
التقى وزير التربية والتعليم العالي د. أسامة المزيني بمعلمي مديرية غرب غزة وذلك ضمن جهود الوزارة وبالتنسيق مع نقابة المعلمين للاجتماع بالمعلمين والاستماع إلى همومهم وحل مشاكلهم.
وحضر اللقاء وكيل وزارة التربية والتعليم العالي د. محمد أبو شقير ومستشار الوزير أ. جمال أبو هاشم والوكيل المساعد للشئون التعليمية د. زياد ثابت ومدير عام ديوان الوزير أ. رائد صالحية ونائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة أ. أحمد النجار ومدير تربية غرب غزة أ.عبد القادر أبو علي ونقيب المعلمين في فلسطين أ. موسي جودة ونقيب فرع غزة أ. سمعان عطا الله.
وبين الوزير أن المعلم الفلسطيني لا يحتاج إلى إطراء ومدح بقدر حاجته إلى تحسين وضعه المالي ومنحه علاوات ترفع من قدره وتكافؤه على جهده. كما وضَّح المزيني أن للمعلم حقوقا مكتسبة وواجبات قائلاً “مهما أوتي المعلم من أجر فلن نوفيه حقه إذ إن العملية التربوية والتعليمية تشغل كيانه في الدوام وخارجه”.
وأكد المزيني أن نجاح المعلم لا يقاس في ارتفاع درجات طلبته ولكن بتأثيره الفعال فيهم، مضيفاً بأن العبرة ليست بالمنهاج الذي يعرضه للطلبة وإنما بالتأثير الذي يتركه في نفوس الطلبة ويمتد إلى سنوات طويلة.
وفي نهاية كلمة معالي الوزير تم فتح باب النقاش للاستماع إلي مطالب ومقترحات الكادر التعليمي وشكواهم، حيث أجاب معالي الوزير على الكثير من استفسارات المعلمين وشكاواهم والتي تعلقت بأوضاع عدد من المعلمين الإدارية والوظيفية، وكذلك ما يتعلق بضرورة تحسين أوضاع المعلمين أسوة بغيرهم من موظفي الوزارات الاخرى وخصوصاً الداخلية، ومشاكل الترفيع الآلي، ومستحقات المعلمين، والترقيات، والثانوية العامة، وجملة أخرى من الأمور التي أثارها المعلمون.
وخلال النقاش تحدث وكيل الوزارة د. أبو شقير عن أن توجيهات الوزارة صدرت لتركيز الاهتمام على المرحلة الأساسية لضمان اتقان الطلبة ومنذ الصفوف الأولى للقراءة والكتابة حيث أن هذا أحد أهداف الوزارة الاستراتيجية. كما أضاف وكيل الوزارة أن آليات العمل في الاشراف يجب أن يعاد النظر فيها، كما بيَّن أن هناك توجه لدى الوزارة الاهتمام بالسلم الوظيفي وتحسين وضع المعلمين لكي يرتقوا أثناء سنوات عملهم، وعدم بقائهم على حالهم طوال سنوات وظيفتهم.
كما وضَّح وكيل الوزارة أن كافة الملفات المعمول عليها موضوعة على طاولة البحث للاهتمام بما يفيد أو تعديله وتطويره، أو إلغاء ما لا فائدة منه.
من جانبه ذكر وكيل الوزارة المساعد د. ثابت أن هناك جوانب مضيئة كثيرة في العملية التعليمية بدت واضحة خلال السنوات القليلة الماضية من ضمنها تخطي مشكلة الاستنكاف وإنقاذ المسيرة التعليمية مما كان يخطط لها ويحيق بها، إضافة إلى توظيف آلاف المعلمين وتثبيتهم وتطوير قدراتهم وكذلك قدرات الطلبة من خلالهم.
كما بيَّن ثابت أنه وبفضل الله أولاً ثم بفضل المعلمين وحدهم كانت معدلات تقدم الطلبة واضحة وتدلل عليها الأرقام التي لا تكذب؛ حيث أن مستوى الطلبة في الصف الرابع في الامتحان الموحد مع طلبة الوكالة وخلال عامين دراسيين فقط ارتفع بنسبة 28% في اللغة العربية والرياضيات. كما ارتفعت مستويات الطلبة في الامتحان الموحد في الصف السابع وخلال عام دراسي واحد فقط في حدود 15%. كما حقق العاملون في الصف الحادي عشر وخلال فترة فصل واحد فقط إنجازاً واضحاً، إضافة إلى أن طلبة غزة ولأول مرة حققوا في الامتحان الوطني نسبة مساوية لتلك النسبة في الضفة الغربية على الرغم من الظروف الصعبة التي يحياها طلبة غزة مقارنة بالظروف الممتازة التي يحياها طلبة الضفة. وعلى نطاق الدراسة الدولية “التمس” حقق طلبة غزة تفوقاً على طلبة قطر على الرغم من المرتبة الغير مرضية التي أخذتها فلسطين بين بقية الدول.
بدوره ثمَّن نقيب المعلمين أ. موسى جودة اللفتة الكريمة من جانب معالي الوزير ولقائه بمعلمي غرب غزة ومن قبلهم بمدراء المدارس في المديريات الست، مبيناً أن هذا اللقاء جاء في إطار تصدر النقابة لرفع صوت المعلم الفلسطيني لدى المسؤولين وصناع القرار لتحسين أوضاعهم الوظيفية والمالية والاجتماعية. وأضاف نقيب المعلمين أن لقاءات حوارية مفتوحة ممثالة ستتم بين معالي الوزير ومعلمي بقية المديريات خلال الأيام القليلة القادمة حيث سيكون لقاء مفتوح يوم الثلاثاء مع معلمي شرق غزة، يليه يوم الخميس لقاء آخر مع معلمي شمال غزة، ومن ثم سيتم تحديد أيام مع بقية المديريات بعد الانتهاء من الإعلان عن نتائج الثانوية العامة.
وفي نهاية اللقاء شكر معالي الوزير للمعلمين حضورهم واعداً إياهم بالعمل على حل كافة مشاكلهم وتذليل للعقبات التي تعترضهم ضمن الامكانات المتاحة، مبيناً ضرورة دوام التواصل بينهم ومؤكداً على أن باب مكتبه سيظل مفتوحاً لهم على الدوام.
