د. اليازوري: يستعرض قضايا مهمة بالتعليم العالي ضمن برنامج “تحت مجهر الرسالة”
- تعليم رام الله تجازف بمستقبل 25 ألف طالب بجامعة الأقصى
- “الأقصى” تكتسب قوتها كونها حكومية ومن المعيب التهديد بإغلاقها لأسباب سياسية
- البدء بتطوير نظام محوسب للتعليم العالي وتطوير معايير البيئة الأكاديمية
- المنح الدراسية تدار من رام الله منذ عام 2014 ولا نملك دليلًا على شفافية المعايير
أكد د.أيمن اليازوري الوكيل المساعد لشئون التعليم العالي أن تعليم رام الله تجازف بمستقبل 25 ألف طالب و طالبة بجامعة الأقصى, جاء ذلك ضمن برنامج “تحت مهجر الرسالة”، للحديث عن واقع التعليم العالي في قطاع غزة والإشكاليات التي يعانيها وتحديداً أزمة جامعة الأقصى.
واستهل اليازوري حديثه بتأكيد امتلاك وزارة التعليم في غزة “رؤية للتعامل مع جامعة الأقصى”، موضحاً أنها تراعي خصوصية غزة كون الجامعة وطلبتها وأساتذتها من غزة “ما يحتم وجود إجراءات معينة أبرزها أن تكون مرجعيتها لوزارة التربية والتعليم في غزة، وهذا حق مكتسب بموجب القانون”، وتابع “المبدأ الثاني في التعامل مع أزمة الجامعة هو الإصرار على تجنيب الطلبة أي خلاف أو مناكفات تجري، فيجب أن يبقى الطالب بعيداً عن هذه الخلافات، ونضمن له حقه في التعليم وفي تصديق شهادته”، مؤكداً أحقية الوزارة بغزة في تلبية احتياجات الجامعة من الأكاديميين أو الموظفين “طالما أن الوزارة برام الله لا تتعاطى مع هذا الأمر”.
وشدد على أن الأقصى جامعة حكومية ولها وضع قانوني، وأنها تكتسب قوة الحكومة، ولا أحد يستطيع إلغاءها، خاصة أنها جامعة مجازة حسب الأنظمة وجميع برامجها مجازة أيضاً, “لذا فمن المعيب التهديد بإغلاق الجامعة تحت ضغط المناكفات السياسية”.
وأكد الوكيل المساعد لشئون التعليم العالي أن وزارته تعمل على تطوير مجال التعليم العالي من خلال نظام محوسب يعمل به لأول مرة في غزة، وتستطيع من خلاله الوزارة التواصل مع كل مؤسسات التعليم العالي في القطاع، وتلقى كل البيانات الخاصة بالطلبة والبيئة الأكاديمية والبرامج المجازة والكليات المعتمدة.
وقال “بموجب هذه الأنظمة نستطيع الحصول على مؤشرات دولية، ونستوثق من تعقب شروط القبول والتجسير والشهادات التي حصل عليها الطلبة بعد التخرج”، مضيفاً أنه بوجود قائمة من المؤشرات الخاصة بالبيئة الأكاديمية يتم تطوير منظومة من المعايير والمؤشرات الوطنية لمعرفة نسبة الملتحقين من الطلبة بالتعليم الجامعي ونسبة الأكاديميين المؤهلين.
وتابع اليازوري “أعددنا نظامًا خاصًا لترخيص مراكز الأبحاث في القطاع بعد أن كان هناك تضارب بين الجهات التي تمنحها التراخيص، كما أن التعليم العالي تعمل على ضبط المدخلات بمعنى الشروط الخاصة بالتسجيل والتجسير واللغة ثم الإشراف على التعليم والتقييم حتى الوصول للشهادات”.
وبين أن الوزارة بغزة تجري حالياً عملية تقييم لبعض التخصصات، ولديها لجنة فنية لقياس التعليم الهندسي، وأخرى للتعليم الطبي، وقياس درجة المهنية والكفاءة، ومدى استيفاء الخريج للمعايير المطلوبة في سوق العمل.
وفيما يتعلق بمفاتيح القبول للتخصصات والبرامج في الجامعات، قال “في هذا العام حددنا الحد الأدنى للبكالوريوس 65% وذلك لمراعاة الفجوة بين الضفة وغزة باستثناء الطب والصيدلة، فالحد الأدنى 80% والهندسة 70%”.
وأضاف أن الوزارة حاولت ضخ دماء جديدة، وإضافة طلبة ذات مستويات تعليمية أفضل، لذا كل من هو أقل من 65% عليه أن يتجه لدراسة الدبلوم التي كانت سابقاً حكراً على طلبة الخمسينات”.
وحول انتشار مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة، أكد أن عدد المؤسسات الأكاديمية في القطاع 29 بينها ثمانية جامعات والباقي يتوزع ما بين كليات وكليات جامعية، معرباً عن أمله في أن تتعامل الوزارة في الضفة بشفافية مع جامعات غزة واعتماد شهادات الخريجين، مبيناً أن الوزارة تشرف على كل الجامعات والكليات المجازة من غزة والضفة، وقال: هناك بعض المؤسسات والبرامج فيها ضعف، وهذه وفق القانون يتم زيارتها من الوزارة وإعطاء تقييم لها واعطائهم مدة ستة أشهر أو فصل دراسي لتحسين أوضاعهم، وفي حال عدم الالتزام يمكن سحب ترخيص برامج معينة أو مؤسسة كاملة”.
وفي ملف المنح الدراسية، أكد أنه بعد تشكيل حكومة التوافق عام 2014 أديرت المنح من رام الله، مشدداً على أن الوزارة بغزة لا تملك أي دليل على شفافية المعايير التي تدار بها المنح، ومضى يقول: “الطالب في الضفة يسجل في الوزارة، وفي غزة يسجل من مكتب منظمة التحرير أو التعليم المستمر في جامعة الأزهر ما يعني أن رام الله لا تعترف بالوزارة في غزة”.
وتابع أن “المشكلة عندما يأتي بعض الطلبة لتصديق شهاداتهم بعدما حصلوا على منح لدراسة الحقوق بمعدل ثانوية عامة 51%، في حين طلبة متفوقين في غزة لا يحصلون على حقهم في المنح”، موضحاً أن الوزارة تحاول تعويض المنح من خلال بعض الجامعات المحلية.
