديرة مدرسة فتقول:” إن النظام الجديد سيخفف على الطلبة العبء الدراسي وسيقلل من التوتر النفسي , حيث إن الجهد والعبء موزع على عامين , كما أنه يوسع قاعدة الاختيار ويعدد المسارات وذلك من خلال وجود الشهادة المدرسية التي هي شيء نوعي في الموضوع.
أ.موسى جودة مختص تربوي يؤكد أنه ليس عيباً أن نغير ويجب إقرار النظام حفاظاً على الوحدة لكن إقرار النظام يجب أن يتم بعد مفاوضات على مختلف الجوانب الفنية والإدارية في شطري الوطن.
ويرى جودة من صورة أخرى أنه في النظام المقترح فإن الأعباء الدراسية على الطالب ستزيد وستتضاعف عليه الحصص في اليوم الواحد فمثلاً طالب الفرع العلمي سوف تتكرر عليه عدة حصص في نفس اليوم ذات الطابع التخصصي مما سيزيد عليه الضغط.
مديرة مدرسة سكينة الثانوية تقول إن النظام الجديد سيعمل على وقف الترابط بين بعض المقررات وهذا عكس ما تدعو إلية التربية الحديثة.
أ. احمد الفرا مشرف حاسوب يؤكد أن الإشكالية التي ستواجه النظام الجديد هي التجهيزات متسائلاً أين مختبرات الحاسوب الكافية لتطبيق الامتحان العملي؟
أ. عمر حسونة مشرف تربوي يوضح أن النظام سيرهقنا من ناحية إدارية خصوصاً مع وجود المدارس التي تدرس في الفترة المسائية , كما انه سيزيد التوتر النفسي,و هناك عوائق تواجه النظام مثل الإمكانيات المادية واللوجستية, و لجان المراقبة والتصحيح والامتحانات الأخرى للمراحل الدراسية المختلفة.
مديرة مدرسة الزهراء تبين أن النظام المقترح له ايجابيات مثل زيادة تركيز الطالب مع وجود تخفيف في المباحث وسيكون هناك زيادة في التحصيل, ومن السلبيات وجود الفجوات المعرفية في بعض المباحث العلمية وتوزيعها النسبي.
أ. عبد الكريم زقوت مشرف تربوي يرى أن النظام جيد, لكن حسب قوله :” عادةً في الثاني عشر يتم فقدان السيطرة على حضور الطلبة للمدرسة في نهاية العام , وسيحدث ذلك في الحادي عشر على اعتبار أنها ثانوية عامة , كما أن الدروس الخصوصية مرشحة للزيادة في الحادي عشر والثاني عشر وزيادة الكتب التجارية وبالتالي زيادة الأعباء على أولياء الأمور.
لكن يرى عبد الكريم أن الميزة في النظام هو راحة الطلبة خلال العام كما أنه يُفتت التخصص الأدبي لتفرعات متعددة منها الشرعي والعلوم الإنسانية والإدارة والمعلوماتية ….
وتم في نهاية اللقاء الاتفاق على إمداد الوزارة بأي مقترح ورأي جديد حول النظام كما اتفق على عقد لقاءات أخرى في نفس الموضوع.
