تحت شعار “لبيك يا غزة” ملتقى المدارس الخيرية الخاصة ينظم مهرجاناً في الذكرى الثالثة للحرب على غزة


 
نظم ملتقى المدارس الخيرية الخاصة اليوم مهرجاناً في الذكرى الثالثة للحرب على غزة وذلك بصالة النخيل بمدينة دير البلح وبحضور ممثل وزير التربية والتعليم العالي أ. على أبو حسب الله مدير تعليم الوسطى، والنائب الإداري أ. رسمية مشعل، ورئيس قسم العلاقات العامة أ. أحمد دلول، وبمشاركة فاعلة من مدراء المدارس الخاصة وأعضاء جمعية الصلاح الإسلامية.
 
وفي كلمته نقل أبو حسب الله تحيات وزير التربية والتعليم د. أسامة المزيني مثمناً الدور الرائد الذي تقوم به المدارس الخيرية الخاصة في الاهتمام بشريحة الأيتام و الشهداء.
 
وقال أبو حسب الله: (تمر علينا اليوم الذكرى الثالثة لمعركة الفرقان التي كانت بين ثلة مؤمنة أبت أن تركع وتخضع إلا لله، وبين أعداء الله والرسول، فهم أرادوها “رصاصاً مصبوباً” وأبى المجاهدون إلا أن تكون معركة الفرقان الغزية لتفرق بين أولئك الذين يثبتون على دينهم ومبادئهم وثوابتهم، وبين أولئك المرجفين الذين استسلموا لمطالب العدو وتقاطعت مصالحهم مع مصالح الأعداء.
 
وبيَّن أبو حسب الله البدايات الأولى للحرب فقال: (أثناء تقديم جميع الطلبة امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول صب العدو الصهيوني حممه على غزة في أول ضربة عسكرية استهدف فيها أبناء الشعب الفلسطيني، فاستشهد وجرح المئات في ذلك اليوم ومن ثم استهدف كل شيء في غزة؛ الشيوخ والأطفال والنساء والمساجد والمدارس حتى المقابر وسيارات الإسعاف! إلا إن المجاهدين تصدوا لهذا العدو وأوقعوا فيه القتلى ومنعوه من التقدم وصمدوا صموداً أسطورياً كسروا فيه صورة الجندي الذي لا يقهر ولا ينكسر، ومكثوا واحداً وعشرين يوماً ينافحون ويقدمون الغالي والنفيس.
 
وأوضح أبو حسب الله الدور البارز لوزارة التربية والتعليم العالي بعد الحرب مباشرة وذلك في استئناف الدراسة وبدء الفصل الدراسي الثاني بعد يومين من انتهاء الحرب رغم قسوة نتائج الحرب على أطفالنا وأبنائنا ورغم هدم عدد كبير من المدارس، مؤكداً على أن مجرد بدء الدراسة وإعادة الحياة إلى طبيعتها إنما هو دليل على عدم الانهزام والانكسار بل دليل دامغ على الانتصار على عدونا.
 
و أشار أبو حسب الله خلال كلمته عن الخطوات التي اتخذتها الوزارة بعد الحرب فقال: (بدأنا أولاً بتهيئة نفوس الطلبة وإرشادهم ورفع معنوياتهم والتنفيس عن انفعالاتهم ومشاعرهم عبر برامج الإرشاد النفسي التي تم تنفيذها في الأسبوع الأول في جميع المدارس. وصاحب ذلك ترميم المدارس والغرف الصفية وإيجاد البدائل للمدارس المهدمة والغرف الصفية المتضررة وقاد معلمونا هذه المرحلة بحكمة وعطاء لا محدود حتى تجاوزنا تلك الفترة بنجاح باهر. ولا زلنا نسعى إلى تطوير المدارس وإمدادها بكل مستلزمات العملية التعليمية سواءً كانت بشرية أم مادية، علاوة على إنشاء الكثير من الغرف الصفية الجديدة والمباني المدرسية المستحدثة.
 
من جانبه قال أ. مصعب علوان خلال كلمة باسم ملتقى المدارس الخيرية الخاصة: “نقف اليوم في ذكرى يوم لا ينسى، ذكرى عز ونصر وتمكين فيه تحقق وعد رب السماء، ذكرى الحرب الهمجية التي شنها الاحتلال على قطاعنا الحبيب قبل ثلاث سنوات ظناً منه أن قطاع غزة فريسة سهلة مقدمة له على طبق من ذهب”.
 
وأكمل علوان مبيناً أن الشيء الذي لم يحسب حسابه هذا المحتل هو أن غزة الصمود لا تركع إلا لله عز وجل، فغزة صامدة صمود الجبال وعلَّمت العالم كيف تكون التضحية والفداء؛ لقد قدمنا قادتنا وجنودنا ومئات الجرحى والشهداء وهُدِّمت بيوتنا ومدارسنا ومساجدنا وأثبتنا للجميع أننا لا نُهزم ولا نركع إلا لله.
 
وأضاف علوان لقد استأنفنا الدراسة بعد انتهاء الحرب مباشرة وقُدمت البرامج النفسية والمعنوية، فقد تم تنفيذ الكثير من الأنشطة والبرامج في المدارس الخاصة الخيرية كونها تضم أكثر الأبناء الذين فقدوا آباءهم وذويهم في الحرب، وركزنا فيها على دورات تدريبية وتثقيفية للتعامل مع هذه الفئات المتضررة من هذه الحرب الهمجية.
 
هذا وتخلل المهرجان فقرات إنشادية وفلم وثائقي لصور الحرب على غزة، و فقرة شعر ووصلة دبكة شعبية.
 
يذكر أن ملتقى المدارس الخاصة يضم أكثر من 11مدرسة خيرية خاصة وكان رئيس مجلس إدارته الأستاذ المرحوم جمعة عسفة مدير مدرسة الصلاح الخيرية.