أوصى خبراء ومختصون بضرورة استخدام نمط القيادة التشاورية في العمل مع جهات الاختصاص , وضرورة عقد جلسة يومية لقيادة الإدارة لمتابعة المستجدات و اتخاذ القرارات الجديدة و اختيار القائد الأنجع و الناجح لإدارة العمل و تتمثل فيه الصفات القيادية السليمة , كما أوصى الخبراء بأن طاعة المسئول واجبة فبدونها لا تسير الحياة بشكل منظم وسليم .
جاء ذلك خلال ورشة عمل متخصصة نظمتها مديرية التربية والتعليم في المحافظة الوسطى ضمن عام التعليم حول (القيادة التربوية في الإسلام)، بحضور وكيل وزارة التربية والتعليم العالي د. محمد أبو شقير، والوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية د. أنور البرعاوي، ومستشار الوزير أ.جمال أبو هاشم، ومدير عام الإدارات التربوية د. سعيد حرب, ومدراء التعليم ونخبة من التربويين .واستهدفت الورشة تطوير الكادر الإداري والفني لمدراء التربية والتعليم ونوابهم على مستوى مديريات التربية والتعليم بمحافظات قطاع غزة
اختيار القائد التربوي
وأكد الخبراء خلال الورشة على أن العدل في اتخاذ القرارات هو مطلب أساس لسلامة العمل وأن المسئولية ليست قاصرة على القائد وحدة وإنما تتمثل في كافة العاملين والمنتمين للمؤسسة, كما أكد المجتمعون بأن التخطيط السليم في إدارة أيَّ عمل وفق أهداف واضحة يمكن تحقيقها لنجاح العمل و يجب توزيع العمل على العاملين وفق قدراتهم الإدارية و وضع الشخص المناسب في المكان المناسب واستشعار الموظف بالرقابة بكافة أنواعها و أشدها الرقابة الذاتية وعدم الاستهانة بأيَّ عمل للموظف فربما تكون نتيجته أفضل
وتناقش المشاركون في آليات اختيار القائد التربوي الناجح وذلك من خلال طريقة تشاوريه يتولاها عدد من أهل الرأي و الاختصاص ، لديهم الخبرة الكافية من خلال تجاربهم وتم الحديث عن صفات القائد الناجح فاتفق المشاركون على انه يجب على القائد التربوي الناجح أن تتمثل فيه العديد من الصفات كـ ( القوة و الأمانة والعلم والأناة و الفصاحة و القدرة على الحوار و القدوة الحسنة و الحزم في اتخاذ الرأي ) .
وشدد المشاركون على أهمية استخدام القائد الناجح للوظائف الإدارية السليمة من خلال المنهج الإسلامي متمثلة في التخطيط السليم للعمل و التنظيم الإداري الصحيح و التوجيه و الرقابة بكافة أنواعها لخروج العمل في أحسن و أفضل الأحوال .
كلمات خلال الورشة
د. حرب قال خلال كلمته إن هذه الورشة التخصصية هي من الورشات التي أقرتها الوزارة في مديريات التعليم , مضيفاً أن عنوان الورشة ( القيادة التربوية في الإسلام ) يبين لنا المنهج المتكامل الذي يضعه الإسلام في الإدارة والتي يجب أن يتم استثمارة بشكل فعال في الإدارات التربوية .
أما أ.أبو هاشم فأكد أن فكرة ورشات العمل في مديريات التعليم فكرة رائدة لأنه يجتمع فيها الخبراء والمدراء من أجل تحسن وتطوير العمل وبيَّن المستشار أبو هاشم أن القيادة بمنظور إسلامي هي مفهوم لا بد أن يتجلى في كل أعمالنا وفي هذا الصدد قال : أن الصحوة الإسلامية بدأت تعود لإدارتنا في الميدان، موضحاً بأن العلماء المسلمون قد جاءوا بتراث تربوي نفتخر فنجد أن قيادة الرسول لصحابته كان مثالاً يقتدي به .
وأضاف مستشار الوزير بأنه يحب أن نبحث عن القائد وخصائصه ومهاراته التي يمكن أن تظهر في الميدان ، و لا بد أن يكون هناك نظرة ثاقبة للقائد الذي يمتلك المواهب، معتبراً أن القيادة ليست موهبة وإنما عمل مُدرب فالأصل في القائد أن يكون تربوياً ناجحاً وقائداً ناجحاً.
فمن جانبه أوضح مدير الورشة أ. علي أبو حسب الله مدير تعليم الوسطى ه أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة من ورش العمل التي أعدتها الوزارة لخطة عام التعليم , وذلك لتحسين قدرات مدراء التربية والتعليم ونوابهم على المستوى الإداري والتربوي في العمل، وأكد أن موضوع الورشة هو موضوع يهم الطواقم العاملة في القطاع التربوي خاصة وأنها تتعرض لعدد من القضايا أبرزها القيادة في الإسلام، و آليات اختيار القائد في الإسلام، و التعرف على مبادئ القيادة في الإسلام، و التعرف على صفات القائد المسلم، و التعرف على الوظائف الإدارية في منهج الإسلام.
أ. محمود أبو حصيرة مدير تعليم شرق غزة أكد في كلمته بأن اتخاذ القرار يكون حسب الموضوع المطلوب بشكل سريع ولكن إذا كان هناك إمكانية يتم عقد جلسة تشاوريه مع جهات الاختصاص ، بينما تحدث أشرف عابدين مدير تعليم رفح عن آلية اتخاذ القرار من خلال تشكيل اللجان لحل المشكلات لاسيما القرارات العليا .
أ. فاطمة الجعيثني مدير تعليم خانيونس فقالت : حسب الموقف يؤخذ القرار ويتم التشاور مع النائبين والجهات المعنية لحل المشكلة و اتخاذ القرار , أما أ. فتحي كلوب مدير تعليم شرق خانيونس أكد أن اتخاذ القرار مرتبط بأسلوب من أساليب الإدارة فيمكن اتخاذ القرار من خلال طرح بدائل يتم عرضها على اللجنة المشكلة باستخدام إستراتيجية التفريق و التجميع للوصول إلى أفضل القرارات .



ضمن عام التعليم .. ورشة عمل متخصصة في مديرية الوسطى توصي استخدام نمط القيادة التشاورية في العمل
