لقاء خاص مع د.محمود الجعبري مدير عام التعليم العالي

وقد تأسست وزارة خاصة به عام 1996 من أجل النهوض بالتعليم العالي والارتقاء بالبحث العلمي في فلسطين، ومتابعة الكفاءات العملية في الداخل والخارج، وكذلك الاسهام في تلبية احتياجات المجتمع الفلسطيني من الكوادر البشرية المؤهلة في مختلف المجالات.و تمكين المجتمع الفلسطيني من التعامل مع المستجدات العلمية والتكنولوجية والمعلوماتية واستثمارها وتطويرها.إضافة إلى تشجيع حركة التأليف والترجمة والبحث العملي. وفي هذا الحوار الخاص الذي يجرى لأول مرة مع المدير العام للإدارة العامة التعليم العالي الدكتور محمود الجعبري يجيب على أهم وأبرز الاستفسارات التي تخص إدارته والعلاقة مع مؤسسات التعليم العالي وأهم العوائق التي تقف أمام عمله .** ما هي أبرز الصعوبات والمشاكل التي تواجه عمل التعليم العالي خلال الفترة الماضية وخاصة بعد أحدث غزة ؟• واجهت إدارة التعليم العالي صعوبات متعددة في الفترة الماضية ، منها امتحان الشامل الذي عُقد في رام الله ولم يُعقد في غزة على الرغم من تسلم وزارة التربية والتعليم العلي في رام الله رسوم امتحان الشامل في غزة.. وبسبب تفاقم المشكلة ، شكلنا لجان وتم امتحان الطلبة في غزة وأصدرنا لهم شهادات شامل ، ومن المشاكل أيضاً عدم معادلة الشهادات الجامعية وخاصة العليا لكثير من الأكاديميين علـى الرغـم من استيفائهـم لكـل شـروط المعادلـة.. لذلك أشرف معالي الوزير أ.د. محمد عسقول بنفسه على تشكيل لجان من الأكاديميين الخبراء المتخصصين معظمهم من حملة درجة الأستاذية في التخصصات المختلفة .*** هل تعرقل رام الله الأعممال التي تقومون بها ؟ وما شكل التنسيق معها؟• كل الشهادات والتوقيعات التي تصدر عن وزارة التربية والتعليم العالي في غزة معتمدة ولا يتم قبول أي شهادة إلا إذا كانت معتمدة ومصدقة ، وفيما يتعلق بالوزارة في الضفة فإن معالي وزير التربية والتعليم أ.د. محمد يعمل جاهداً على تحييد التعليم قدر الإمكان عن التجاذبات السياسية وتحن ندعمه في هذا التوجيه وأقول أننا لن نقطع موصولاً مع وزارة التربية والتعليم في رام الله.*** ما طبيعة العلاقة التي تجمع التعليم العالي بجامعات الوطن ؟ ومن يحدد التخصصات والبرامج فيها ؟• بموجب قانون التعليم العالي الصادر عام 1998 تتولى الوزارة الإشراف على مؤسسات التعليم العالي وذلك من خلال مراقبة تطبيق أحكام قانون التعليم العالي والأنظمة الصادرة بمقتضاه ، أما بالنسبة لمؤسسات التعليم العالي الحكومية فهي تتبع للوزارة أدارياً وأكاديمياً ومالياً. وفيما يتعلق بالبرامج والتخصصات فإن للمؤسسة التعليمة الحق في فتح البرامج التي تراها مناسبة ولكن بعد استيفاء شروط الاعتماد العامة والخاصة من قبل الوزارة .*** كيف تتعاملون مع الجامعات التي تعتمد برامج دون موافقتكم وعلمكم ؟• كل مؤسسة تعليم عالِ تستقبل طلبة في برنامج غير معتمد تتحمل المسئولية القانونية والإدارية كاملة وما يترتب على ذلك من تبعات.