
شارك معالي وزير التربية والتعليم العالي أ. د. محمد عبد الفتاح عسقول في الحفل الذي نظمت مؤسسة “إبداع” للأبحاث والدراسات والتدريب لتكريم الطلاب المشاركين في مسابقة حساب الذكاء العقلي والتي أقيمت في دولة ماليزيا, وذلك في قاعة فندق الكومودور. وقد حضر الاحتفال د. محمد المدهون رئيس مجلس إدارة مؤسسة إبداع, ود. نسيم ياسين ممثل عن تجمع المؤسسات الخيرية الراعية للاحتفال, وأ. ماجد عبد الباري المدير الاقليمي لبرنامج حساب الذكاء العقلي في قطاع غزة, وأ. أحمد النجار نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة بالوزارة، إضافة إلى الطلاب المشاركين في المسابقة وعائلاتهم، ولفيف من الشخصيات البارزة.
وفي كلمته التي كانت مسك ختام الاحتفال قال معالي الوزير أ. د. محمد عسقول لقد شاركت دول كثيرة تفوقنا في هذه المسابقة في درجات التقدم, ولكنها لم تستطع تسجيل أي انجاز, لكن أبناء غزة وبالرغم من كل ما يعايشونه استطاعوا التفوق عليهم وتسجيل ثلاثة مراكز من أصل العشرة الأوائل والتي شارك فيها ألف وخمسمائة متنافس. وأضاف عسقول أن تفوق أبناء غزة هذا على مستوى الدول المشاركة من كل أنحاء العالم برغم ما يحيونه من حصار وتهديد ونقص في الامكانات، يعني الكثير والكثير.
ودعا الوزير عسقول إلى تعزيز وتنمية كافة الجوانب المعرفية والثقافية في شخصية المواطن الفلسطيني بما يخدم المصلحة الفلسطينية، مبيناً أننا في غزة لسنا بارعون في ميدان الصمود والمقاومة ولكننا نتفوق في صراع العقول، وفي ميدان القيم نتسيَّد، وفي صراع الارادات نسجل القدوة على مستوى العالم قاطبة.
كما بيَّن عسقول أن إنجاز أبناء غزة خارجها على مستوى العالم يوازيه إنجاز داخلها، حيث معدلات النجاح الآخذة في الارتفاع، وحيث التطوير الحاصل للمسيرة التعليمية. وفي ختام كلمته توجه معالي الوزير بالشكر لكل من ساهم في تحقيق هذا الانجاز, ورفع اسم فلسطين عالياً، متمنياً لأبناء غزة كل تقدم ونجاح وتحقيق لمراكز أكثر تقدماً في المسابقات القادمة.
بدورها عبَّرت الطالبة ميار الطائي الحاصلة على المركز الرابع على العالم عن فخرها الشديد بالإنجاز الذي حققته مع زملائها مبينة أن وصولهم لهذه المسابقة كان نتيجة جد وجهد واجتهاد من جانبهم ومن الأساتذة والمشرفين عليهم. وأضافت أن المسابقة كان لها أثر إيجابي كبير عليهم، حيث ساعدتهم على زيادة خبراتهم وصقل شخصياتهم, وعلمتهم أن لا يستهينوا بقدراتهم، حيث أنهت حل 139 مسألة حسابية خلال 8 دقائق! وفي ختام كلمتها توجهت الطالبة ميار بالشكر الجزيل لكل من ساعدها ووقف إلى جانبها وكان له فضل عليها, وتوجهت بالشكر لمؤسسة إبداع على هذا التكريم, وتمنت أن تتاح لها الفرصة من جديد للمشاركة في المسابقة حتى تحصل المركز الأول عالمياً لترفع علم فلسطين عالياً بين الأمم.
من جانبه تحدث أ. ماجد عبد الباري عن مشاركة طلبة فلسطين في هذه المسابقة التي جاءت لتؤكد حرص مؤسسته على إتاحة الفرصة لطلابنا للتواصل الأكاديمي والتفاعل مع العالم الخارجي, وتحقيق حضور فاعل ومميز لهم لإبراز قدراتهم ومواهبهم. .وأضاف أنهم يطمحون أن يشاركوا في المرة القادمة للفوز بالمرتبة الأولى ليُثبتوا للعالم بأن أطفال فلسطين مبدعين ويستحقون العيش حياة كريمة كباقي أطفال العالم.
بدوره أكد د. محمد المدهون خلال كلمته على أن تاريخ الشعب الفلسطيني حافل بالأسماء المبدعة والمتفوقة, وأضاف: “إن الشعب الفلسطيني يثبت في كل لحظة أنه شعب لا يستحق الحياة وحسب، بل إنه يستحق أن يكون سيداً للعالم, فهو يقدم في كل لحظة نماذج جديدة للإبداع والتميز والتفوق رغم المعاناة والألم والحصار”. ودعا د. المدهون كافة المؤسسات الفلسطينية إلى احتضان كافة المواهب والمتميزين والمبدعين من أبناء الشعب الفلسطيني, وتقديم نموذج فلسطيني للعالم في الحضارة والرقي والابداع.
فيما قال د. نسيم ياسين أن شعبنا ضرب أروع الأمثلة في الصبر والصمود والثبات, وقدَّم نماذج عديدة في الابداع رغم الحصار والجراح والألم. وأضاف إن هؤلاء الأطفال أثبتوا للعالم أنهم قادرين على التميز والابداع والتفوق. كما توجه بالشكر لكل من ساهم في تحقيق هذا الانجاز, وشكر مؤسسة إبداع على تنظيم هذا الاحتفال.
وقد تخلل الحفل عدد من الفقرات الفنية التي قدمها عدد من الأطفال، كما اختتم الاحتفال بتوزيع شهادات التقدير والدروع والجوائز على الذين شاركوا في المسابقة.
