انطلاق فعاليات حملة “غذاء الروح” بمديرية شمال غزة

 
 

 
شهدت مديرية التربية والتعليم في شمال غزة انطلاق فعاليات حملة “غذاء الروح” التي ستنفذ بمدارس المديرية بهدف تطهير القلوب والتحليق بنفوس الطلبة وتزكيتها نحو درجات العلو والسمو الروحاني بما يساهم في تهذيب المجتمع برمته وتحسين صلته بالله عز وجل.
وشارك في حفل انطلاق الحملة من على أرض مدرسة هايل عبد الحميد الأساسية للبنين “ب” مدير التربية والتعليم أ.مدحت قاسم، والقائم بأعمال النائب الإداري أ.جواد صالحة، وعدد من رؤساء الأقسام والمشرفين التربويين وممثلين عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
وتحدث أ.قاسم حول أهمية الحملة في الارتقاء بالجوانب الروحانية لدى الطلبة وتزكية نفوسهم وتهذيب خلقهم بما يحول بينهم وبين السلوكيات المنافية للأخلاق والتي تقود حتما الى الابتعاد عن التحصيل العلمي وهو ما أكده القرآن الكريم في العديد من آياته.
وشدد أ.قاسم على أن المجتمعات التي تسعى إلى إيجاد مكانة لها بين الأمم لا بد لها أن تهتم بالجوانب الاخلاقية لأفرادها على قدر اهتمامها بالتطور العلمي، فالعلم والاخلاق يسيران جنبا إلى جنب في رحلة بناء المجتمعات. موضحا أن الحملة التي تستهدف طلبة وطالبات مرحلتي الإعدادية والثانوية ستتطرق إلى جملة من المواضيع التي تساهم في تعزيز جملة من القيم والمفاهيم الأخلاقية السامية مثل أهمية العلم وعلاقة الأبناء بالآباء واحترام المعلمين، ومخاطر سوء استخدام الانترنت ووسائل الاتصالات المختلفة، وإهدار الوقت، ودور المسجد في حياة المسلم وفضائل الصوم وغيرها.
بدوره أشار مدير المدرسة أ.جميل قاسم إلى أن الحملة تنسجم مع الرسالة التي تحملها الوزارة حيث تركز على الجوانب التربوية والأخلاقية بقدر ما تركز على التعليم والمنهاج الأكاديمي، بما يساهم في خلق مجتمع متكامل أخلاقيا وعلميا.
وأضاف أن المجتمع الفلسطيني بحاجة أكثر من غيره من شعوب الأرض إلى التحلي بالأخلاق والقيم الانسانية السامية والتسلح بسلاح العلم والإيمان والمعرفة حتى يتمكن من مجابهة قوى الشر والانحراف العالمي المتمثل في الكيان الصهيوني.
ودعا مدير المدرسة الطلبة الى الالتزام بالقيم والسلوكيات التي حثت عليها الرسالة المحمدية، والتي يأتي الاهتمام بالعلم في مقدمتها، إلى جانب الابتعاد عن رفاق السوء وكل ما من شأنه حرف الرسالة التي من أجلها خلق الله الانسان وهي العبادة وإعمار الأرض مؤكدا أن إعمار الأرض لا يكون إلا بالعلم والوعي والإيمان.
من جانبه تحدث الشيخ الداعية رأفت أبو عودة إلى أهمية العلم في حياة المجتمعات والنهوض بها لمواكبة التطورات التي يشهدها العالم. وأوضح أن الاسلام حث على العلم وإعمال العقول والتفكر في خلق الله والاستفادة من تجارب الأمم السابقة بما لا يتنافى مع روح الاسلام وتعاليمه.
كما تطرق إلى الاعتداءات التي تتعرض لها مدينة القدس المحتلة وتصاعد المشاريع الاستيطانية والتهويدية التي تستهدفها إلى جانب الحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك بهدف هدمه وإقامة الهيكل المزعوم، داعيا الطلبة الى التسلح بالعلم حتى نتمكن من التصدي لكافة المخططات الصهيونية التي تستهدف الوجود الفلسطيني والاسلامي في المنطقة.
جدير بالذكر أن الحملة ستستمر على مدار ثلاثة أشهر بواقع عشر لقاءات دعوية تربوية في كل مدرسة خلال الإذاعة المدرسية، بمشاركة ثلة من الدعاة والوعاظ يتم اختيارهم بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.