
كرمّت مديرية تربية وتعليم شمال غزة ، ثلة من الطالبات الحافظات لكتاب الله الكريم، وذلك في حفل مهيب أقامته على أرض مدرسة بيت حانون الثانوية “ب” للبنات، بمناسبة مرور عام على معركة الفرقان التي خاضتها المقاومة الفلسطينية في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية.وقد حضر الاحتفال د.نهى شتات مدير التربية والتعليم في شمال غزة، وأ.عماد الحديدي نائب مدير عام الإرشاد التربوي والتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم العالي و د.محمد نازك الكفارنة رئيس بلدية بيت حانون ، و أ.عبد العزيز فارس رئيس قسم الإشراف التربوي ، و أ.نفوذ العطل رئيس قسم الإرشاد التربوي والتربية الخاصة إلى جانب مديرة المدرسة أ.منى الصادق، وأعضاء الهيئة التدريسية وثلة من ممثلي مؤسسات المجتمع المحلي والشرطة والوجهاء والمخاتير في المدينة.وتحدثت د.شتات حول فضل حفظ القرآن الكريم، ودوره في تربية المجتمعات والمحافظة عليها وحمايتها من خطر السقوط في براثن الرذيلة وتبني الأفكار المسمومة والمشوهة، مؤكدة على أن حفظ القرآن الكريم يساعد على تقوية الذاكرة وسرعة البديهة والتمتع بقدرات فكرية مميزة، مؤكدة أن نتائج العام الماضي في امتحانات الثانوية العامة أثبتت أن معظم الأوائل كانوا من حفظة القرآن الكريم.وأشارت د.شتات إلى ضرورة الاعتناء بكتاب الله الكريم، حفظا وفهما وتطبيقا، مشددة على إن هذه الأمة ما كان لها أن ترفع رأسها بين الأمم إلا بعد جعلت القرآن الكريم نبراسا لها في كل الطرقات، فبالقرآن كان عزنا وبالقرآن سيعود ويتحقق نصرنا وتستعاد مقدساتنا وتصان كرامتنا ونصبح سادة هذه الدنيا.بدورها أشارت مديرة المدرسة إلى أهمية التعلم في حياة الأمم والشعوب، داعية الطالبات إلى ضرورة التمسك بسلاح العلم، باعتباره السلاح الأقوى والأمضى في مواجهة سلاح الجهل والظلمات.وأضافت صادق أن الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم منذ سنوات، ما كان لها أن تتحقق لولا وجود العلماء والنبهاء الذين أولوا العلم أهمية ومكانة في حياتهم، موضحة أن أول ما جاء به القرآن الكريم هو الدعوة إلى القراءة والعلم والمعرفة، ولذلك من المخجل في حق امة الإسلام أن تكون غارقة إلى هذا الحد في أوحال الجهل والتخلف والتبعية.ودعت صادق إلى ضرورة ان يأخذ العلم والعلماء دورهم في قيادة الأمة والنهوض بها بما يعيد لها كرامتها وعزتها.أما د.الكفارنة، فتطرق إلى حرب العقول والأدمغة التي يشهدها العالم، مؤكدا أن لا مكان للضعفاء والجهلاء في هذا العالم الآن، ولذلك نحن الآن مدعوون أكثر من أي وقت مضى إلى الأخذ بأسباب النهوض، وعدم الارتهان إلى الآخرين.وأشاد بالصمود الأسطوري الذي أبداه شعبنا في مواجهة آلة القتل الإسرائيلية خلال معركة الفرقان، وقال: “ما كان لشعبنا أن يصمد في وجه الاحتلال، لولا يقينه الصادق بنصر الله وتأييده له، فالباطل مهما تجبّر لا بد أن يخرّ صريعا في وجه الحق”.بدوره دعا أ.الحديدي إلى مزيد من الثبات والصبر في مواجهة الابتلاءات والخطوب والمحن، وذلك لا يتأتى إلا من خلال التسلح بسلاح الوعي والإيمان والعلم.وأشار أ.الحديدي إلى أهمية حفظ القرآن الكريم والعمل على تطبيقه في كافة مناحي الحياة، حتى يتغير الواقع المرير الذي نمر به، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستكون في صالح شعبنا وامتنا، مهما طال الزمن أم قصر.وفي ختام الحفل الذي تخلله العديد من الفقرات الفنية المميزة، تم توزيع الشهادات والجوائز على الحافظات للقرآن الكريم.
