في يوم الأسير الفلسطيني: الطلبة من أبناء الأسرى يناشدون العالم إطلاق سراح آبائهم

ناشد الطلبة من أبناء الأسرى العالم ومؤسسات حقوق الإنسان بالعمل على إطلاق سراح آبائهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقد حملت مديرية التربية والتعليم شرق غزة على عاتقها معاناة طلبتها من أبناء الأسرى داخل سجون الاحتلال الصهيوني، وبذلت جهدها لايصال رسائلهم للعالم الخارجي، حيث شكَّلت عدة مبادرات للدفاع عن الأسرى وذويهم وكان آخرها مبادرة “أسرانا قضية وطن وحكاية شعب”التي أطلقتها أ. تهاني الدلو مشرفة النشاط الثقافي.

من خلال هذا التقرير وخلال زيارتنا لبيوت الأسرى نسلط الضوء على أبناء الأسيرين ماجد أبو القمبز، وفواز قنديل المعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني منذ أكثر من عشر سنوات .

ما إن تطرق بيوتهم .. يستقبلونك بعبارات الترحيب والتهاني

“شوق ولهفة للقاء يجمعنا على طاولة الافطار في شهر رمضان المبارك” هذه كانت أمنيات الأبناء الذين يقبع أباؤهم في غياهب السجون.

زينة أبو القمبز ابنه الأسير ماجد والطالبة في مدرسة الشجاعية الثانوية للبنات تقول “أتمنى أن يكون أبي معنا ويشتري لنا ملابس العيد ..، ونزور عماتي وخالاتي معاً”

وتختتم زينة قولها “أنها لم ترَ والدها من أكثر من ست سنوات بسبب إجراءات المنع التي تفرضها قوات الاحتلال على أهالي الأسرى.

وبين أروقه بيت الأسير فواز قنديل تخرج كلمات الحزن الممزوجة بالأمل من نجلته الطالبة وفاء التي تدرس في مدرسة شعبان الريس الثانوية للبنات، لتعبر عن أملها برؤية أبيها ليشاركها فرحتها بتخرجها من مدرستها ويلاعبها كما كان يفعل وهي صغيرة.

وبالنظر إلى أخيها بلال الطالب بمدرسة ابن الهيثم الأساسية للبنين وبرغم صغر سنه ترى في عينيه ملامح الحزن بسبب عدم رؤية والده! يخاطبك بكلمات الطفولة “أريد أن أكون مثل بقية الأولاد بجوار أبي، ونذهب وإلى السوق ونشتري الأغراض، ويحضر لي فانوس رمضان!

تكمن المعاناة الأكبر في سياق تقريرنا في يوسف أبو القمبز الطالب في مدرسة يافا الأساسية للبنين، والذي كان جنيناً في بطن أمه وقت اعتقال والده قبل 16 عاماً حيث لم يره إلإ بعد ست سنوات من الميلاد، وحتى هذه اللحظه لم يره مرة أخرى!

يحمل يوسف بين أضلعه الحنين الشديد للأبوة المفقودة كما يفقدها العديد من أبناء الأسري.

الطفل مالك قنديل ذو العيون العسلية الجميلة الذي يدرس في مدرسة أسعد الصطفاوي يباغتك بابتسامة خجولة على محياه رغم الألم الذي يعانيه في قلبه من غياب الأب.

مالك يقول “زمان ما حملني بابا .. ولا أعطاني مصروفي .. إن شاء الله سيعود ويأخذني بين أحضانه”

رسائل كبيرة وعديدة وجهها الأبناء لأحرار العالم ولسان حالهم يقول أخرجوا آباءنا من السجون؛ نريد أن نعيش كباقي أسر العالم مع ذويهم.