ذكرت د. منى الصادق مدير وحدة الترخيص والاعتماد المدرسي بوزارة التربية والتعليم أن الوحدة من ضمن هيكلية الوزارة الجديدة وتتبع للوكيل مباشرة، وتُعني بمجالين، الأول ترخيص المؤسسات التعليمية، والثاني الاعتماد والجودة لهذه المؤسسات.
حديث الصادق جاء خلال استضافتها في برنامج فضاءات تربوية عبر أثير إذاعة صوت التربية والتعليمة الذي يقدمه الأستاذ هاني إسماعيل، وناقش خلال الحلقة أدوار الوحدة ومتابعتها للمؤسسات والمراكز التعليمية في قطاع غزة وبعض قضايا الاعتماد للمؤسسات التعليمية.
وبينت الصادق أن عملية الترخيص تستند إلى نظام التعليم العام المعتمد في الوزارة منذ عام 2013 حيث تجدد التعليمات الصادرة لهذه المؤسسات بشكل سنوي ويندرج تحت ترخيص الوحدة عدة أنواع من المؤسسات تشمل “المراكز التعليمية، ورياض الأطفال، والمدارس الخاصة، ومراكز التربية الخاصة، ومدارس التربية الخاصة”.
وحول المجال الثاني المنوط بوحدة الترخيص والاعتماد المدرسي والمتمثل بالاعتماد والجودة ذكرت الصادق أن هذا الأمر هو ما تصبو الوحدة لتطبيقه على كافة المؤسسات التعليمية فالاعتماد المدرسي سابقاً كان يطبق فقط على المدارس الخاصة والمدارس الحكومية، وحاليًا يشمل رياض الأطفال والمؤسسات التعليمية والمدارس الخاصة بالإضافة للمدارس الحكومية كافة.
وفيما يتعلق بمنح التراخيص للمدارس الخاصة أوضحت الصادق أن عملية ترخيصها تبدأ بتقديم الشخص كتاباً رسمياً لوزارة التربية والتعليم بإمكانية افتتاح مدرسة بمواصفات معينة لتبدأ بعد ذلك إجراءات الترخيص المختلفة والتي يرتبط بعضها بأقسام الوحدة في المديريات يستوجب توفير المخططات الهندسية لهذه المدرسة ويتم توجيهه لوزارة الحكم المحلي حيث اللجنة المختصة لأخذ الموافقات المختلفة من مجموعة من الوزارات، بالإضافة لسلطة الأراضي والبلديات ويتم فحص توفر الشروط المطلوبة للمكان المطلوب افتتاح المدرسة فيه بالإضافة إلى عدم الممانعة التي تطلب من وزارة الداخلية في حال أخذ الموافقة يستكمل باقي الإجراءات المطلوبة، موضحة بأن هناك 67 مدرسة خاصة مرخصة لدى وزارة التربية والتعليم العالي.
وقالت الصادق في حديثها أن عملية تجديد الترخيص تحدثت بشكل سنوي ومن خلال برنامج الخدمات الإلكترونية حيث تتاح الفرصة للمؤسسات المرخصة بأن تتقدم بتجديد ترخيصها في فترة زمنية معينة تم تحديدها من شهر إبريل إلى شهر أغسطس للمدارس ورياض الأطفال.
وحول المراكز التعليمية وكيفية منحها الترخيص ذكرت الصادق أن هذه المؤسسات هي مؤسسات تعليمية تعطي دورات تدريبية معتمدة خارجة عن إطار المناهج الدراسية وتستهدف فئات معينة بأعمار مختلفة، مبينة أن هناك حوالي 115 مركز تعليمي مرخص على مستوى القطاع وتتباين في المجالات التدريبية.
وأوضحت الصادق أن منح الترخيص لهذه المراكز تتمثل بداية بالحصول على موافقة على اسم المركز بحسب تعليمات الترخيص ومن ثم عدم ممانعة من وزارة الداخلية من حيث أهلية الشخص كصاحب للمركز أو إن كان يتبع جمعية أو شركة فإنه يحصل على عدم ممانعة بما يتناسب مع كينونة هذه الجهة ومن ثم يبدأ بإجراءات الكشف الهندسي لهذا المركز واستكمال أوراق وبيانات العاملين فيه من مدير وعاملين وفي حال استيفائه لكافة الشروط يتم منحه الترخيص ليتمكن بعدها من إعطاء دورات تدريبية.
وبينت الصادق أن هناك ما يقرب من 700 روضة مرخصة على مستوى قطاع غزة تتابعها أقسام الوحدة في المديريات من حيث إجراءات الترخيص واستيفائها الشروط والوثائق المطلوبة وكفاءة المدير والمربيات الموجودين في هذه الروضة، موضحة أن المتابعة لعمليات التعليم والتعلم والمربيات وأعمال المديرة تشرف عليها الإدارة العامة للإشراف التربوي بالوزارة.
حيث أن العملية تبدأ بالترخيص للروضة أو للمدرسة الخاصة ومن ثم يأتي دور الإشراف التربوي في الإشراف والمتابعة للعملية التعليمية داخل المؤسسة ثم يتم الانتقال إلى الاعتماد والجودة لتلك المؤسسة.
وفيما يتعلق برياض الأطفال غير المرخصة أكدت الصادق أن وحدة الترخيص والاعتماد ليس لها تعامل مباشر معها لكنها تقوم بتزويد وزارة الداخلية بعد انتهاء عمليات الترخيص بأسماء كافة المؤسسات التي حصلت على الترخيص لهذا العام لتتخذ بدورها بعض الإجراءات الميدانية بحق المؤسسات غير المرخصة.
وشددت الصادق في حديثها على ضرورة إلحاق الأهالي أبنائهم في رياض مرخصة تتم متابعتها بشكل دائم من خلال مشرفات مؤهلات يتابعن أدوار المربيات إلى جانب حضورهن الحصص الصفية والاطلاع على الأنشطة عدا عن أن الرياض المرخصة لها الأحقية في الخضوع لبعض المشاريع كمشاريع تدريب المربيات والمديرات أو مشاريع تحسين وضع الرياض من خلال إضافة ساحات أو ألعاب وغيرها على عكس الرياض غير المرخصة التي لا يوجد عليها أي رقابة.
وأوضحت الصادق أنه عند إعداد الخطة التشغيلية لوحدة الترخيص والاعتماد تم التركيز على ضرورة نشر ثقافة الوعي وثقافة الترخيص لهذه المؤسسات بما يساعدها في الحصول على الجودة والاعتماد فيما بعد.
