
في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى التعليم العام أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي_ مديرية التربية والتعليم بخان يونس وتحت رعاية وزير التربية والتعليم العالي وبالتعاون مع برنامج غزة للصحة النفسية افتتاح جلسات مؤتمرها الأول للإرشاد التربوي والذي جاء بعنوان “خطوة رغم الحصار”.وحضر الجلسة الافتتاحية أ. د. محمد عسقول وزير التربية والتعليم العالي، ود. زياد ثابت وكيل الوزارة المساعد للشئون التعليمية، وأ. عماد الحديدي نائب مدير عام الإرشاد التربوي بالوزارة، ود. خميس النجار عضو المجلس التشريعي، أ. عبد المجيد الزطمة مدير التربية والتعليم بخان يونس ورئيس المؤتمر ونائبيه، أ. توفيق شحادة مدير برنامج وكالة الغوث في خان يونس، د. محمد الأعرج عميد كلية التكنولوجيا بخان يونس ونخبة من أساتذة الجامعات والكليات الفلسطينية، ولفيف من رجالات التربية والتعليم في محافظات الوطن.وأكد د. عسقول في كلمته الافتتاحية لفعاليات المؤتمر على أن هذا المؤتمر جاء تتويجاً لعامنا الدراسي الحالي الذي أثخنته الجراح والمصاعب فمن حصار شديد إلى استنكاف المستنكفين ومن ثم جاءت الحرب على غزة، والتي هدف العدو الصهيوني من خلالها النيل من الحالة النفسية القوية والعزيمة التي لا تلين لشعبنا لكنه باء بالفشل الذريع، واستطعنا وبحمد الله أن ننتفض ونبدأ فصلنا الدراسي الثاني في وقت مبكر لنعلم الجميع أننا لم نتأثر إلا قليلاً.وأشار د. عسقول إلى أن الوزارة هدفت في الأسبوع الأول من بدأ الفصل الدراسي إلى إعادة بناء الثقة بالنفس لدى طلابنا وطالبتنا لهذا كان أسبوع الدعم النفسي والذي أبدع فيه المرشدين التربويين المثبتين والمساندين.وأكد د. عسقول على أن هذا العام الدراسي ورغم كل المعيقات والعراقيل التي واجهته إلا أنه أفضل من سابقه، وإن زخم العام الدراسي بالفعاليات الكثيرة التي نراها في مديرياتنا لشاهد على هذا النجاح فما زالت مهرجانات نهاية العام تُنظم في جميع المديريات وها هو ذا مؤتمر الإرشاد الأول من نوعه على صعيد التعليم العام ينعقد ليؤكد هذا النجاح بل ليؤكد النهوض والتميز لهذا العام.وأكد د. عسقول أنه لا بد من وقفة وفاء للمرشدين المساندين لهذا فإن في المرحلة التالية لتثبيت المعلمين المساندين تأتي مرحلة تثبيت المرشدين المساندين، وطالب د. عسقول أ. الحديدي بأخذ توصيات المؤتمر بعين الجد والاهتمام.ومن جانبه تحدث أ. الزطمة مدير التربية والتعليم ورئيس المؤتمر عن أهم انجازات مديرية التربية والتعليم في خان يونس بالرغم من الصعوبات التي واجهت هذا العام الدراسي، وخاصة الحرب على غزة وكيف أنها أثرت سلباً على نفسية طلابنا وطالبتنا مما جعل المديرية ترتأى إقامة هذا المؤتمر، وتنفيذ الأسبوع الخاص بالدعم النفسي مع بداية الفصل الدراسي الثاني.وأشار أ. الزطمة أن هذا العام تم توزيع المرشدين التربويين على المدارس بحيث يكون نصيب كل مدرسة مرشد تربوي، وذلك لتسهيل عمل المرشدين مع الطلبة وحتى يستفيد الطالب أكثر من الخدمات الإرشادية التي يقدمها المرشد.