إبراهيم المزيني- أكد د. زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم العالي على أهمية لقاء المراجعة السنوية المشتركة لقطاع التعليم، مشدداً على حرص الوزارة للمضي في المسيرة التطويرية على الرغم من الظروف الصعبة التي تواجهها العملية التعليمية خاصة تلك التحديات الناتجة عن ممارسات الحصار المفروض على قطاع غزة وانعكاسه على الطلبة وأولياء أمورهم وعمل الوزارة.
جاء ذلك خلال الاجتماع السنوي المشترك لمراجعة البرنامج القطري للأطفال والنساء الفلسطينيين للعام 2016 والاجتماع للتشاور للأعوام 2018 – 2022 من أجل تعزيز التعاون المشترك واتباع الاجراءات الواجب اتخاذها لمعالجة التحديات الناشئة وضبط مسار التعاون نحو توجه استراتيجي أفضل.
وقال د. ثابت إن التعليم في غزة يعاني من عدم تعيين معلمين جدد ونقص موازنات تشغيلية وذلك بسبب عدم تدخل حكومة الوفاق الوطني لصالح دعم التعليم في القطاع للعام الثالث على التوالي.
وأوضح د. ثابت أننا اضطررنا خلال الثلاث أعوام الماضية إلى تعيين معلمين على بند التشغيل المؤقت لمدة 3 شهور، مؤكداً أن الوزارة في غزة تدير شؤونها بواسطة الاعتماد على المقاصف المدرسية بسبب عدم قيام حكومة التوافق بتوفير موازنات تشغيلية لغزة.
وطالب وكيل الوزارة حكومة التوافق بالقيام بدورها، وتوفير الموازنة التشغيلية وإشغال الشواغر، وصيانة المدارس، إضافة للقيام بواجبها وصرف الرواتب لآلاف المعلمين، الذين يعانون من ظروف حياتيه صعبة، مؤكداً أن صرف رواتبهم سيدفعهم للقيام بدورهم التعليمي بشكل أفضل.
وأكد د. ثابت أن الوزارة بغزة ورغم الصعوبات التي تواجهها وعدم توافر الإمكانات، إلا أنها لا زالت تحاول القيام بواجباتها، وتوظف الطاقات من أجل تطوير العملية التعليمية بمساندة ودعم من المؤسسات المحلية والدولية، إضافة لتوفير بعض البرامج والأنشطة.
وقدّم ثابت شكره لليونيسف على الدعم المادي والمعنوي الذي قدمته في سبيل تطوير العملية التعليمية في فلسطين وقطاع غزة بوجه الخصوص، ولجميع طواقم الوزارة وللشركاء على الجهود التي يبذلونها من أجل دعم القطاع التعليمي والدفاع عن حقوق الأطفال وضمان وصولهم إلى التعليم الآمن.
من جانبها أكدت السيدة جون كون وجاي الممثل الخاص لليونيسف في فلسطين على الحرص الذي توليه اليونيسف من أجل دعم الأطفال والنساء الفلسطينيين، مشيدهً بالجهود التي تبذلها وزارة التعليم في سبيل دعم التعليم وتطويره، مشددة على أهمية هذه الشراكة الفاعلة التي تعكس روح الانتماء والالتزام بدعم التعليم في فلسطين.
وترى وجاي أن فلسطين من أكثر الدول تحركاً في التقليل والحد من قضايا الطفولة خصوصاً على مستوى الحقوق التعليمية، ومؤكدة أن هذا اللقاء يأتي للمراجعة والوقوف على التعاون المشترك لمعالجة الأولويات التي يمكن أن يتم التوصية بها.
بعد ذلك تم مناقشة المواضيع الأساسية لعقد هذا الاجتماع كمراجعة أهم النتائج الأولية لدراسة تحليل وضع الأطفال والنساء في فلسطين وتحديد مدى التقدم المنجز، والقضايا الناشئة التي تؤثر على الأطفال والنساء إلى جانب المراجعة والمصادقة على التحولات الاستراتيجية التي تم التوصل إليها في نصف مدة برنامج التعاون استناداً على نتائج تحليل وضع الأطفال والنساء ومناقشة الدروس المستقاة من خلال البرنامج.
وخلال هذا اللقاء أثيرت بعض المناقشات التي طالبت بتعديل بعض المعلومات وتصحيح بعض المؤشرات التي تناولتها العروض المقدمة وتغطية كافة البرامج والمشاريع والجهود وإبرازها في التقرير النهائي إضافة إلى توضيح بعض المسارات التي دعا لها الخبراء خلال مناقشاتهم.










