العلاقات الدولية والعامة تعقد لقاءً عبر الإنترنت كونفرنس بين أسرى محررين فلسطينيين ونظرائهم الإيرلنديين

لقاء الذي عقدته العلاقات الدولية والعامة بين أسرى فلسطينيين محررين ونظرائهم الايرلنديين

لقاء إيرلندا -غزة

عقدت الإدارة العامة للعلاقات الدولية والعامة بالتنسيق مع وزارة الأسرى لقاء بين أسرى فلسطينيين محررين وعدد من نظرائهم الايرلنديين في مدينة بلفاست..

وقد حضر اللقاء سعادة وكيل وزارة الأسرى والمحررين أ. محمد الكتري، وأ. أشرف حسين نائب مدير عام العلاقات العامة، وأ. أحمد عايش النجار نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة بوزارة التربية والتعليم وعدد من الأسرى المحررين وعائلات الأسرى في سجون الاحتلال. ومن الجانب الايرلندي حضر ممثلون عن نادي “فيلونز للأسرى السابقين” من بينهم السيدة جينفير ماكان وهي ناشطة سياسية من حزب الشين فين، والسيد بيرندان ماكفارلين “بيك” الأسير السياسي السابق، وأحد السياسين الايرلنديين البارزين وعضو هيئة السجناء السابقين، والذي كان قد حكم عليه مدى الحياة، والسيد جيري ماك مستشار حزب الشين فين وأحد مقاتلي الجيش الإيرلندي والأسرى السياسين السابقين، والسيدة شينيد ماك القائمة على مشروع “سفينة ايرلندية لغزة”، وعدد من الأسرى السياسيين السابقين، وجمهور غفير من المؤيدين للقضية الفلسطينية.

وقد افتتح النجار اللقاء بالترحيب بالحضور في كل من غزة وبيلفاست، والتأكيد على العلاقة المتينة بين فلسطين وإيرلندا والتشابه الكبير بين قضية البلدين، وخصوصا الاحتلال الذي عانت منه إيرلندا كما معاناة فلسطين، مبيناً أن الأسرى الفلسطينيين أوقفوا للتو إضراباً عن الطعام يشابه ذلك الاضراب الذي أودى بحياة تسعة من خيرة قيادات الثورة الايرلندية إبان الاحتلال البريطاني. وتمنى النجار على الايرلنديين العمل على إنهاء معاناة الأسرى الفلسطينيين خصوصاً وأنه لا أحد من الخارج يحس بمعاناتهم أو يلتفت لهم، فيما يتم التركيز على قضية الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية.

عقبت ذلك كلمة من قبل سعادة وكيل وزارة الأسرى شكر فيها القائمين على تنظيم اللقاء في الجانبين، وأكد على ضرورة تفاعل الجميع مع قضايا الأسرى وتشكيل حملات إعلامية للضغط على الاحتلال بشأن منع زيارة الأسرى والاهمال الطبي. وتحدث الكتري عن معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ابتداءاً من مداهمة البيوت بصورة همجية لاعتقال الأسير، ومروراُ بالتفتيش وإهانة ذوي الأسير، وانتهاءً بتغييب الأسير في السجون.

وفي كلمة الأسرى المحررين، تحدث أ. أشرف حسين وبإسهاب عن معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال من خلال سرده لبعض محطات المعاناة في تجربة الاعتقال التي تعرض لها، حيث الانتهاكات الصارخة لكافة الأعراف والقوانين والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. ونوَّه حسين إلى منع سلطات الاحتلال زيارة الأسرى من قطاع غزة منذ ما يزيد على خمسة سنوات، وكذلك التضييق على ذوي الأسرى الذين لم يرَ بعضهم أحبابه من الأسرى لمدد تترواح ما بين 5 -13 عاماً.

وبيَّن حسين أعداد الأسرى، مركزاً على أن من بين أكثر من 7800 أسير هناك 118 عميداً للأسرى وهم من زادت فترة مكوثهم في الأسر على 20 عاماً، وكذلك وجود 21 من جنرالات الصبر وهم الأسرى الذين زادت فترة مكوثهم في الأسر على 25 عاماً. وعرَّج حسين على حقيقة أن أسرى الحرية الفلسطينيين يتعرضون لموت بطيء ومؤلم ولا يحس بمعاناتهم أحد إذ يعانون من الاهمال الطبي وخصوصاً أصحاب الأمراض الخبيثة والمزمنة.

وفي نهاية كلمته طالب حسين الأصدقاء الايرلنديين بالضغط على حكومتهم وعلى المجتمع الدولي للعمل الجاد على وضع حد لمعاناة الأسرى الفلسطينيين والعمل على إطلاق سراح.

من جانبها تحدثت ابنة الأسير أيمن الشوا عن  معاناة عائلتها بسبب عدم تمكنهم من رؤية والدها لمدة زادت عن خمس سنوات، وبينت حجم تلك المعاناة، منذ أن اعتقل والدها وهي لا تتجاوز السنتين. وقد كان لكلمتها وهي تذكر كيف توفي جدها وهو يحلم برؤية ابنه الأسير واحتضانه له، وكذلك يوم زفافها الذي حرمت من مشاركة والدها لها فيه أثر كبير على الجمهور الايرلندي. كما تحدثت ابنة الأسير الشوا عن معاناة والدها وإخوانه الأسرى داخل السجن. وتمنت الشوا في نهاية كلمتها على الحضور أن يساعدوا الأسرى الفلسطينيين وذويهم، وأن يعملوا على أن تتمتع ابنتها الصغيرة بالعيش في كنف جدها أسوة بغيرها من أطفال العالم.

بدورهم، تحدث عدد من السجناء السابقين الايرلنديين عن سعادتهم الغامرة في مشاركة الأسرى المحررين الفلسطينيين وأهالي الأسرى في هذا اللقاء، وتحدثوا عن عدد من الأنشطة التي يقومون بها لمساعدة الفلسطينيين. كما أكد السيد جيري ماك على أن الايرلنديين لن يهدأ لهم بال حتى ينتهي الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. بدوره ركَّز السيد بيرندان على تفهم الايرلنديين لمعاناة الفلسطينيين التي تذكره بمعاناة الشعب الايرلندي إبان الاحتلال البريطاني لإيرلندا، ووجَّه تحية حارة لأهالي الأسرى واعداً إياهم بالعمل على إبراز معاناتهم وأسرى فلسطين في كافة المحافل الدولية والترويج لقضيتهم ليتم الإفراج عنهم وليكونوا قادرين على المساهمة في بناء مجتمع حر ودولة فلسطينية مستقلة.

من جانبها وجهت جينفير ماكان التحية للأسرى الفلسطينيين وعوائلهم، مبينة أن أسرهم يتعارض مع القوانين الدولية، ومتمنية أن يتحرروا عما قريب وأن يشاركوا أبناء شعبهم تحقيق حلمهم في دولة حرة مستقلة، تماماً كما حدث مع الأسرى الايرلنديين السابقين الذين أصبح عدد كبير منهم ممثلاً لأبناء شعبه في برلمان بلاده.

وفي نهاية اللقاء شكر النجار الجانب الايرلندي داعياً إلى تكرار مثل هذه اللقاءات التي تزيد من حجم إدراك العالم الخارجي بمعاناة الأسرى، وواعداً الأصدقاء الايرلنديين بأن أهالي الأسرى سيكونون في مقدمة المستقبلين للسفينة الايرلندية المشاركة في أسطول الحرية “2” المتوقع وصوله لشاطيء بحر غزة الربيع المقبل.