يعتبر التطعيم من أبرز الخدمات الصحية التي تقدمها الإدارة العامة للصحة المدرسية بوزارة التربية والتعليم، والتي قدمتها خلال السنوات الطويلة الماضية ضمن برنامج التطعيم الوطني، إلى أن استجد فايروس كورونا، الذي واجهته جميع دول العالم من خلال اللقاحات المضادة، ما استوجب على وزارة التعليم أن تولي عملية التطعيم أهمية كبيرة كحلٍ لمواجهة الفايروس، ومحاولة جادة للتوجه نحو تعليم وجاهي بشكل كامل.
يمثل المعلمون والطلبة شريحة كبيرة من النسيج الفلسطيني، وعدد كبير منهم كان لديهم عزوف عن تلقي التطعيم، ما دفع الإدارة العامة للصحة المدرسية بالوزارة لإطلاق حملة توعوية وتثقيفية حول أهمية تلقي التطعيم المضاد للفايروس، لتلقى استجابة كبيرة من الطلبة، وهو ما تؤكده أعداد الطلبة الذين توجهوا لتلقي التطعيم في اليوم الأول من حملة “تطعيمك أمانك”، بالتعاون مع وزارة الصحة.
وخلال استضافته عبر إذاعة صوت التربية والتعليم أمس ضمن سلسلة الموجات الإذاعية المشتركة للتوعية بأهمية التطعيم لمواجهة جائحة كورونا، والتي خصص الحديث فيها عن أهمية التطعيم لكوادر وزارة التعليم والطلبة لمواجهة جائحة كورونا، بين الدكتور عبد الكريم المجدلاوي مدير دائرة الصحة المدرسية بوزارة التعليم، أن الوزارة أطلقت حملة “تطعيمك أمانك” من مدرسة حسن الحرازين والتي تستهدف طلبة الصفوف من العاشر حتى الثاني عشر، مؤكداً أن نسبة الطلبة الذين توجهوا في اليوم الأول لتلقي التطعيم هي نسبة ممتازة، موضحاً أن أعداد طلبة هذه الفئة تبلغ أكثر من 100,000 طالب، موزعين على 180 مدرسة على مستوى القطاع، تسعى الوزارة للوصول إلى أكبر قدر منهم.
وذكر المجدلاوي أن التطعيم الذي يتم تداوله للفئات العمرية المستهدفة في المدارس هو الفايزر فقط، وهو التطعيم الوحيد المرخص للفئة العمرية من 12 عاماً فأكثر، وأن نسبة فعاليته عالية جداً.
وحول الآلية التي يتم من خلالها تنظيم عملية التطعيم، أوضح المجدلاوي أنه تم تكليف مدراء المدارس بإرسال نموذج إشعار لأولياء أمور الطلبة من أبنائهم لإعلامهم بأن الوزارة عازمة على تطعيم هذه الفئة العمرية وأخذ موافقتهم على ذلك، ثم يتم جمع هذه النماذج والاحتفاظ بها حتى يأتي دور المدرسة لتلقي طلبتها التطعيم حسب الجدول الذي أعدته الإدارة العامة للصحة المدرسية، داعياً أولياء الأمور لأن يأخذوا زمام المبادرة ويشجعوا أبناءهم على تلقي اللقاح.
وأكد المجدلاوي أن الوزارة أطلقت حملة تطعيمات تستهدف المعلمين قبيل بدء العام الدراسي لكن استجابتهم لم تكن بالشكل المطلوب نظراً لبعض المعتقدات والقناعات الخاطئة لديهم، لكن حالة التردد هذه تم حسمها لصالح التطعيم في الأيام القليلة الماضية نظراً لتفشي متحور دلتا، فضلاً عن أن التطعيم بالنسبة للمعلمين اليوم هو إلزامي وليس اختياري كما في السابق.
وفيما يتعلق بالحملة التثقيفية والتوعوية لتوجيه المعلمين والطلبة، فقد أكدت الدكتورة ليندا حرب رئيس شعبة التثقيف الصحي بوزارة التعليم، أن الحملة مستمرة حتى يتم تغطية جميع مدارس القطاع، موضحة أن هذه الحملة شارك فيها فرق مدربة من الإدارة العامة للصحة المدرسية ووزارة الصحة ولديهم إجابات عن كافة استفسارات المعلمين والطلبة، لإزالة المخاوف المتعلقة بالتطعيم، مؤكدة أن الحملة مستمرة للوصول إلى النسبة المطلوبة للحصول على المناعة المجتمعية.
