وزارة التربية والتعليم العالي تعقد ورشة عمل موسعة حول الحالة التعليمية في غزة للأعوام 2023–2026

بمشاركة خبراء وأكاديميين من فلسطين وخارجها
وزارة التربية والتعليم العالي تعقد ورشة عمل موسعة حول الحالة التعليمية في غزة للأعوام 2023–2026

عقدت وزارة التربية والتعليم العالي ورشة عمل تخصصية موسعة بعنوان: “الحالة التعليمية في غزة 2023–2026: الواقع الإحصائي، تشخيص الانهيارات، والاستجابة الميدانية”، وذلك في مقر مديرية التربية والتعليم بالوسطى.

وشارك في الورشة الوكيل المساعد لوزارة التربية والتعليم العالي، د. محمود مطر، إلى جانب عدد من المديرين العامين ومديري التربية والتعليم، ونخبة من الخبراء والأكاديميين والقيادات التربوية من داخل فلسطين وخارجها عبر تقنية Microsoft Teams، إضافة إلى وفد من منظمة اليونيسف وعدد من ممثلي المؤسسات الدولية والمحلية ذات العلاقة.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب د. مطر بالحضور، مؤكدًا أن هذه الورشة تمثل محطة مهمة ضمن مسار وطني وتربوي أوسع يهدف إلى تشخيص واقع التعليم في قطاع غزة، واستشراف ملامح المرحلة المقبلة والنهوض بالتعليم، وأشار إلى أن الحرب خلّفت آثارًا كارثية عميقة على مختلف مكونات المنظومة التعليمية، الأمر الذي يستدعي نقاشًا مسؤولًا، وتخطيطًا دقيقًا، واستجابة عاجلة تستند إلى البيانات والاحتياجات الفعلية على الأرض.

وتناولت الورشة التقرير الخاص بالحالة التعليمية في غزة الذي أعدته الوزارة وذلك من خلال ثلاثة محاور رئيسة؛ حيث استعرض أ. عناد عبد الله في المحور الأول الواقع الإحصائي للتعليم في غزة خلال الفترة 2023–2026، فيما قدّم د. خالد فضة المحور الثاني حول الانهيارات التربوية وآثار الحرب على التعليم ، بينما تناولت د. منى الصادق في المحور الثالث الاستجابة الميدانية للتعليم خلال الأزمة، وما رافقها من تحديات وجهود لضمان استمرار العملية التعليمية في ظل الظروف الاستثنائية.
وعقب عرض المحاور، شهدت الورشة جلسات حوارية متخصصة اتسمت بنقاش معمق ومشاركة فاعلة من الحضور داخل القاعة والمشاركين عن بُعد. وتركزت الجلسة الأولى، التي أدارتها د. منى الصادق، حول الالتحاق بالتعليم وضمان وصول الطلبة، فيما ناقشت الجلسة الثانية، بإدارة د. ريما الخطيب، جودة العملية التعليمية، أما الجلسة الثالثة، التي أدارها م. أسامة يونس، فبحثت حوكمة النظام التعليمي والأنظمة التقنية ودورها في إدارة التعليم خلال الطوارئ.

وفي ختام الورشة، تلا د. عائد الربعي أبرز التوصيات التي خلصت إليها المداولات، والتي أكدت ضرورة مواصلة العمل لضمان التحاق الطلبة بالتعليم واستمرار تلقيهم فرص التعلم، إلى جانب تحسين جودة العملية التعليمية من حيث المناهج، وأساليب التدريس، وآليات التقويم، والارتقاء بواقع المعلمين. كما شددت التوصيات على أهمية دمج الطلبة من ذوي الإعاقة والجرحى، وتوفير برامج الدعم النفسي والاجتماعي داخل المدارس، وتعزيز الجهود الرامية إلى مخاطبة المجتمع الدولي والمؤسسات العالمية لحشد التدخلات العاجلة لإعادة إعمار القطاع التعليمي، والنهوض بالمسيرة التعليمية في قطاع غزة.
وأكد المشاركون في ختام الورشة أن حماية التعليم في غزة لم تعد خيارًا قابلًا للتأجيل، بل أولوية وطنية وإنسانية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والدولية والمجتمعية، بما يضمن حق الطلبة في التعليم، وإعادة دور المدرسة باعتبارها مساحة للتعلم، والحماية، والأمل.