طالبان من مدرسة الصلاح بالوسطى يبتكران “خزنة إلكترونية”

علاء أبو شاويش- مديرية الوسطى

في الوقت الذي يسعى فيه الأشرار  في كل مكان لابتكار واكتشاف أساليب جديدة في الاعتداء على حياة وخصوصيات وممتلكات الآخرين، يسعى العلماء والمبدعين لاختراع وابتكار أحدث الوسائل لحماية أمن وممتلكات الأبرياء باستخدام التكنولوجيا الحديثة لتوفير أعلى درجات الأمان والحماية والرفاهية للمواطنين.

وفي هذا السياق يأتي تنفيذ الأخوين يونس لمشروع الخزنة الالكترونية الذكية التي تهدف إلى توفير درجة عالية من الأمان وتعمل على حماية الأموال والوثائق الهامة التي يحتفظ بها الناس داخل خزائنهم، مما أهل مشروعهم للفوز في مسابقة الابتكار العلمي التي نظمتها وزارة التربية والتعليم العالي.

حلم يتحقق..

ما كان لحلم لـ أسامة ومحمد الطالبين بمدرسة الصلاح الخيرية بمديرية التربية والتعليم بالوسطى أن يتحول إلى حقيقة لولا الدعم والمساندة من قبل مدرستهما ولولا جهود معلم التكنولوجيا طارق أبو حجير واقتناعه بفكرة المشروع وأهميتها والحاجة الماسة لها الأمر الذي ساعدهما على تطبيق فكرتهم وجعلها ترى النور.

فمنذ نعومة أظافرهما لم يتوقف الأخوين أسامة ومحمد وائل يونس عن الإبداع والابتكار وكانت لهم محاولات متنوعة وأفكار متعددة إلا أن فكرة الخزنة الالكترونية كانت المشروع الأبرز الذي سيطر على تفكيرهما فعقدا العزم على الاجتهاد والعمل من أجل تنفيذ مشروعهما.

فكرة المشروع.. وآلية العمل..

والمشروع عبارة عن خزنة الكترونية حديثة يتم التحكم بها عبر طريقتين: الأولى عن طريق إدخال كلمة مرور محددة مسبقاً بواسطة لوحة مفاتيح مثبتة على باب الخزنة ويتم تغييرها باستمرار، والطريقة الثانية عن طريق الاتصال بهاتف خلوي متصل باللوحة ومن ثم التحكم بفتح الخزنة بأحد مفاتيح الهاتف، وآلية فتح الخزنة تتم من خلال قفل كهربائي يأخذ إشارة تشغيله من المتحكم الرئيسي للخزنة.

المتحكم الرئيسي للخزنة هو متحكم دقيق(micro controller) من عائلة PIC 16F877A وهو يستقبل الأوامر من لوحة المفاتيح ويترجمها إلى إشارات لتشغيل القفل الكهربائي والجرس ويعرض البيانات على شاشة LCD وذلك من خلال برنامج تم إعداده بواسطة لغة البرمجة mikro C
يعتمد مبدأ عمل برنامج التحكم على أن يقوم المستخدم بإدخال كلمة مرور من خلال لوحة المفاتيح، يتم تخزين هذه الكلمة في ذاكرة المعطيات EEPROM والتي لا تفقد محتوياتها عند فقدان التغذية الكهربائية, تستخدم هذه الذاكرة لتخزين إعدادات النظام والمعطيات التي يجب المحافظة عليها حتى عند فقدان التغذية الكهربائية ككلمات المرور مثلا، فعند إدخال أي كلمة مرور من قبل المستخدم بغرض فتح الخزنة يقوم المتحكم بمقارنة هذه الكلمة بالكلمة المخزنة مسبقا فإن كانت مطابقة أعطى أمرا بفتح الخزنة، وان كانت غير مطابقة طلب إدخال كلمة أخرى , فان تكررت عملية الإدخال الخاطئ ثلاثة مرات فان المتحكم يعطي أمرا بتشغيل جرس إنذار.

أما بالنسبة للتشغيل عن طريق الجوال فبعد الاتصال من جوال آخر بالجوال الموجود داخل الخزنة يتم الضغط على الرقم المحدد لفتح الخزنة فيتم نقل الرقم إلى المتحكم ومن ثم المقارنة بين CM الثنائي المتولد من الدارة المتكاملة وبين الرقم المخزن مسبقا فأن كان مطابقا أعطى أمرا بفتح القفل الكهربائي.

أهمية المشروع ..

ويرى الأخوين يونس إن أهمية المشروع تكمن في كونه بديل الكتروني حديث للخزنات التقليدية القديمة والتي تتسبب بكثير من المشاكل وتتعرض لكثير من السرقات، بينما تتميز الخزنة الالكترونية بدرجة عالية من الأمان والسرية حيث يصعب على أي كان فتحها أو اختراقها بدون كلمة السر أو من خلال الآلية التي تم برمجتها لتعمل من خلالها.

ويوضح معلم التكنولوجيا طارق أبو حجير أن أسامة ومحمد من الطلاب المميزين بمدرسة الصلاح الخيرية وبأنهما متعددي المواهب والإبداعات، وان المدرسة وفرت لهما البيئة المواتية للعمل والإبداع مما ساعد على تنفيذ المشروع وجعله واقعاً ملموساً، وأكد أبو حجير أن هذا المشروع ليس الأول الذي ينفذه طلاب المدرسة ويبدعوا فيه ولكن يوجد العديد من الإبداعات والاختراعات التكنولوجية الحديثة التي تتم دخل المدرسة والتي شاركت في العديد من المسابقات والمعارض وفازت بعدد من الجوائز.