الطالبة تالة العبادلة في الصف الثامن من مدرسة مسقط الأساسية أ للبنات التابعة لمديرية تعليم شرق خان يونس نسجت قصتها بالمثابرة والتحدي إذ تسلحت بالتصميم على السير نحو التميز بين قريناتها.
نشأت تالة ابنة الثالثة عشر ربيعاً وسط عائلة جل همها تعليم أبنائها رغم كل التحديات المعيشية؛ فهناك أب حانٍ يكد طوال النهار، وأم تسهر على راحة أبنائها.
بملامحها الهادئة وعينيها اللتان تشع ذكاء سطع نجم تالة في المدرسة؛ فهي تتقدم زميلاتها الطالبات بالتفوق في جميع مراحلها الدراسية، كما دأبت على قراءة وحفظ القرآن الكريم في المساجد منذ نعومة أظافرها.
أولى خطوات النجاح
عن تجربتها تقول: “أنتمي لعائلة جميعها من حفظة كتاب الله، وقد ارْتَدْتُ المساجد منذ الصف الثالث الابتدائي بتشجيع من والدي، وأتممت حفظ القرآن بالأحكام في ثلاث سنوات”.
وتمتاز تالة بالصوت الجميل في تجويد القرآن برواية حفص بن عاصم وقراءة خلف عن حمزة. وتضيف تلقيت العديد من الدورات في مراكز حفظ القرآن الكريم والفضل يعود لعائلتي؛ وحثي على الاصرار والمثابرة حتى إتمام حفظه وكان ذلك من أعظم الأمنيات التي حققتها بفضل الله واستطعت الوصول لهذا الانجاز العظيم في زمن قصير.
حصد المراكز الأولى في المسابقات
وعن المسابقات التي شاركت فيها تقول: “حصلت على المراكز الأولى في مسابقة حفظ القرآن الكريم التي نظمتها المديرية، إضافة إلى الفوز في مسابقة تاج المعرفة التي ينظمها قسم التقنيات والمكتبات سنوياً على مستوى مدارس شرق خان يونس”.
الهوايات المفضلة
تفتخر تالة بهوايتها المفضلة وهي المطالعة والقراءة متى سنحت لها الفرصة وتوفر وقت الفراغ، وتؤكد أن للقراءة اهتمام خاص لديها، إضافة إلى تأليف وسرد القصص بطريقتها الخاصة سواء في مكتبة البيت أو المدرسة، موضحةً أن أكثر الموضوعات التي تستهويها هي العلمية كالفلك والأحياء.
فضل معلماتها
تؤكد تالة أن الفضل يعود لمعلماتها في مدرسة مسقط خاصة معلمة اللغة العربية أ. خولة فياض ومعلمات التربية الإسلامية أ. إيمان اصليح وأ. سمية وادي، مشيرة إلى الدور الكبير لهن في تشجيعها وتدريبها للمشاركة في المسابقات مما أسهم في صقل شخصيتها وتطوير قدراتها.
انطباعات المعلمات
تقول أمينة المكتبة أ. نفيين الأغا: “أكثر ما يميز تالة شخصيتها القوية وثقافتها الواسعة في مختلف المعارف خاصة الدينية، إضافة إلى سرعة البديهة والقدرة العالية على الحفظ”.
وتضيف المعلمة إيمان اصليح: “أرى فيها طفلة أكبر من عمرها الحقيقي ذات ذكاء حاد، دائمة البحث والسؤال، وأتوقع لها مستقبل واعد في حياتها العلمية”.
تطلعات مستقبلية
وحول طموحاتها المستقبلية قالت: “أتطلع أن يكون لي اسم بارز في المجتمع وأن أصبح طبيبة أخدم مجتمعي وأنقذ أرواح أبناء شعبي”.
وفي نهاية حديثها قالت: “أتوجه بالشكر لأهلي ومعلماتي في مدرسة مسقط على الدعم والاهتمام الذي قدموه لي ومازالوا يقدمونه”.
