540 طالبًا وطالبة يستفيدون من برنامج “الأمل للقراءة والكتابة” بمديرية شرق خانيونس

قسم العلاقات العامة -مديرية شرق خانيونس

حالة من النشاط والحيوية والمبادرة وتفاعل الطالبات الواضح مع معلمات مشروع الأمل الخاص بدعم القراءة والكتابة؛ هكذا بدا المشهد داخل صفوف الأمل في مدرسة شجرة الدر الأساسية المشتركة بشرق خان يونس.

 فصفوف الأمل تبدو كخلية نحل فالطالبات منشغلات في الأنشطة التي كلفن بها من قبل المعلمة، والأنشطة جاءت متنوعة ما بين تركيب الكلمات من حروف اللغة؛ وتركيب الجمل من الكلمات، وتطبيق ذلك في الكراسات وعلى السبورة، مع القراءة السليمة للجمل والفقرات المختارة من الكتب المقرر، وقد عبرت الطلبات عن رضاهن التام لوجودهن في صف الأمل، حيث كن يعانين من ضعف في مهارتي القراءة والكتابة، إلا أن تحسنًا واضحًا طرأ على مستوياتهن وظهر ذلك من خلال التفاعل مع الأنشطة الصفية التي تنفذها المعلمات وفق خطة أعدت مسبقًا‎ .

وأكد مدير التربية والتعليم – شرق خان يونس أ. سليمان شعت على أهمية هذا المشروع في تمكين مهارتي القراءة والكتابة عند طلبة المرحلة الأساسية؛ ومعالجة حالات الضعف الذي يعاني منه بعض الطلبة في هاتين المهارتين، مضيفًا أن هذا من شأنه النهوض بالمستوى التحصيلي لهذه الفئة من الطلبة، منوهًا إلى أن المشروع يأتي ضمن خطة وزارة التربية والتعليم للنهوض بالواقع التعليمي في مدارس قطاع غزة‎ .

وفي حديثها عن المشروع أوضحت مشرفة المرحلة أ. سهيلة ضهير أن مشروع الأمل لدعم القراءة والكتابة في المدارس الأساسية يعد من المشاريع التربوية العلاجية الرائدة التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم العالي في مدارس قطاع غزة بل ومن أفضلها جميعًا، فمنذ اللحظة لانطلاق المشروع بدأت الفعاليات والأنشطة في المدارس التابعة لمديرية التربية والتعليم – شرق خان يونس، فقد استهدف المشروع حوالي 540 طالبًا وطالبة من ست مدارس أساسية في الصفوف من الرابع حتى السادس، ويعمل فيه 12 خريجًا ممن وقع عليهم الاختيار، مضيفة أن الوزارة أعدت مادة علاجية من مستويين تتدرج في مهارات القراءة والكتابة من الأسهل إلى الأصعب، وقد أجريت مقابلة للخريجين لاختيار الأفضل منهم للعمل في هذا المشروع، بعد ذلك تم تدريبهم في المديرية بواقع 15 ساعة تدريبية‎ .

وتواصل ضهير الحديث بقولها : لقد تم إجراء اختبار تشخيصي لطلبة الصفوف من الرابع حتى السادس لفرز صف واحد لكل مستوى؛ والصف مكون من 30 طالبا وطالبة، و تم التركيز على تدريس اللغة العربية بحيث خصصت لها 16 حصة بالإضافة إلى المباحث الأخرى مع مراعاة التخفيف، مضيفة أن المعلمين والمعلمات العاملين ضمن هذا المشروع مكلفون بإجراء تقويم مستمر في نهاية كل خمسة دروس لقياس مدى تقدم الطلبة، بالإضافة إلى الاختبارات الشهرية والاختبارات التشخيصية على مستوى الوزارة‎ .

وتحدثت مديرة مدرسة شجرة الدر الأساسية المشتركة أ. مها أبو شمالة عن جدوى المشروع والنتائج التي حققها في المدرسة حيث عبّرت عن أملها بتخصيص صف أمل في كل مدرسة لعلاج حالات الضعف التي يعاني منها الكثير من الطلبة في مهارتي القراءة والكتابة، والدافع إلى ذلك من نتائج إيجابية لمسناها من خلال المتابعة، فوجدنا تحسنًا واضحًا طرأ على مستويات الكثير من الطالبات وبشهادة أولياء الأمور الذين نتواصل معهم بشكل دائم فقد عبروا عن رضاهم التام عن هذا المشروع، لا بل أن عددًا من أولياء الأمور طالبوا بدمج أبناءهم في هذا المشروع‎ .

ولقد عبرت المعلمان آلاء حنون و فتحية عامر اللتان تعملان ضمن هذا المشروع عن رضاهما من النتائج التي تحققت منذ انطلاق المشروع، وأوضحن أنه تم توظيف العديد من الوسائل التعليمية حيث تنوعت ما بين النشيد والبطاقات والملصقات،  والرسومات التوضيحية ومسرح الدمى، ومع تكليف الطالبات بأنشطة محددة خاصة كتابة الحروف على السبورة وتكوين الكلمات من الحروف، وقراءة المكتوب بصوت واضح، وكذلك استخدام أسلوب التعزيز والتشجيع بوسائل متنوعة،  فالطالبة يجب أن تمارس القراءة والكتابة ممارسة عملية حتى لو أخطأت فإننا نوظف الخطأ توظيفًا إيجابيًا ليكون منطلقًا للنجاح والتفوق‎ .

يشار إلى أن المشروع يستهدف حوالي 5000 طالب وطالبة من الصفوف الرابع والخامس والسادس في 50 مدرسة حكومية، و يتضمن تشغيل 100 خريج من تخصص التعليم الأساسي، ويقوم المشروع على تطبيق برامج وأنشطة تربوية وتعليمية متقدمة بهدف زيادة تمكين الطلبة في مهارات القراءة والكتابة.