شهيد التربية والتعليم..رحيل المشرف التربوي خالد سالم بعد 36 عاماً من العطاء

لم يكن موظفاً عادياً بل كان مثالاً للموظف المتميز وله بصمات إبداعية في تطوير ورقي العملية التربوية والتعليمية.

 إنه المشرف التربوي بوزارة التربية والتعليم العالي  خالد سالم والذي رحل عن هذه الدنيا أثناء عمله وتأديته لواجبه التعليمي والوطني في مدرسة هايل عبد الحميد الثانوية قبل عدة أيام.

وزارة التعليم بغزة عبرت عن حزنها العميق لرحيل هذا الفارس التربوي والذي كان رمزاً للعطاء والتميز في مشوار عملي امتد لأكثر من 36 عاماً ، واعتبرته أحد شهداء التربية والتعليم والعلم.

وللشهيد سالم الذي كان يعمل مشرفاً تربوياً في اللغة  العربية في مدارس مديرية شمال غزة سيرة ذاتية مميزة فقد حصل على الليسانس في اللغة العربية من جامعة عين شمس في القاهرة عام 1981، والدبلوم العالي في اللغة العربية من جامعة القاهرة عام 1983، ودبلوم خاص في التربية عام 2002 من جامعة الأقصى بغزة.

عمل في مجال التعليم ما بين أعوام 1981-1983 بمدرسة بنات غزة الإعدادية التابعة لوكالة الغوث، ثم عمل في السنوات من  1984  حتى1998 بمدارس المملكة العربية السعودية، وما بين 1999-2002 بكلية غزة.

 ومنذ العام 2002 حتى رحيله كان يعمل مشرفاً تربوياً بمديرية التربية والتعليم في شمال غزة، ومحاضراً في جامعات الأقصى، والأزهر، والإسلامية ومشرفاً ميدانياً على طلبة كليات التربية، وعلاوة على ذلك له العديد من الأبحاث والمؤلفات وأوراق العمل وشارك في الكثير من المؤتمرات والأيام الدراسية.

التعليم كان بالنسبة لشهيدنا خالد رسالة إسلامية سامية ومهمة وواجب وطني لخدمة وطننا فلسطين، لذلك كان من الحريصين على العمل والإخلاص فيه، فكان يطور من قدراته دوماً في مجاله الأكاديمي وهو اللغة العربية وفي مجال التربية و وأصولها واستراتيجياتها الحديثة، فنجده من المنظرين للطرق الحديثة في الإشراف التربوي.

كان مثالاً للجد والمثابرة في المدارس وبين المعلمين والطلبة ، ومثالاً للأخلاق الحسنة والتواضع محبوباً من الجميع، يوجه وينصح،  بصماته واضحة في جميع مفاصل العملية التعليمية، ساحات المدارس والفصول تشهد على إبداعاته من حيث التوجيه والتدريس والأنشطة التربوية والإشراف والخطط  والدروس التوضيحية والقياس والتقويم  وله دور بارز في تنظيم امتحانات الثانوية العامة، كما كان له دور في مشاريع الوزارة الأخيرة المدرسة الفاعلة والقراءة والكتابة.

وكيل وزارة التربية والتعليم العالي الدكتور زياد ثابت أوضح أن وفاة  المشرف خالد سالم خسارة حقيقة للميدان التربوي خاصة وأنه كانت له بصمة في عمله كتربوي ومعلم ومشرف ،  فهو من المهنيين والمخلصين في العمل،  داعياً  الله له بالرحمة والمغفرة وأن يلهم ذويه والزملاء والأسرة التربوية الصبر والسلوان.

بدوره مدير التربية والتعليم بشمال غزة أ.محمود أبو حصيرة عبر عن حزنه على وفاه المربي خالد سالم وهو في المدرسة يعلم ويناقش وينشر علمه وخبرته تحت هدف رئيسي وهو رقي التعليم في وطننا مشيداً بمناقبه الحسنة والمشرقة.