تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الفلسطيني د. إسماعيل عبد السلام هنية ومعالي د. أسامة المزيني وزير التربية والتعليم العالي بدأت جامعة الأقصى بغزة احتفالات تخريج الفوج السابع عشر، والذي أطلقت عليه اسم “فوج الأقصى”.
وحضر اليوم الأول من احتفالات التخرج، والذي خصصته الجامعة لأوائل طلبتها رئيس الوزراء الفلسطيني د. إسماعيل عبد السلام هنية ود. أسامة المزيني وزير التربية والتعليم العالي ووكيل الوزارة د.محمد أبو شقير والوكيل المساعد لشئون التعليم العالي د.محمود الجعبري وعدد من الوزراء والنواب في المجلس التشريعي والدكتور سلام الأغا القائم بأعمال رئيس الجامعة، ومساعدوه وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام والمحاضرون ورؤساء الجامعات، وعمداء الكليات و رؤساء الجامعات والمؤسسات التعليمية، وممثلو القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة في قطاع غزة، وذوو الأوائل من الخريجين والخريجات.
وخلال كلمته قرر رئيس الوزراء إسماعيل هنية توظيف أوائل الخريجين من كافة الكليات في جامعة الأقصى في قطاع غزة مكلفاً مجلس وزرائه بإتمام إجراءات هذا التعيين.
ودعا رئيس الوزراء السلطة الفلسطينية في رام الله لرفع القيود عن 3 مليون دولار مجمدة هي باسم جامعة الأقصى “من أجل أن نوفر كل مقومات الاستمرار لهذه الجامعة”، مضيفاً: عندما تسلم المجلس الحالي الجامعة كانت مكبلة بديون تصل إلى مليون دولار واليوم تملك في رصيدها خمسة ملايين دولار مما يدلل على مدى الشفافية المالية العالية للجامعة”.
وبين رئيس الوزراء أن :”هذا الحفل وهو الأول للجامعة منذ الانتخابات الفلسطينية الحرة النزيهة والتي عبر فيها الشعب الفلسطيني عن إرادته، يقام على أرض حررها المجاهدون بعد أن دنسها الاحتلال لسنوات واليوم يجلس عليها الأطهار يبنون ويعمرون ويخرِّجون الطلبة من أجل الوطن وكرامة الشعب”.وأضاف “ومن خلال هذا العطاء المتجدد لجامعة الأقصى يعلن الشعب الفلسطيني على أن غزة انتصرت على المؤامرة وكسرت الحصار، وأن من أراد وضع العصي في دولاب التقدم فشل”، مشيداً بتسمية هذا الفوج بفوج الأقصى “لاسيما وأن الأقصى يتعرض الآن لهجمة إسرائيلية كبيرة”.
وقال: “الأقصى اليوم يتعرض لمحاولات من عتاة الصهاينة لتدنسيه واقتحامه في محاولة يائسة لتغيير معالم القدس ونزعها من محيطها الفلسطيني والعربي والإسلامي”.
واعتبر رئيس الوزراء أن تخريج فوج الأقصى اليوم رسالة مفادها أن القدس ميراث إسلامي لا يمكن التنازل عنها أو التفريط بها، ولا عن فلسطين كل فلسطين كاملة، مؤكداً التمسك بالثوابت الفلسطينية، ورفضه محاولة البعض “تقزيم فلسطين واستجداء دولة على حدود عام 1967 من الأمم المتحدة”، لافتًا إلى أن الأرض هي للفلسطينيين ولا تفريط في ذرة تراب منها ومن القدس الشريف.
وأشار دولته إلى أن جامعة الأقصى استفادت من البيئة المحيطة في أكثر من اتجاه؛ الأول هو البيئة الأمنية التي يعيشها قطاع غزة، والتي أوجدت انضباطاً واستقراراً بعد أن كان الجميع يعاني من الفلتان الأمني، أما الاتجاه الثاني فهو “روح الشراكة والتوافق والموجودة ولو نسبياً على الساحة الفلسطينية فوزارة التربية والتعليم تعمل بتنسيق دائم مع وزارة التربية والتعليم في رام الله، داعياً إلى تعزيز التوافق الوطني.
وأضاف “ما بين الثورات العربية وخاصة في مصر والقدس المحتلة نرى نصرًا كبيرًا في الأفق وخيرًا عظيما قادم من قريب ومن بعيد تهب رياحه على منطقتنا وعلى فلسطين بوجه الخصوص”.
كلمة وزير التربية والتعليم العالي:من جهته أعرب د. أسامة المزيني وزير التربية والتعليم العالي عن سعادته بهذا العرس الوطني الذي يكرم فيه العلم بتكريم العلماء. وتقدم بالتهنئة إلى الخريجين والخريجات الذين يجنون ثمرة جهودهم وتعبهم. كما أشاد بإدارة الجامعة على ما حققته من نتائج محمودة.وقال: إن هذه الكوكبة المتميزة ستشارك في بناء الوطن، مشيداً بجامعة الأقصى التي قال إنها ذات مكانة مرموقة بإدارتها وتخصصاتها ومؤتمراتها وأنشطتها العلمية المختلفة.واعتبر أن تسمية هذا الفوج من الخريجين بفوج الأقصى له دلالات ومعاني لعل من أهمها الإصرار على ثوابتنا الوطنية وإصرارنا على حقنا في أرضنا كلها وعدم الاعتراف بالعدو وعدم الاستسلام بالأمر الواقع.وقال أن أهل فلسطين مباركون ببركة المسجد الأقصى التي جعلها الله على القدس وفلسطين وبلاد الشام. وخاطب الخريجين بقوله: كونوا خير عامل وناصر لتحرير المسجد الأقصى.