*** لماذا يسمح للطلاب التسجيل في تخصصات أشبع السوق منها ؟ ولماذا لا يتم وضع قانون من قبل الوزارة لضبط العمل الإداري والأكاديمي ويلزم به الجامعات؟• نسبة القبول في أي تخصص تحدده الجامعة وذلك حسب نسبة النجاح العامة في الثانوية العامة وعلى الجامعة أن تحدد هذه النسبة والأعداد بناءً على سوق العمل وبالنسبة لكثرة الخريجين في بعض التخصصات أو ندرتهم في البعض الأخر يجب أن يكون برامج إعلامية لتوعية الطلبة وذلك من خلال نشاطات مؤسسات التعليم العالي..وبالنسبة لضبط العمل في مؤسسات التعليم العالي فإن هناك قانون واضح يضبط العمل الإداري والأكاديمي والمالي في مؤسسات التعليم العالي الحكومية، أما المؤسسات غير الحكومية فللتعليم العالي حق الإشراف عليها ومحاسبتها إذا أخلت بقانون التعليم العالي وفي حال وصول أي شكوى إدارية أو أكاديمية يتم بحثها والعمل على حلها.*** هناك شكاوي كثيرة من الطلاب تتعلق بارتفاع الرسوم الجامعية… أين دوركم؟• التعليم في مؤسسات التعليم العالي الحكومية شبه مجاني فالسواد الأعظم من الطلبة يأخذون منح وقروض وإعفاءات، هذا فضلاً عن الرسوم البسيطة والمتمثلة في 10 دنانير للساعة وذلك للقلة المتبقية من الطلبة الذين لم يدفعوا رسوماً ومن جانب آخر هناك بعض الأقسام تكلفتها عالية لأنها تحتاج إلى مختبرات وأجهزة ومستلزمات ومواد وعينات للتجارب ويكون ثمنها عالٍ… ولكن أقول بصفه عامة إذا ما قارنا تكلفة التعليم داخل القطاع مع تكلفته في نفس الأقسام خارج القطاع نجد أن البون شاسع وأن التعليم عندنا شبه مجاني.*** هل يترك للجامعات حق التصرف لتحدد الرسوم الجامعية ؟ هل تقدمون دعماً ماديا للطلبة حسب الحاجة ؟ • هناك متابعة من قبل الوزارة و هناك مجلس الجامعات الأعلى يساهم في تحديد رسوم الجامعة، والرسوم في معظم الجامعات الفلسطينية تكاد تكون متقاربة عدا مؤسسات التعليم العالي الحكومية ، ونحن نقدم منحا متعددة وعلى رأسها منحة دولة رئيس الوزراء للمتفوقين كذلك لأبناء الشهداء وزوجاتهم وفي الجامعات هناك إعفاءات متفاوتة حسب الحالة الاجتماعية .*** لماذا تتأخر معادلات الشهادات وبالتالي قد تؤثر على توظيف بعض الطلاب وضياع فرص عملهم؟• معادلة الشهادات من الإنجازات الكبيرة التي تحققت في ظل وزارة التربية والتعليم العالي الحالية حيث تم تشكيل لجان متخصصين من الخبراء والمختصين في المجالات المختلفة وتعرض عليهم الشهادة ويتم معادلتها في غضون عشرة أيام إذا انطبقت عليها شروط المعادلة، فلا يوجد أي تأخير اليوم في معادلة الشهادات.*** يشكو الطلاب وأولياء الأمور من ارتفاع نسب القبول للجامعات… ماهي المعايير التي تضعونها سنوياً لقبول الطلاب؟• نسبة القبول تحددها وزارة التربية والتعليم العالي بالتنسيق مع المجلس الأعلى للجامعات وذلك بعد دراسة دقيقة لنسبة الثانوية العامة وحاجة المجتمع للتخصصات المختلفة وأنا مع بقاء هذه النسبة عالية حتى نحافظ على نوعية الطلبة الجيدة والباقي يحتاج لهم الوطن في التخصصات المهنية المتعددة.