
تحت رعاية مديرية التربية والتعليم بخان يونس احتفلت صباح اليوم مدارس ورياض الأقصى النموذجية التابعة للمجمع الإسلامي في محافظة خان يونس بيوم الطفل الفلسطيني، وعقدت فعاليات الحفل في المركز الثقافي التابع لبلدية خان يونس. حضر الاحتفال وفد رفيع المستوى من التربية والتعليم بخان يونس ترأسه أ. فاطمة الجعيثني مدير التربية والتعليم بخان يونس، وأ. إسماعيل حرب النائب الفني، وأ. محمد النجار رئيس المجمع الإسلامي بخان يونس، وأ. محمد الفرا رئيس بلدية خان يونس، وأ. محمد الأعرج عميد كلية العلوم والتكنولوجيا، ووفد من وزارة الحكم المحلي، وحشد من شخصيات المجتمع المحلي ولفيف من أولياء الأمور. ورحبت أ. الجعيثني بالحضور كل باسمه وصفته ونقلت تحيات أ. د. محمد عسقول وزير التربية والتعليم العالي إلى الحضور وشكره الخاص لإدارة المجمع الإسلامي، وأكدت أ. الجعيثني في كلمتها على ضرورة الاهتمام بالطفل حيث أن الطفل في المجتمع الفلسطيني يشكل الأغلبية، وأشارت أ. الجعيثني إلى أن وزارة التربية والتعليم العالي لا تدخر جهداً في تقديم كل ما من شأنه النهوض بمستوى الطفل الفلسطيني من رياض الأطفال حتى الثانوية العامة على مستوى التعليم العام، وتكمل الوزارة هذا الدور في التعليم الجامعي، موضحة أن التربية والتعليم حققت انجازات كبيرة في مجال تدريب الكوادر البشرية من معلمين وإداريين لرفع كفاياتهم لينعكس إيجاباً على مستوى التحصيل للطلبة، ونوهت أ. الجعيثني إلى أن الوزارة عملت على دمج الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال برنامج التعليم الجامع، وشددت أ. الجعيثني على ضرورة التوقف في هذا اليوم لمراجعة إستراتيجية التعامل والتربية مع أطفالنا الذين هم آفاق المستقبل، وطالبت أ. الجعيثني بتكاتف الجهود للعمل متعاونين لتسليح أجيالنا القادمة بالتربية الصادقة السليمة القائمة على تعاليم ديننا العظيم، ونخلّقهم بأخلاق الإسلام قولاً وعملاً لننهض بجيل قرآني ملتزم متسلح بالعلم. ومن ناحيته أكد أ. سليمان الفرا في كلمته نيابة عن إدارة المجمع الإسلامي أن الطفولة هي قضية محورية، وعلينا مجتمعين تربية ورعاية أطفالنا فأطفال فلسطين عظماء في قولهم وعطائهم، وأشار أ. الفرا إلى إن الإسلام قد اهتم بالأطفال منذ ولادتهم فقد أقر لهم الفاروق عمر بن الخطاب منحة من بيت مال المسلمين، وأوضح أ. الفرا أن المجمع الإسلامي يعي المسئوليات المكلف بها الطفل مستقبلاً لذا جاءت رياض ومدارس الأقصى النموذجية التي تقوم على تربية الطفل تربية إسلامية تؤهله إلى أن يحمل راية المقاومة والجهاد، موضحاً أن رياض الأقصى هي حلقة في سلسلة وطنية إسلامية تهدف إلى خدمة مشروع كبير. ونوه أ. الفرا أن المهرجان يحمل شعار ابتسامة الأطفال في ظل الحصار لأننا استطعنا تحويل الحصار إلى قوة الانتصار في نفوس أطفالنا، وطالب أ. الفرا مؤسسات المجتمع المحلي بتضافر الجهود بهدف توفير كافة السبل الخاصة برعاية الأطفال، وطالب بتدقيق برامج الأطفال في الإذاعات المحلية والفضائيات الخاصة بنا، كما وطالب بتأسيس صحيفة خاصة بالطفل الفلسطيني. ومن ناحيته وجه أ. محمد الفرا رئيس بلدية خان يونس أربع رسائل هدفها توفير بيئة آمنة للطفل الفلسطيني، وكانت أولاها إلى المجتمع الدولي الذي يحاصر غزة ويمنع عن أطفالها الدواء والطعام والكهرباء مما تسبب في قتل مئات الأطفال، وجاءت رسالته الثانية إلى أولياء الأمور والمربين طالبهم فيها بالابتعاد عن العنف في تربية الطفل، وناشد في رسالته الثالثة الباعة وأصحاب المحلات التجارية بإخلاء الرصيف لأطفالنا وطالب السائقين بالحفاظ على أطفالنا ليعودوا إلى ذويهم سالمين، وفي رسالته الرابعة توجه إلى مؤسسات المجتمع المحلي بضرورة التعاون المشترك لإنشاء منتزه إقليمي يتكون من متنزه ومدينة ملاهي وحديقة للحيوان من اجل إسعاد الطفل الفلسطيني، موضحاً أن البلدية قد بدأت نواة لهذا المشروع.. ونوه أ. الفرا إلى أن البلدية عملت على توفير بيئة آمنة للطفل الفلسطيني من خلال رعاية الكثير من المتنزهات وانشاء حديقة على شاطئ البحر، وتوفير المياه الصالحة للشرب ومنع إسالة المياه العادمة على الأرصفة وفي الشوارع من خلال شبكات البنية التحتية، مضيفاً أن البلدية تقوم بمراقبة مصانع الحلويات والمواد الغذائية حرصاً على سلامة وصحة أبنائنا الأطفال، وتمنى أ. الفرا أن نرسم البسمة على وجوه أطفالنا كل يوم وطوال العام وليس في يوم واحد. ومن جانبها ناشدت الطفلة لارا مروان المصري المجتمع الدولي قائلة: “نحن أطفال غزة نحتفل اليوم بيوم الطفل الفلسطيني والذي يصادف مرور ألف يوم على حصار غزة، لقد سُلبنا طفولتنا، وحُرمنا من كسرة الخبز وشربة الماء”، واستدركت الطفلة قائلة: “بالرغم من ذلك فإننا مصرون على الحياة لأننا نحب الحياة، ومصرون على الحرية لأن الحرية تنتزع ولا توهب”. وأكدت الطفلة لارا أننا باقون وأن الأمل لدينا كبير بحجم كبر الألم الذي نعانيه. وقد تخلل الحفل العديد من الفقرات الفنية المتميزة.
