وكيل وزارة “التعليم” يلتقي وفدا من نقابة الفنانين سوريا

DSCF0596

التقى وكيل وزارة التربية والتعليم العالي د.يوسف إبراهيم وفدا من نقابة الفنانين السوريين، وذلك على ارض مدرسة أبو جعفر المنصور في منطقة السلاطين غرب بلدة بيت لاهيا التي تعرضت للتدمير خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة قبل نحو عام، بحضور أ.عبد العزيز البطش النائب الفني في مديرية التربية والتعليم في شمال غزة وعدد من رؤساء الأقسام في المديرية.وقد ضم وفد الفنانين الذي وصل في ساعة متأخرة من أول أمس كلا من الممثلين، نزار أبو حجر،أحمد رافع، محمد رافع، نادين سلامة، شكران مرتجى، تيسير إدريس والمخرج باسل الخطيب، الذين عبروا عن تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ومخططاته التوسعية والعدوانية، فيما انهمرت دموعهم عندما شاهدوا الأطفال وهم يحملون صور زملائهم الشهداء الذين ارتقوا خلال الحرب العدوانية التي تعرض لها القطاع.وقال د.إبراهيم في كلمته التي ألقاها خلال الاحتفال الذي نظم في المدرسة بمناسبة الذكرى الأولى للحرب على غزة، “في مثل هذا اليوم سقط على طلابنا الفسفور الأبيض، وفي مثل هذا اليوم أرادوا أن يحرقوا أطفالنا ويدمروا مدارسنا، في محاولة يائسة لكسر إرادتنا، ولكن هيهات  لما يمكرون”.وأوضح وكيل وزارة التربية والتعليم العالي أن ما يقرب من (187) طالبا وطالبة استشهدوا خلال الحرب، إضافة إلى (12) من أعضاء الهيئة التدريسية عوضا عن تدمير (13) مدرسة بشكل كامل، وتدمير عشرات أخرى بشكل جزئي، والتي لم نتمكن من إعادة ترميمها حتى اليوم بسبب الحصار الجائر المفروض على القطاع”.وتساءل د. إبراهيم: ” أين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ؟!، أين حق الطفل والفرد الفلسطيني في الصحة والتعليم وغيره ؟!”، مؤكداً أن “الشعب الفلسطيني لن يستكين وسيكمل تعليمه على مقاعد الدراسة، حتى لو كانت ملتهبة بالنار”.ودعا ابراهيم المجتمع العربي والدولي الذي يدعي تطبيقه لحقوق الإنسان إلى القدوم لمشاهدة أطفال غزة في مدارسهم المدمرة، وما يعانونه من نقص في أدوات التعليم، مطالباً برفع الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من ثلاثة أعوام.وأضاف د.إبراهيم “نؤكد لإخواننا في دولة سوريا الشقيقة وكل المتضامنين مع شعبنا أننا لن نستكين ولن نركع، وسنصنع النصر من وسط الركام”. موجها التحية للوفد السوري الشقيق، مثمنا الجهود الكبيرة التي بذلوها من أجل الوصول إلى غزة والوقوف عن قرب على معاناة شعبنا لنقلها للعالم الخارجي”.بدوره قال رئيس الوفد الفنان أحمد رافع: “إن الزيارة تهدف للتضامن مع الشعب الفلسطيني المحاصر في القطاع ولتفقد أوضاعهم المعيشية الصعبة، وأبرق بالتحية والوفاء لأطفال غزة الصامدين في وجه قذائف ونيران الاحتلال.ونقل رافع تحية الشعب السوري وتقديره للشعب الفلسطيني، داعيا شعوب العالم ومنظمات حقوق الإنسان أن تنظر لأهل غزة وأطفالها وأن تمارس دورها الطبيعي بالضغط لفك الحصار الجائر عن غزة.من جهته، وجه المخرج باسل الخطيب رسالة لجميع الفنانين والمخرجين أن يكرسوا أعمالهم لنصرة القضية الفلسطينية، وإبراز معاناة الفلسطينيين من خلال أعمالهم الفنية.وتمنى الخطيب أن يتم خلال زيارته القادمة لغزة إخراج أول أعماله على التراب الفلسطيني وهو محرر بالكامل من دنس الاحتلال، مؤكداً على تضامنه الكامل مع أهل غزة حتى ينالوا حريتهم.بينما قالت الفنانة شكران مرتجى إنني أشعر بالسعادة لأنني اليوم هنا وسط أهلي ولم أنس فلسطينيتي التي أعتز وافتخر بها”، وتمنت أن تكون زيارتها القادمة لغزة ليس بهدف التضامن بل للاحتفال بالنصر والتحرر الكامل.وأضافت مرتجى” وأنا في طريقي إلى غزة رأيت لوحة يكتب عليها فلسطين لم أعرف ما الذي جرى لي، فأجهشت بالبكاء من شدة محبتي لتلك الكلمة التي لم أرها وجهاً لوجه على الأراضي الفلسطينية منذ طفولتي”.ولم تتمالك مرتجى نفسها عندما ألقى أطفال من المدرسة معاناتهم جراء قصف بيوتهم فوق رؤوسهم، وتساءلت ” لماذا يعامل أطفال فلسطين هكذا بينما ينعم جميع أطفال العالم بالحرية ويلعبون ويمرحون”.بدورها عبرت الممثلة نادين سلامة عن فخرها وسرورها بزيارة غزة، متمنية أن تكون زيارتها القادمة إلى مدينة القدس وسائر الأراضي الفلسطينية وقد تحررت من براثن الاحتلال الإسرائيلي الغاصب.وأوضحت سلامة أن مشاهد الدمار التي رأتها خلال دخولها القطاع تفوق بعشرات المرات التي رأتها عبر شاشات التلفاز، متسائلة بحرقة “أيمن الضمير العالمي، وأين مؤسسات حقوق الإنسان؟ ولماذا هذا الصمت الدولي إزاء ممارسات الاحتلال بحق شعبنا؟”.وفي نهاية الاحتفال قام العشرات من الطلاب بإطلاق مجموعة من البالونات في السماء محمّلة بصور الأطفال الشهداء إلى جانب أعلام فلسطين.