
شارك معالي وزير التربية والتعليم العالي أ. د. محمد عسقول في اليوم الدراسي الذي نظمته كلية العلوم والتكنولوجيا بخانيونس بالتعاون مع جمعية الرحمة الخيرية وذلك نصرة للأقصى والمقدسات.
وفي كلمته أوضح أ.د عسقول أن الاحتلال بات يستخدم الحصار والممارسات القمعية الوحشية للتغطية على عجزه، ولتعويض الفشل الذي مني به. كما تطرق إلى فكرة أن “إسرائيل” تقوم بممارساتها ضد الأقصى وفلسطين لتوهم أتباعها بأنها تقدم لهم إنجازاً لا يُثبتُ شيئاً سوى عجز العرب والمسلمين الذين يفترض فيهم التصدى لكل محاولات التهويد للأقصى وهدمه وبناء الهيكل المزعوم.
وأضاف د. عسقول أن “إسرائيل” فشلت عسكرياً في كل من لبنان وغزة كما أنها فشلت أمنياً واستخباراتياً في دبي، علاوة على فشلها الاجتماعي الذي يبدو واضحاً لكل المراقبين حيث أن شبابها لا يعرف شيئاً عما يفترض أنه تاريخ لـ”إسرائيل”. وأردف وزير التربية والتعليم العالي قائلاً: إن حالة العجز التي يشهدها الكيان الصهيوني كان تستدعي قرار ضمها للحرم الإبراهيمي الشريف لتخدع سكانها وتوهمهم بأنها قوية وقادرة على تنفيذ مخططاتها.
ووجه د. عسقول دعوته إلى المسؤولين العرب والمسلمين إلى ضرورة إعداد وجدان شعوبهم ليتعلقوا بصورة أشد بالقدس والأقصى، حيث لا زالت الجهود المبذولة في هذا المضمار غير كافية وتحتاج إلى عناية أكثر وزيادة أكبر.
وتطرق معالي وزير التربية والتعليم العالي في نهاية حديثه إلى حقيقة أن التعليم في أيدٍ أمينة وذكر قصة رفض عدد من الطلاب الفلسطينيين إلى زيارة ما يسمى بنصب “الهولوكوست”، حيث جاء رفضهم بناءً على قناعاتهم التي غرسها فيهم مدرسوهم الذين تنتقيهم الوزارة بعناية لحمل الأمانة وتربية جيلٍ واعٍ ومدركٍ لحقيقة الوضع الخطير الذي يحياه الفلسطينيون.
واختتم عسقول كلمته بشكره للحضور ودعائه أن يحفظ الله المسيرة التعليمية والقائمين عليها ويوفق القائمين على اليوم الدراسي لخير الأقصى والمقدسات.
وفي كلمته أكد عميد الكلية د. محمد الأعرج أن هناك خطرا محدقا بالأقصى وأن الممارسات الصهيونية لتهويد مدينة القدس وطمس هويتها الإسلامية متواصلة موضحاً أن إشراف كليته على تنظيم هذا اليوم الدراسي يأتي من خلال استشعارها بضرورة تنظيم مثل هذه الأيام الدراسية والمؤتمرات كخطوة في سبيل الدفاع عن المسجد الأقصى وكافة المقدسات.
بدوره تحدث سعادة النائب في المجلس التشريعي، ونائب رئيس مجلس إدارة جمعية الرحمة الخيرية د. يونس الأسطل عن سورة الإسراء والبشرى التي ساقتها في طيات آياتها من أن علو الصهاينة في هذا الوقت ستتبعه هزيمة نكراء عما قريب. وعرَّج د. الأسطل في حديثه على أن ما يحدث للأقصى من تهويد يأتي في ظل حصار خانق، سينتهي بالنصر والتمكين كما حدث بعد الحصار الذي فرض على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
يذكر أن اليوم الدراسي تضمن تقديم عدد من أوراق العمل لبعض الباحثين والأكاديميين، حيث قدموا 4 أوراق عمل تلتها مجموعة من التوصيات والاقتراحات ركزت على أن القدس أمانة وطنية وتاريخية في صدور المسلمين، ومطالبة الفلسطينيين بالدفاع عن مسرى نبيهم وفضح الممارسات الصهيونية بحقه، وضرورة بذل الدول العربية والإسلامية جل جهدها للدفاع عن المقدسات في فلسطين، ومطالبة الإعلام الفلسطيني والعربي والإسلامي بتغطية أحداث القدس بصورة مباشرة وتنفيذ حملة تعريف بالقدس وما يحيق بها من مخاطر، مع ضرورة تنفيذ مشروعات وورش عمل لبحث الأوضاع في المدينة المقدسة.
في سياق آخر شارك معالي وزير التربية والتعليم العالي أ. د. محمد عسقول في حملة تشجير شارع الشيخ أحمد ياسين في مدينة خانيونس، والتي تأتي ضمن فعاليات اللجنة العليا للأسرى 2010 والتي انطلقت برعاية معالي وزير الأسرى والمحررين أ. فرج الغول.
وجاءت حملة التشجير والتي حملت شعار “سنزرع بإصرار رغم القيد والحصار” بالتنسيق بين جمعية واعد للأسرى وجهاز العمل الجماهيري، حيث شارك عدد من أهالي الأسرى والمعتقلين وجمهور من مدينة خانيونس في انطلاق فعاليات الحملة.
وفي معرض كلمته التي وجهها لذوي الأسرى والمعتقلين قال معالي وزير التربية والتعليم العالي إن هذه الحملة هي رسالة واضحة للأعداء وللأحباب على حد سواء مفادها أننا نحن الفلسطينيين وبفضل الله عز وجل ثم الإرادة الفلسطينية عازمون على الاستمرار والمواصلة برغم الظروف الصعبة والآلام والتهديد والحصار، مؤكداً أننا لا ندخل بذلك مغامرة ولا مجازفة وإنما نحن على يقين كامل بأننا سنبلغ أهدافنا وسنحقق مبتغانا بعون الله سبحانه وتعالى.
وحيَّا د. عسقول الأسير الفلسطيني والذي وصفه بأنه أنقى ظاهرة على وجه الأرض؛ هذا الأسير الذي قدَّم ولا زال يقدِّم حياته فداءً لقضيته، والذي لا زال هو وذووه يتجرعون الآلام على مر السنين والأيام أملاً منهم في أن يخرج لحظة لكي يواصل مسيرة البناء
و شدَّد على أن الحكومة الفلسطينية لن يهدأ لها بال إلا عندما ترى كل الأسرى قد خرجوا من السجون والتحموا بأُسرهم وعاشوا آمنين مطمئنين بين إخوانهم وأحبابهم وذويهم.
وفي نهاية الفعالية شارك د. عسقول معالي وزير الأسرى والمعتقلين زراعة بعض الأشجار إيذاناً منهما بانطلاق حملة التشجير التي شارك فيها عدد من أهالي الأسرى وأبنائهم وذويهم ليؤكدوا على حقيقة صمود الفلسطينيين وتجذرهم في أرضهم ووطنهم برغم القيد والحصار ومحاولات الصهاينة لكسر الإرادة الفلسطينية التي تستمد عزمها وقوتها من صمود الأسرى الأبطال وعزمهم الذي لا يلين برغم الحرمان الذي يعانونه خلف قضبان زنازين السجون الصهيونية.