واستعرض الوزير سعي الوزارة للارتقاء بالتعليم العالي بما في ذلك استحداث إدارات وهيئات ترتقي به ودعا إلى تعاون الجميع لتحقيق تطوير جوهري للتعليم العالي وقال: بأن هناك مشروعا مقترحا قدم إلى رئيس الوزراء لإطلاق اسم عام التعليم العالي والعام على العام للارتقاء بالعملية التربوية.ونوه إلى أن هذا الاحتفال جاء تتويجاً لجهد كبير بذلته إدارة الجامعة وجميع الجهات المعنية، كما أنه جاء بعد أعوام طوال من الانقطاع.
كلمة رئيس الجامعة:وفي ذات السياق، أعرب د. سلام الأغا القائم بأعمال رئيس الجامعة عن سعادته بتنظيم هذا الاحتفال على الأرض التي جبلت بدماء الشهداء.والتي من الله علينا بتحريرها من دنس الأعداء .
وقال لقد عقدنا العزم أن نقيم صرحا علمياً يتباهى به الجميع؛ فجامعة الأقصى تجمع ولا تفرق، تبني ولا تهدم، مشيداً بدعم وزارة التربية والتعليم العالي للجامعة. كما تقدم بالشكر لكل من ساهم في إنجاح مسيرة الجامعة حتى بدت بهذه الصورة، ونوه إلى الجهود التي بذلتها الجامعة لإنشاء بنية تحتية صلبة حتى تصل هذه المكانة، منوها إلى أن الجامعة على وشك إطلاق إذاعة لنشر العلم والمعرفة، كما أنها تخطط لفتح كليات جديدة سترى النور بعد اعتمادها من الجهات المختصة خاصة بعد أن قامت بفتح تخصصات الدراسات العليا في برنامج ماجستير في التربية، ويليه برامج في اللغة العربية والدراسات الإسلامية.وأفاد أن هناك مساعي لفتح برامج دكتوراه مع إحدى أرقى الجامعات العربية في بداية الشهر المقبل، كما تعمل الجامعة على اتفاقية شراكة مع جامعات أوروبية ذات سمعة أكاديمية عالية.وأشاد بالمؤتمرات التي أقامتها الجامعة في الفترة السابقة، مثل مؤتمر العلوم والمؤتمر الدولي الأول لعمداء الدراسات العليا والبحث العلمي بالتعاون مع المجلس.ودعا الى السماح للأسرى في سجون الاحتلال للدراسة في الجامعة والحصول على شهادة جامعية تكريماً لهم في السجون وتحديا للمغتصب، مضيفاً أن الأسرى هم القادة الموجودين وراء القضبان.وزف القائم بأعمال رئيس الجامعة قرار وزير التربية والتعليم العالي بتخفيض50% من الرسوم المستحقة المتبقية على الطلاب، شاكراً معالي الوزير على هذه المنحة.كما هنأ د. الأغا الخريجين والخريجات وأولياء أمورهم ، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في حياتهم العملية، متوجهاً بالشكر الجزيل إلى جميع الأخوة القائمين على هذا الاحتفال، مقدراً جهودهم المتواصلة لإنجاحه.
كلمة الأوائلوألقت الخريجة آية الشاعر كلمة الخريجيين حيث وقفت خلالها على مثابرة أوائل الجامعة الذين لم يكلوا رغم الآلام، ولم يملوا تحت القهر، حتى أشاع اجتهادهم ومثابرتهم نوراً.وأكدت أن التوفيق كان بعد توفيق الله والتعب والكد، وحيت باسم الخريجين رئاسة الجامعة والعاملين فيها، وطلبة العلم، وأهالي الطلبة الذين سقوا مسيرتهم عطفاً وحباً.
بروتوكول التخرجوأشار الدكتور فايق الناعوق عميد القبول والتسجيل في كلمته البروتوكولية إلى أن الجامعة أعطت مثالاً حياً في كيفية مواجهة الأزمات، وتدبير الأمور، وأظهرت تفاني العاملين في خدمة الجامعة من جهة، وقدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة التحديات وتجاوز الصعوبات من جهة أخرى.وقال إن الخريجين استوفوا كافة متطلبات الحصول على الدرجة الجامعية الأولى أو شهادة الدبلوم في كلية المجتمع.
وقد طلب الدكتور الناعوق من القائم بأعمال رئيس الجامعة استكمال مراسيم تخريج الطلاب والطالبات بعد الاطلاع على نتائجهم، والتأكد من استيفائهم متطلبات التخرج.وجرى في نهاية الاحتفال توزيع الشهادات ودروع التفوق على أوائل الكليات.
وكان الاحتفال بدأ بدخول أفواج الخريجين من أوائل الطلبة من كليات الجامعة المختلفة، ومن ثم دخول موكب أعضاء هيئة التدريس وأعضاء مجلس الجامعة.وبدأ الاحتفال بالسلام الوطني الفلسطيني وآيات من الذكر الحكيم، وإطلاق البالونات والألعاب النارية ورفع رايات الجامعة والعلم الفلسطيني ابتهاجا بهذه المناسبة. وفي بداية الاحتفال رحب عريف الحفل د. محمد حسونة بالحضور ثم طلب من الحضور الوقوف للسلام الوطني وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الأكرم منا جميعاً.
