أوصى مسئولون وأخصائيون على ضرورة الرقابة والمتابعة للأبناء للحد من انتشار تعاطي الترامادول ومشتقاته، وضرورة تكاثف الجهود من جميع المؤسسات المدنية والعسكرية والدينية لمكافحة الإدمان على هذا العقار.
جاء ذلك خلال يوم دراسي نظمه تعليم خان يونس بعنوان “طلابنا إلى أين؟ الترامادول” بحضور أ. فاطمة الجعيثني مديرة التربية والتعليم بخان يونس، وسماحة الشيخ إحسان عاشور مفتي خان يونس، ود. مازن السقا المستشار في مركز إدمان المخدرات بغزة، وأ. أشرف فارس قاضي في محاكم غزة، وأ. إسماعيل حرب النائب الفني بالمديرية، ود. نمر أبو زرقة من برنامج غزة الصحة النفسية، والرائد نضال كلاب مدير العلاقات العامة بالأجهزة الأمنية، ود. محمد الأعرج عميد كلية العلوم والتكنولوجيا، وأ. تغريد عبد الهادي رئيس قسم التربية الخاصة بالوزارة، ووفد من حركة الأحرار، ولفيف من المشرفين التربويين، ورؤساء الأقسام ومديري المدارس ومديراتها وأولياء الأمور، والمرشدين التربويين، والمعنيين، وشخصيات من المجتمع المحلي المدني والعسكري.
ورحبت أ. الجعيثني بالحضور وثمنت جهود المشاركين بأوراق العمل لإماطتهم اللثام عن خبايا عقار الترامادول ومشتقاته، وأشارت إلى أن المديرية تحرص ومن خلال قسم الإرشاد التربوي إلى تكثيف الجهود مع مؤسسات المجتمع للحد من أخطار ظاهرة تعاطي العقاقير المثبطة والمهلوسة والمنشطة التي من شأنها أن توصل متعاطيها للإدمان، وتمنت أ. الجعيثني أن يحقق اللقاء أهدافه المرجوة والتي تتمثل في حماية الشباب الفلسطيني من كل المؤامرات التي تحاك ضده.
ومن جانبه شكر أ. حرب جهود القائمين على تنفيذ هذا اللقاء، موضحاً أن المديرية تحرص على حماية أبنائنا الطلبة من كافة الظواهر الاجتماعية السلبية التي يغزونا بها العدو لتفكيك الروابط الاجتماعية القوية التي تميز بها مجتمعنا، وشدد أ. حرب على ضرورة تكثيف الجهود والتعاون بين الجميع لتجاوز هذه الظاهرة خاصة وأن المجتمع الفلسطيني له خصوصيته التي يمتاز بها.
فيما أكد أ. منير شبير رئيس قسم الإرشاد التربوي بالمديرية أن قسم الإرشاد نظم العديد من الفعاليات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي التي من شأنها توعية الطلبة بمخاطر الإدمان على العقاقير الطبية، من خلال سوء الاستخدام.
من جانبه تحدث د. السقا الاستشاري في الأدوية المخدرة في كلمته حول ماهية علاج الترامادول مستعرضا آلية تأثيره على الجسم وخلايا المخ، وقارن بينه وبين الأدوية المخدرة الأخرى, كما وتناول آثاره العلاجية وسلبيات استخدامه في ذات الوقت.
بدوره استعرض د. أبو زرقة التأثيرات النفسية لعلاج الترامادول على المواطنين الذين يكثرون من استخدامه محذرا من الاستخدام السيئ له، وعرض د. أبو زرقة بعض القصص لمدمني المخدرات والترامادول والآثار الاجتماعية المترتبة على إدمانها، مؤكداً أن متعاطي ومدمن الترامادول هو مريض نفسي بحاجة إلى علاج ورعاية، وشدد على ضرورة التوجه للمراكز المتخصصة في علاج الإدمان لأنها تساهم في إقلاع من لديه الإرادة الحقيقية عن التعاطي.
بدوره تطرق أ. فارس القوانين والتشريعات التي يستخدمها القضاء الفلسطيني في التعامل مع المروجين والمتعاطين للمخدرات والعقاقير الطبية المخدرة، وتمنى أ. فارس العمل على صياغة قانون جديد ينبع من التشريع الإسلامي.
هذا وركز الرائد كلاب على البعد الجنائي لتعاطي المخدرات والترامادول، منوهاً إلى الشرطة الفلسطينية تعمل جاهدة على ضبط جميع المواد المخدرة والعقارات المشابهة وتقديم مروجيها للقضاء.
ومن ناحيته تحدث سماحة المفتي عاشور عن البعد الشرعي لاستخدام هذا العلاج وتحريم استخدامه بدون ضرورة ملحة تبيح ذلك الأمر، كون استعماله يضر بالدين والجسم والعقل والمال والنسل، وهذا ما أثبته ذوي الاختصاص.
وفي نهاية اليوم الدراسي شكرت أ. الجعيثني الحضور وتم فتح باب النقاش، ومن ثم رفعت التوصيات للمتابعة.

.


تعليم خان يونس ينظم يوماً دراسيًا بعنوان “طلابنا إلى أين؟ الترامادول”
