أقامت مدرسة أحمد الشقيري الثانوية “أ” للبنين مهرجاناً كبيراً إحياءً للذكرى الثالثة لحرب الفرقان على غزة العزة، بحضور أ. منير أبو زعيتر مدير المدرسة، وأ. عبد العزيز فارس رئيس قسم الإشراف التربوي، وأ. تحرير المصري رئيس قسم التعليم العام، وأ. معين أبو جاسر رئيس قسم الإدارات التربوية، وأ. عبد القادر أبو مهادي رئيس قسم الديوان، والمقدم معين أبو مديرس، وأ. علاء فرحات مشرف الكشافة، وعدد من الوجهاء والأعيان والأسرى المحررين إضافة إلى طلاب المدرسة.
وفي كلمة ألقاها أ. فارس نيابة عن مدير التربية والتعليم قال إن هذه الذكرى تعيد للأذهان الحالة الفلسطينية التي عاشها الشعب الفلسطيني في اللحظات الأولى لحرب الإبادة التي شنها العدو الصهيوني على مؤسساتنا التعليمية وخاصة مدارس تعليم الشمال التي قصفت بآلات الدمار الشامل من صواريخ ودبابات حيث أتت على أكثر من ثمان مدارس بالكامل وأربع مدارس تدمير جزئي وأوقعت أكثر من 20 شهيداً بين معلمين وطلبة، وأكثر من 100 جريح، ومعاق إلا أن إدارة الشمال التعليمية منذ اللحظات الأولى للحرب قامت بواجبها واستمرت بتقديم كل الإمكانيات المتاحة لتستمر العملية التعليمية.
وعبر فارس عن اعتزاز مديرية التعليم بمدرسة الشقيري التي لطالما رفدت المجتمع بالعديد من الكفاءات العلمية وكذلك فقد قدمت المدرسة العديد من طلابها ومدرسيها ما بين شهيد وجريح على مدار سنوات الانتفاضة.
بدوره بعث أ. أبو زعيتر رسالة إلى قادة الفصائل الفلسطينية مؤكداً على ضرورة انجاح المصالحة الفلسطينية فهي الهم الأكبر عندنا وعلى جميع القادة أن يقوموا بتطبيق وتنفيذ هذه المصالحة على الأرض حتى يشعر بها المواطن الفلسطيني وتتآلف القلوب وتتشابك الأيدي لأننا بدون ذلك سنبقى ضعفاء أمام العدو الصهيوني.
من جانبه أكد المقدم مديرس للطلبة الحضور أنهم جيل النصر القادم الذي سيحرر أرض فلسطين الطاهرة وأقصانا وقدسنا الشريف من أيدي المغتصبين قائلاً: “وإني أرى في عيونكم النصر القادم لتحرير كل شبر من أرض فلسطين الأبية”.
وتخلل المهرجان العديد من الفقرات الإنشادية والعروض الكشفية.
وفي سياق متصل أقامت مدرسة النقب الأساسية أ للبنين احتفالاً بافتتاح لوحة جدارية بعنوان “صمت الجدران” بالتعاون مع المركز الثقافي الإسلامي، ضمن مشروع للفن التشكيلي ينفذه المركز، وبحضور مستشار رئيس الوزراء أ. مصطفى القانوع، والنائب الفني لمدير التربية والتعليم أ. موسى شهاب، وأ. صابر أبو كرش رئيس جمعية واعد للأسرى، وأ. أحمد المقيد مدير مدرسة النقب “أ”، وعدد من مدراء المدارس والأسرى المحررين، وعدد من وجهاء ومخاتير وقادة العمل الوطني والإسلامي في مدينة جباليا.
وتأتي هذه الجدارية لتعبر عن معاناة الأسير الفلسطيني، كما وتحاول رسم فرحة الشعب الفلسطيني بصفقة تبادل الأسرى “وفاء الأحرار”.
وفي كلمة له شكر أ. القانوع مديرية التربية والتعليم متمثلة في مدرسة النقب والمؤسسة الراعية على هذا العمل المميز والذي يحاول أن يبرز معاناة ما يزيد عن خمسة آلاف أسير فلسطيني والذيي قضى كثير منهم ما يزيد عن ربع قرن من زهرة شبابهم في الأسر ولا زالوا يعانون. وقال: “انه لحق علينا أن نبذل قصارى جهدنا للإفراج عنهم”. كما وبارك للأسرى الذين أفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى وقال: “إن الطريق لا يزال طويل والمعركة مع الاحتلال لم تنتهِ بعد”.
وحول ذكرى مرور ثلاثة أعوام على حرب الفرقان قال القانوع: “لقد أراد العدو أن يأتي من خلال هذه الهجمة المسعورة على كل مقدرات الشعب الفلسطيني ولا سيما المؤسسات التعليمية من خلال قصف وتدمير المدارس، ولكن على الجميع أن يعلم بأننا على استعداد ان نعلم أولادنا في الخيام، وسنستمر في مسيرة العلم والتعليم”.
من جانبه تحدث الأسير المحرر هاني جرادات من مدينة جنين والذي قضى في السجون الصهيونية 27 عاماً وأفرج عنه إلى غزة، عن تجربة الأسر وعن معاناة الأسرى حيث أكد أن صبر الأسرى الفلسطينيين وصمودهم فاق كل خيال وذلك من خلال تحويل السجون الصهيونية إلى جامعات لتخريج القادة العلماء. وشكر جرادات حُسن الاستقبال والضيافة التي وجدها من أهل غزة وقال: “أن هذا الاستقبال لا يأتي إلا من كرماء تربوا على موائد القرآن”.
وتخلل الاحتفال العديد من فقرات النشيد والدبكة الشعبية