وأوضح أ. الزطمة أن فكرة مؤتمر الإرشاد التربوي جديدة وفريدة من نوعها وتم الإقدام على تنفيذها رغم المخاوف الشديدة من نجاحها فلم يعتاد البعض على وجودها في التعليم العام، إلا أنه وبفضل تعاون ودعم وزير التربية والتعليم العالي المادي والمعنوي وأساتذة الجامعات وبرنامج غزة للصحة النفسية وجهود المخلصين تم تنفيذ هذا المؤتمر وها نحن اليوم نفتتح جلساته العلمية بهذه الجلسة الافتتاحية. وتمنى أ. الزطمة من وزارة التربية والتعليم أخذ بعين الاعتبار تعيين المرشدين المساندين، كما وتمنى أن يكون لهذا المؤتمر التأثير الايجابي على المجتمع والطلبة.وثمن أ. الزطمة في نهاية حديثه جهود كل من ساهم في إنجاح هذا المؤتمر وتقدم بالشكر الجزيل للجهات الداعمة للمؤتمر.ومن ناحيته أكد أ. الحديدي على أن هذا المؤتمر ضرورة ملحة كان لا بد من تنفيذها خاصة وأن بلادنا الحبيبة تقع تحت وطأة احتلال هو الأسوأ على مر التاريخ، فقد دمر البيوت والمساجد والمدارس ولم تبق هناك بيئة آمنة يلجأ إليها الطالب، لهذا آثرت الإدارة العامة للإرشاد التربوي أن يكون الأسبوع الأول بعد الحرب عبارة عن أسبوع للتفريغ النفسي والانفعالي.وأشار أ. الحديدي إلى أن هذا المؤتمر هو لبنة قوية جاءت في بنيان الصرح الإرشادي الكبير الذي أرست معالمه وزارة التربية والتعليم العالي عام 1996. وأضاف أ. الحديدي إن أمامنا الكثير من الصعاب والتحديات نسعى لتحقيقها منها: بناء نظام إشرافي مهني في المديريات للمرشدين التربويين، وتفريغ مرشد تربوي لكل مدرسة، وتبني قانون الخدمة النفسية والاجتماعية والعمل بموجبه، وأثنى أ. الحديدي على القائمين على هذا المؤتمر.ومن جانبه أكد أ. منير شبير رئيس قسم الإرشاد التربوي ومقرر المؤتمر أن فكرة هذا المؤتمر جاءت لدعم الإرشاد التربوي وتلقي الضوء على مضامينه وأهميته وتضيف لبنة في البناء المعرفي، وتناول أ. شبير نبذة مختصرة عن بدايات قسم الإرشاد التربوي في وزارة التربية والتعليم، كما وتحدث عن انجازات القسم في خان يونس، مؤكداً على أن التطور التكنولوجي والانفتاح في العلم أدى إلى أن يكون الإرشاد ضرورة ملحة لكل فرد في العالم وخاصة في غزة ونحن نمر بظروف صعبة وقاسية مثل الحرب الأخيرة التي شنها العدو الصهيوني على بلدنا الحبيب.وكان على الهاتف أ.د. محمد عيد أستاذ الطب النفسي من مصر والذي تمنى الحضور الشخصي للمؤتمر لأهمية هذا المؤتمر في حياة الطلبة الفلسطينيين وأشار د. عيد إلى ضرورة وأهمية الإرشاد النفسي الذي يساعد على إعادة بناء الثقة بالنفس وتعزيز الإرادة القوية التي جعلت العدو الصهيوني يقف عاجزاً أمام هذا الإبداع الفلسطيني.وأكد أ. د. عيد على ضرورة أن يكون لنا مكان في دنيا المعرفة والعلم ولا بد أن نغرس في أبنائنا الأخلاقيات الحميدة التي تأتي من النفسية السليمة والتي تؤهلهم للانطلاق نحو المستقبل.ومن ثم كان عرض للفيلم الوثائقي الذي يوضح الحرب على غزة وآثارها على المسيرة التعليمية، ومن ثم قام الحضور بافتتاح معرض الإرشاد التربوي والذي كانت معروضاته من إنتاج الطلبة خلال أسبوع التفريغ النفسي.ومن ثم تلا ذلك جلستين علميتين ناقش فيها أساتذة الجامعات بعض المشاريع والأبحاث العلمية والإرشادية التي تم تقديمها للمؤتمر.