*** / هل يسمح لطالب الدبلوم أن يكمل لنيل البكالوريس في بعد حصوله على معدل 75% ودو نالنظر لشهادة الثانوية ؟• هناك نظام تم اعتماده يسمى نظام التجسير وهذا النظام بموجبه يسمح لطالب الدبلوم أن يكمل في الجامعة في نفس التخصص إذا حصل على معدل 75% في الدبلوم وكذلك 70% في الشامل أو تقدير جيد ومضى على تخرجه سنة ونصف .*** هل ازدياد عدد الجامعات في القطاع ظاهرة صحية؟ نعم نحن بحاجة لجامعات جديدة إذا كنا حريصين على الاهتمام بتعليم أبنائنا والمحافظة على تنمية قدراتهم المختلفة وزرع القيم الإسلامية والوطنية فيهم ، ولا داعي للفوضى الإعلامية التي يثيرها البعض حول هذه المؤسسة أو تلك إذا كانوا فعلاً حريصين على مصلحة الوطن .لقد كان قطاع غزة محروما منذُ فترة طويلة من إنشاء جامعات أو مؤسسات تعليم عالي بقصد تجهيل أبناء القطاع وزيادة في معاناتهم ، وكان حصار أكاديمي مفروضاً عليهم بالإضافة إلى الحصار الاقتصادي .  ***كيف تنسقون وتراقبون عمل الجامعات الخاصة التي بدأت بالظهور كجامعة فلسطين وبولتيكنك فلسطين؟ وما فائدة وجود جامعة الأمة وهي تعمل بالنظام المفتوح رغم وجود جامعة القدس المفتوحة؟• هذا سؤال مهم حتى نوضح للجميع بعض اللبس الذي يحاول بعض الإعلاميين إثارته ، أية مؤسسة تعليم عالي تُقام لابد وأن تحصل على الترخيص المبدئي ثم الاعتماد العام ثم الاعتماد الخاص وتحديداً بالنسبة لبولتيكنيك فلسطين حصل على الترخيص المبدئي عام 2006م وتقدم للاعتماد العام والخاص مُنذ فترة طويلة وبعد دراسة متأنية من قبل الوزارة لحاجة المجتمع لهذا البولتيكنيك وبعد تقدم المجلس التشريعي بكتاب رسمي لوزارة التربية والتعليم العالي يحثه فيه على دراسة طلب بولتيكنيك فلسطين، وبعد استيفائه لجميع الشروط اللازمة منح الاعتماد العام والاعتماد الخاص لبرنامجين فقط لحتى الآن من خمسة برامج، وباقي البرامج قيد الدراسة والاعتماد الخاص لا يمنح بصورة نهائية إلاّ بعد تخرج الفوج الأول من البرنامج ثم تقوم الوزارة بتقييم مدى التزام المؤسسة بالشروط فإذا إلتزمت تمنح الاعتماد النهائي وإلاَّ فيُحجب عنها.وجامعة الأمة من الجامعات النوعية عندنا أيضاً وقد منحت الترخيص المبدئي فقط الآن وهي بصدد الحصول على الاعتماد العام بعد توفر الشروط المطلوبة ومجتمعنا بحاجة إليها بغض النظر عن وجود مؤسسة أخرى تعمل بالنظام المفتوح.كذلك حصلت مؤسسة إبداع على ترخيص مبدئي لمعهد إعداد القادة ومجتمعنا بحاجة ماسه لمثل هذه المؤسسة، ولم تمنح وزارة التربية والتعليم أي ترخيص آخر لأي مؤسسة على الرغم من كثرة الطلبات المقدمة للوزارة لإنشاء مؤسسات تعليم عالي.وأخيراً أطمئن الجميع وكل الغيورين على هذا الوطن أن التعليم العالي ملتزم بأنظمة ولوائح وشروط الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة فلا تمنح أي مؤسسة أي ترخيص أو اعتماد إلا إذا كانت متميزة ونوعية وتتوفر لديها كل شروط مؤسسة تعليم عالي ولا نمنح ترخيص لمجرد فكرة خرجت من رأس أحد الطموحين أو الحالمين أو الهواة!!