إلى قضية رأي عام تتناقلها وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية باهتمام ملحوظ ، ورغم أن الوزارة قد تحدثت مرارا أن لا جديد في هذا الموضوع إلا أن بعض الجهات لم تلتفت إلى هذه التصريحات وقامت بنسج بعض الأكاذيب ونسبتها إلى الوزارة بل وتم ترويجها بطريقة تثير علامات استفهام حول الهدف من تضخيم هذه القضية مع بداية العام الدراسي ، وإننا في هذا الصدد نود التأكيد على ما يلي :_1- إن المجتمع الفلسطيني بكافة شرائحه مجتمع ملتزم ومنضبط بتعاليم دينه، وإن فتيات قطاع غزة لسن بحاجة إلى قرارات تلزمهن بلبس الحجاب ، فالالتزام أصل وجزء من عقيدتنا ولا حاجة لإلزام الطالبات تحت التهديد بارتداء الحجاب والجلباب .2- إن الوزارة في غزة ليست بحاجة للدفاع عن قرارات لم تتخذها، وهي أيضا ليست بحاجة للتراجع عن قرارات تصدرها وفق ما تراه مناسبا للمصلحة التربوية والعامة، وهي لن تخجل من المضي قدما في أي قرار تتخذه، مع تأكيدها على عدم وجود قرار في قضية الحجاب .3- إن وسائل الإعلام التي أثارت هذا الموضوع بهذه الطريقة مع بداية العام الدراسي الجديد لم تستمع إلى تصريحات المسئولين في الوزارة بل و تعمدت أن لا تتطرق إليها رغم معرفتها بموقف الوزارة الرسمي ، وهذا يجعلها في دائرة الاتهام. 4- تأتي إثارة هذه الضجة مع بداية العام الدراسي الجديد ونجاح الوزارة بتجاوز قضية المعلمين المستنكفين لإشغال الوزارة وحرف مسار اهتمامها، ونذّكر أن العام المنصرم شهد في بدايته أيضا ضجة الاستنكاف وتفريغ المدارس من المعلمين ، وهذا العام يشهد إثارة قضية الزي مما يدلل على أن هناك أيدٍ خفية تعبث بالأمر ولها أهداف خاصة تتقاطع مع أهداف الاحتلال الرامية إلى تجهيل أبنائنا وإشغال الوزارة في قضايا جانبية .5- تؤكد وزارة التربية والتعليم أن وسائل الإعلام بالغت في طرح هذا الموضوع ، وكان من الأولى أن تتطرق إلى قضايا أكبر عمقا وتأثيرا على المسيرة التعليمية كمجزرة فصل مئات المعلمين من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة، إذ أن هذه القضية لا تمس فقط الحقوق الشخصية والحرية الخاصة بل حقوق المواطنين في الحياة و توفير لقمة العيش.6- تناشد الوزارة وسائل الإعلام والمهتمين بالأمر مراجعة الوزرة من خلال عناوينها المعروفة والتأكد من دقة ما يثار وعدم الانجرار وراء تقارير جاهزة تحمل بين ثناياها السم الزعاف ، كما أنها تستطيع ومن خلال التنسيق مع الوزارة الذهاب إلى المدارس والتعرف على حقيقة ما يجري على الأرض .7- تستهجن وزارة التربية والتعليم في غزة موقف الوزارة في رام الله والتي انساقت وراء التقارير الصحفية المغلوطة دون التحقق من الأمر، حيث أصدرت بيانا تطالب فيه باحترام الحرية الشخصية للطالبات، ونتساءل عن موقف الوزارة في رام الله من فصل مئات المعلمين من قبل الأجهزة الأمنية تحت نظرها دون أن تحرّك ساكنا ودون أن تتخذ أي خطوة لإيقاف هذه المجزرة ،و كان من الأولى بها أيضا أن تذكر أسباب انجرارها وراء تعليمات جميل شحادة والقاضية بتأجيل بداية العام الدراسي لمدة أسبوع . أخيرا فإننا نود القول أن المسيرة التعليمية تسير في قطاع غزة ضمن الخطط التي وضعتها الوزارة وبشكل طبيعي، وأن كافة المحاولات التي تريد النيل منها ستفشل ولن يكتب لها النجاح .
المكتب الإعلامي
